قوات البشمرغة الكردية تتولى حفظ الأمن في السليمانية(أرشيف - الفرنسية)

* أحمد الزاويتي- أربيل

تجري غدا الأحد في جميع المناطق بشمال العراق انتخابات الاتحادات الطلابية وهي أول انتخابات شاملة بعد سقوط نظام صدام حسين.

تشارك في الانتخابات 13 منظمة طلابية تابعة للأحزاب الكردية أبرزها اتحاد طلبة كردستان الممثل لسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، وجمعية طلبة كردستان (الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني) والاتحاد الإسلامي لطلبة كردستان (الاتحاد الإسلامي الكردستاني) والاتحاد العام للطلبة الذي يعبر عن التوجه الشيوعي، إضافة إلى منظمات أخرى.

تتميز انتخابات هذا العام عن الأعوام الخمسة الماضية والتي كانت تجري الانتخابات فيها منفصلة بأنها تشمل مناطق الإدارتين الكرديتين الخاضعتين للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي.

لذلك يتوقع المراقبون أن تكون نتيجة هذا العام كسرا للروتين الذي كان مفروضا على الساحة الكردية نتيجة صراع الحزبين الكرديين الرئيسيين اللذين قسما شمال العراق إداريا منذ ثماني سنوات.

ولكن سكرتير الاتحاد الإسلامي لطلبة كردستان ريبوار علي قال في لقاء مع الجزيرة نت إن العملية خرجت من كونها انتخابات طلابية إلى صراع حزبي كبير مذكرا بانتخابات 1992 التي شكل منها برلمان كردستان وبعدها حكومة مناصفة بين الحزبين ثم عدم القبول بذلك التقسيم وما أعقبه من جولات من المعارك "أضرت بالقضية الكردية كثيرا" وقسمت المناطق الكردية إداريا إلى قسمين.

واتهم ريبوار الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بالسعي للحصول على أغلبية كاسحة "كنسب انتخابات صدام". وأوضح أنهما يسلكان في سبيل ذلك سلوك غير قانوني باستغلال الإدارات في المؤسسات التعليمية التي هي معينة من قبل الحزبين، وعدم إفساح المجال في الدعاية الانتخابية للمنظمات عدا الطلابية مثل اتحاد طلبة كردستان وجمعية طلبة كردستان.

وأشار إلى أنه تم أيضا منع الإعلام التابع لغير الحزبين من المشاركة في تغطية ما وصفه بـ" الخروقات والضغوطات التي تحدث داخل المؤسسات التعليمية".

وبينما تستعد المنظمات الطلابية في كردستان منذ أشهر لهذه الانتخابات فقد حاولت بشكل كبير أن تضم إليها المنظمات الطلابية الكردية في كل من كركوك والموصل. وقد رفض مجلس المحافظة في كل منهما قبول إجراء هذه الانتخابات في منطقتيهما خشية تصاعد استياء المواطنين العرب من محاولات "تكريد" المنطقتين.

وذكر عضو اللجنة العليا عبيد الله الهروري أن جميع المنظمات أبدت رغبتها بإشراف أميركي على هذه الانتخابات، مع أن الإدارة الأميركية رفضت أن يكون لها دور ولكنها استجابت لرغبة المنظمات أخيرا.

وأرجع الهروري ذلك إلى أن المنظمات تخشى أن يستغل الاتحادان التابعان لحزبي السلطة في كردستان صلاحياتهما الإدارية في كسب نتيجة المعركة، لهذا فضلت إشرافا أميركيا حيث قد يؤثر بتصورها على الجانبين في تخفيف ضغوطهما وخروقاتهما أثناء إجراء عملية الانتخابات.

ــــــــــــــــــــــ

* مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة