الاحتلال الأميركي يتهم عزة إبراهيم بالوقوف وراء تنسيق عمليات المقاومة (رويترز)

قال موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي في تصريح نقلته وكالة رويترز للأنباء إن عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ربما يكون قد قتل أو اعتقل خلال حملة أميركية في مدينة كركوك.

إلا أن الربيعي لم يؤكد في تصريحات للجزيرة صحة ما نقلته عنه الوكالة مكتفيا بالقول إن العملية المشتركة التي شاركت فيها القوات العراقية "كانت ناجحة إلى حد كبير وأسفرت عن مقتل سمكة كبيرة".

وأضاف الربيعي أنه يجري حاليا التأكد من هوية الشخصية الكبيرة "وأن نتائج الفحص الأولى تبشر بخير وهي إيجابية", مؤكدا أن "الذي أوصلنا إلى هذه العملية الناجحة هم العراقيون الذين تعاونوا معنا, والشعب الذي مل الإرهاب والمعاناة والعنف".

وقال مسؤول كردي رفض ذكر اسمه إن عزة إبراهيم قد يكون قتل أو اعتقل، مشيرا إلى أن أعضاء في حزبه أكدوا أنهم شاهدوا عائلات حراس إبراهيم يبكون قائلين إن الدوري اعتقل.

وأعلن مسؤول في الشرطة العراقية أن القوات الأميركية بدأت مساء أمس بمنطقة كركوك شمال العراق أكبر عملية بحث قامت بها حتى الآن للعثور على عزة إبراهيم وضباط كبار في النظام السابق. وأضاف أن العملية تستند إلى تقارير واردة من المخابرات تؤكد أنه كان موجودا في المنطقة, مؤكدا أن عمليات البحث تركزت في مدينة الحويجة غرب كركوك وقرية رشاد في جنوبها.

دهم واعتقالات

الأمطار لم توقف العمليات الأميركية (الفرنسية)
وقال مدير شرطة الحويجة إن قوات الاحتلال حاصرت منذ الفجر الحويجة بالكامل بحثا عن الرجل الثاني في النظام العراقي السابق, مؤكدا أن عشرات المدنيين اعتقلوا خلال العملية.

وأوضح أن القوات الأميركية تعتقد أن ابن عزة البكر أحمد موجود في المنطقة نفسها, وأنه يقود سريتين تتألف كل واحدة منهما من 250 مقاتلا للمقاومة في المنطقة الشمالية من العراق, وهو المسؤول عن التمويل ونقل التعليمات من والده وتحديد الأهداف. وقال المدير إن المعلومات الجديدة توفرت بعد اعتقال اللواء الركن ضياء الدوري قريب عزة إبراهيم منذ ثلاثة أيام.

وتتهم قوات الاحتلال الأميركي عزة إبراهيم الدوري بالوقوف وراء تنسيق عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق. ويحتل الدوري المرتبة السادسة في قائمة المطلوبين للولايات المتحدة التي تضم 55 مسؤولا عراقيا سابقا. وقد أعلن الجيش الأميركي في وقت سابق تخصيص مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض على الدوري.

ومن جانبه لم يصدر الجيش الأميركي تأكيدا للنبأ الذي ترافق أيضا مع حملات اعتقال نفذتها قوات التحالف في مناطق مختلفة من العراق، شملت ضابطين في الحرس الجمهوري السابق في الموصل، وأحد مسؤولي حزب البعث في منطقة بعقوبة.

مقتل أميركي

نعوش الإسبان السبعة تصل مدريد (رويترز)
في هذه الأثناء أعلنت متحدثة باسم الجيش الأميركي أن جنديا أميركيا توفي متأثرا بإصابته بجروح أمس حين هاجم مسلحون عراقيون قافلة للجيش في الحبانية غرب بغداد. وأضافت أنه تم القبض على ثلاثة عراقيين يجري استجوابهم بشأن الهجوم.

كما أصيب جنديان أميركيان أمس الاثنين عندما كانا يفككان عبوة ناسفة زرعت على طريق في مدخل مدينة الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد كما أفاد شهود.

في غضون ذلك شيعت إسبانيا سبعة ضباط استخبارات قتلوا في كمين بالعراق السبت الماضي. وجرت المراسم التي اقتصرت على الشخصيات البارزة, في مبنى وكالة الاستخبارات الإسبانية. ومنعت السلطات الصحفيين من حضور الجنازة واكتفت ببثها مباشرة على التلفزيون الرسمي.

وحضر الجنازة الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا وولي العهد فيليبي إضافة إلى رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار ووزير الدفاع فيدريكو تريلو ومدير الاستخبارات جورغ ديزكالار.

المصدر : الجزيرة + وكالات