فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة لدى اقتحامها مخيم بلاطة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم طولكرم وأن مسلحين فلسطينيين اشتبكوا مع هذه القوات في عدة محاور. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن جنديا إسرائيليا أصيب في الاشتباكات.

وفي مخيم بلاطة للاجئين اعتقل قوات إسرائيلية ثمانية من أعضاء كتائب شهداء الأقصى خلال عملية نفذها الجيش في المخيم القريب من نابلس في الضفة الغربية.

انتخابات مبكرة

أرييل شارون (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات الميدانية مع إعلان التلفزيون الإسرائيلي استعداد رئيس الوزراء أرييل شارون لخوض انتخابات مبكرة عام 2004 إذا لم تؤيد أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي خطة الفصل التي يعتزم تطبيقها من جانب واحد مع الفلسطينيين.

وقال التلفزيون إن شارون يعرف أنه إذا ما ذهب أبعد من ذلك وطبق خطته فسيكون عليه أن يدفع الثمن, لكنه مستعد لمواجهة الأمر بما في ذلك خوض انتخابات محتملة بعد ستة إلى تسعة أشهر.

وأوضحت المحطة الرسمية أن شارون إذا طبق خطته فمن المرجح أن تنسحب الأحزاب اليمينية من الائتلاف مما يؤدي إلى تنظيم انتخابات مبكرة. ويتعين تنظيم انتخابات تشريعية عادية بعد ثلاث سنوات.

تراجع أميركي

جانب من جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل (رويترز)
وكانت واشنطن قد تراجعت عن انتقاداتها لما جاء في خطاب شارون الذي تحدث فيه عن خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أمس إن بلاده مرتاحة جدا لما جاء في الخطاب إجمالا باعتبار أنه أكد دعمه القوي لخارطة الطريق والتعهدات التي قطعتها إسرائيل في قمة العقبة.

وبدا الارتياح الأميركي الجديد مناقضا للتحفظ الذي عكسه ماكليلان نفسه أول أمس حين قال إن واشنطن ستعارض أي مبادرة من جانب واحد تقطع الطريق أمام التفاوض في إطار خارطة الطريق.

وقد وجه شارون في خطابه أول أمس ما يشبه الإنذار والتهديد إلى الفلسطينيين معلنا خطة سياسية رسمية للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد إذا فشلت المحادثات مع السلطة الفلسطينية في تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

من جهة أخرى قالت محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها إنها ستنظر في فبراير/ شباط المقبل في حيثيات شرعية بناء الجدار الفاصل الذي تعكف إسرائيل على بنائه داخل الأراضي الفلسطينية.

ويأتي الإعلان بعد أن أحالت الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب فلسطيني موضوع الجدار العازل -الذي يمزق وحدة الأراضي الفلسطينية ووحدة السكان في الضفة الغربية- إلى محكمة العدل الدولية لتقضي في أمر شرعيته.

دعوة حماس

مقاتلون من حركة حماس يلوحون بأسلحتهم قرب صورة للشيخ أحمد ياسين (رويترز)
أما الشارع الفلسطيني فقد رفض جملة وتفصيلا جميع الاتفاقات والخطط الإسرائيلية داعيا إلى استمرار المقاومة باعتبارها الحل الوحيد للتخلص من الاحتلال.

فقد شارك آلاف الفلسطينيين بغزة في مسيرة حاشدة تلبية لدعوة من حركة حماس. وردد المتظاهرون هتافات تدعو لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال ورفض الاتفاقات الموقعة بما فيها وثيقة جنيف. ولوحظ مشاركة عدد من قادة حماس بالمسيرة وذلك للمرة الأولى منذ مدة بسبب استهدافهم من قبل الاحتلال.

وتوعد عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس بمواصلة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن شارون كان يعكس موقفه المتأزم في خطابه الذي لم يقدم جديدا "وأعتقد أن الرد الوحيد الذي يمكن للفلسطينيين أن يردوا به على شارون هو المقاومة".

وانتقدت السلطة الفلسطينية خطة شارون واعتبرتها نوعا من الرفض لخارطة الطريق التي أكدت التزامها بها. وأعرب رئيس الوزراء أحمد قريع عن خيبة أمله بسبب ما وصفه بتهديدات شارون، وقال في تصريح للجزيرة إنه من غير المقبول أن يقوم شريك في عملية تفاوضية بتهديد شريكه.

كما انتقد الخطة الإسرائيلية وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات معتبرا تصريحات شارون نسفا لعملية السلام وإسقاطا للشريك. ودعا عريقات في مقابلة مع الجزيرة الولايات المتحدة للضغط على شارون لإزالة البؤر الاستيطانية والالتزام بخارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات