بقايا منزل فلسطيني نسفته قوات الاحتلال أثناء اجتياحها رام الله (الفرنسية)


قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ومبعوث الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط وليام بيرنز إن هناك صعوبات كثيرة على طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ولكنه أكد في الوقت نفسه تصميمه على بذل كل جهد ممكن لتحقيق تقدم في خطة خريطة الطريق التي تدعمها بلاده.

وقال للصحفيين عقب محادثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "لا تساورنا أوهام.. توجد صعوبات كثيرة على طريق السلام الفلسطيني الإسرائيلي".

موسى وبيرنز يتباحثان خطط استئناف خريطة الطريق (الفرنسية)
ومع ذلك أكد بيرنز أن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يدخر جهدا لإحياء عملية السلام على أساس خطة خريطة الطريق.

وزار بيرنز الأردن وإسرائيل قبل وصوله إلى مصر في محاولة لإزالة بعض العقبات واستئناف محادثات خريطة الطريق، وتعكس زيارة بيرنز للمنطقة تجدد الاهتمام الأميركي بعملية السلام في المنطقة.

مستوطنة جديدة
وعلى الرغم من أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تعهد للمبعوث الأميركي بإزالة ما بين ستة وعشرة مواقع استيطانية يهودية صغيرة في الضفة الغربية المحتلة،
فإن الجرافات الإسرائيلية شرعت أمس في بناء الطرق والبنى التحتية لمستوطنة نوف زاهاف بمحاذاة قرية جبل المكبر الفلسطينية في منطقة اقتضمتها قوات الاحتلال بعد أن استولت على الشطر العربي من القدس في عام 1967.

قوات الاحتلال تواصل توسيع المستوطنات رغم اعتراض المجتمع الدولي (الفرنسية)
وقال أحد متعهدي المستوطنة إن المشروع هدفه تجاري وليس أيدولوجيا على حد تعبيره، وأوضح أن المستوطنة ستحتوي على 550 وحدة سكنية وفندق ومدارس، مشيرا إلى أن الشركة حصلت على جميع التصاريح اللازمة من السلطات.

وتزامنت زيارة بيرنز مع اجتياح قوات الاحتلال مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث خلفت أربعة شهداء وشنت حملة اعتقالات طاولت العشرات.

الجدار العازل
من جانب آخر أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأمم المتحدة أن إسرائيل تهدد بتقويض فرص السلام في الشرق الأوسط بإصرارها على بناء الجدار العازل
.

وقال عرفات إن استمرار بناء الجدار يرقى إلى أن يكون رفضا لتسوية نهائية تؤدي إلى دولة فلسطينية "ويغذي بذور الحقد والكراهية ويقضي على آفاق السلام".

وأدلى عرفات بتعليقاته في رسالة قرأها مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أثناء احتفال المنظمة الدولية باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

أربعة شهداء
ويوم أمس استشهد أربعة فلسطينيين بينهم طفل في التاسعة من عمره في اجتياح إسرائيلي لمدينتي البيرة ورام الله بالضفة الغربية.

فلسطيني بين ركام منزل دمره الاحتلال في الخليل (رويترز)
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجنود اعتقلوا 29 من أعضاء حماس المطلوبين لصلتهم بعشر عمليات تفجير أدت لمقتل 68 في إسرائيل، وذلك خلال عملية تفتيش من منزل إلى منزل في رام الله. ومن بين المعتقلين الشيخ فضل حمدان أحد قيادات حماس المطلوبين لدى إسرائيل.

وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال حازم حطاب (25 عاما) العضو الناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

وقال شهود عيان إن وحدة كوماندوز إسرائيلية خاصة بالزي المدني أصابت حطاب بالرصاص قبل اعتقاله مع أربعة فلسطينيين آخرين.

حوار القاهرة
وفي القاهرة تأجل الحوار الذي ترعاه مصر للوصول إلى اتفاق بوقف إطلاق النار بين الحكومة الفلسطينية وفصائل المقاومة إلى يوم الخميس المقبل.

ولم يستبعد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن يتم خلال الحوار طرح مشاركة حركتي حماس والجهاد في إطار منظمة التحرير، مؤكدا أنه لن تكون هناك أي تنازلات مجانية سواء بالنسبة للهدنة أو غيرها.

وسيرأس وفد حماس موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة, فيما لن يشارك فيها أي من قيادات الداخل لرفض السلطات الإسرائيلية إعطاءهم الموافقة وعدم ضمان عودتهم مرة أخرى إلى الأراضي الفلسطينية.

وقد عبر وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن أمله في أن يؤدي حوار القاهرة إلى هدنة تتيح للسلطة الفلسطينية التفاوض على وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات