واشنطن تتراجع عن انتقاد خطة شارون وأوروبا تحذر
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/25 هـ

واشنطن تتراجع عن انتقاد خطة شارون وأوروبا تحذر

المقاومة تؤكد مواصلتها للكفاح المسلح (الفرنسية)

تراجع البيت الأبيض عن تحفظاته التي أعلنها أمس إزاء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي هدد بما سماه فك الارتباط الأحادي الجانب مع الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الإدارة الأميركية مرتاحة جدا لما جاء في خطاب شارون إجمالا، باعتبار أنه أكد دعمه القوي لخارطة الطريق والتعهدات التي قطعتها إسرائيل في قمة العقبة.

والارتياح الأميركي الجديد يبدو مناقضا للتحفظ الذي عكسه ماكليلان نفسه أمس حين قال إن واشنطن ستعارض أي مبادرة من جانب واحد تقطع الطريق أمام التفاوض في إطار خارطة الطريق.

وفي خطاب وجه فيه شارون أمس ما يشبه الإنذار والتهديد إلى الفلسطينيين، أعلن عن خطة سياسية رسمية للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد إذا فشلت المحادثات مع السلطة الفلسطينية في تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

تحذير أوروبي
من جانبها رحبت المفوضية الأوروبية ببعض الجوانب في خطاب شارون، لكنها حذرت من أي خطوات أحادية الجانب مشددة على أن ذلك لن يحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في كلمة له "لا يوجد حل أحادي لهذا الصراع.. وأية تصريحات في ذلك الاتجاه لن تساعد بتاتا على دفع العملية قدما". وفي المقابل رحب المسؤول الأوروبي باعتراف شارون بالتطبيق الكامل لخارطة الطريق باعتبارها أفضل وسيلة لتحقيق السلام.

وحذرت الحكومة الروسية من إعلان شارون، ونقلت وكالة إنترفاكس عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية قوله إن "إجراءات أحادية الجانب لن تؤدي إلى نتائج إيجابية في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

الرنتيسي يتوسط جموع المتظاهرين في غزة (الفرنسية)
تنديد فلسطيني
فلسطينيا عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن غضبها لخطاب شارون، مع خروج الآلاف من الفلسطينيين في مظاهرات إلى شوارع غزة بعد صلاة الجمعة رغم هطول الأمطار الغزيرة.

وتوعد عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس بمواصلة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن شارون كان يعكس موقفه المتأزم في خطابه الذي لم يقدم جديدا، "وأعتقد أن الرد الوحيد الذي يمكن للفلسطينيين أن يردوا به على شارون هو المقاومة".

وأشار إلى أنه يحمل رسالة للإسرائيليين "يجب أن تعلموا أننا أصحاب هذه الأرض، ولن يكون هنالك أمن ولا استقرار حتى نحصل على حقوقنا وحتى نحرر أرضنا".

وحمل نشطون ملثمون نعشا رمزيا كتبت على جانبيه عبارات "اتفاقات أوسلو" و"خارطة الطريق" و"وثيقة جنيف" فيما حمل آخرون ملصقات للشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي للحركة.

ورفضت حركة الجهاد الإسلامي الخطة الجديدة، وقال نافذ عزام القيادي بالحركة إن خطاب شارون عزز صحة خيار المقاومة التي أدت إلى مقتل نحو 900 إسرائيلي على مدار أعوام الانتفاضة الثلاثة.

وانتقدت السلطة الفلسطينية خطة شارون واعتبرتها نوعا من الرفض لخارطة الطريق التي أكدت التزامها بها. وأعرب رئيس الوزراء أحمد قريع عن خيبة أمله بسبب ما وصفه بتهديدات شارون، وقال في تصريح للجزيرة إنه من غير المقبول أن يقوم شريك في عملية تفاوضية بتهديد شريكه كما جاء على لسان شارون.

ردود إسرائيلية

شارون أكد أنه ماض في بناء جدار الفصل (رويترز)
وفيما أعرب زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز عن "خيبة أمله العميق" مشيرا إلى أن شارون "أرجأ الاستحقاقات" بدلا من اتخاذ "قرار"، هدد زعماء المستوطنين بالتصدي لأية محاولة لتفكيك المستوطنات.

وقال رئيس مجلس المستوطنين بالضفة الغربية وقطاع غزة بنسي ليبرمان "إذا ما توصلنا إلى الخلاصة بأن رئيس الوزراء سيتخذ تدابير من جانب واحد تعني نقل اليهود وتفكيك المستوطنات، سنفعل كل ما في وسعنا لمنع تنفيذ هذه التدابير".

وفي تأييد للخطة قال الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الذي يزور الصين إن ما أعلنه شارون "ليس تعبيرا عن أي نوع من الرفض أو التردد بشأن خارطة الطريق"، واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني بأنه "لم يفعل ما فيه الكفاية" لوقف الانتفاضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: