فصائل المقاومة ترفض خطة شارون وتتمسك بالمقاومة
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/26 هـ

فصائل المقاومة ترفض خطة شارون وتتمسك بالمقاومة

رفض زعماء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للسلام مع الفلسطينيين، مؤكدين أنهم سيواصلون المقاومة المسلحة حتى طرد الاحتلال.

وفي خطاب وجه فيه شارون أمس ما يشبه الإنذار إلى الفلسطينيين، أعلن عن خطة سياسية رسمية للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد إذا فشلت المحادثات مع السلطة الفلسطينية في تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

وقال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين إن خطة شارون تكرار لمواقف قديمة موضحا أن الأخير لم يف بالتزاماته تجاه خارطة الطريق التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية عام 2005. ووصف ياسين في تصريح للجزيرة الخطة بأنها "سراب لخداع العالم".

وقال نافذ عزام القيادي بحركة الجهاد إن خطاب شارون عزز صحة خيار المقاومة التي أدت إلى مقتل نحو 900 إسرائيلي على مدار أعوام الانتفاضة الثلاثة. وأضاف أن الخطاب تضمن "لغة جديدة وصريحة للإسرائيليين وهو دليل على أن الانتفاضة أوجدت واقعا جديدا على الأرض".

قريع أعرب عن خيبة أمله (الفرنسية)
وانتقدت السلطة الفلسطينية خطة شارون واعتبرتها نوعا من الرفض لخارطة الطريق التي أكدت التزامها بها. وأعرب رئيس الوزراء أحمد قريع عن خيبة أمله بسبب ما وصفه بتهديدات شارون، وقال في تصريح للجزيرة من غير المقبول أن يقوم شريك في عملية تفاوضية بتهديد شريكه كما جاء على لسان شارون.

الخطة قوبلت أيضا برفض من جانب الولايات المتحدة التي قالت إنها ستعارض أي خطوات إسرائيلية من جانب واحد يمكن أن تعرقل محادثات السلام. ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى المفاوضات دون أية شروط مسبقة، وشدد على أن واشنطن ترى أن أي تسوية يجب التوصل إليها عبر المفاوضات.

وحذرت الحكومة الروسية من إعلان شارون، ونقلت وكالة إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف قوله إن "إجراءات أحادية الجانب لن تؤدي إلى نتائج إيجابية في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

ردود إسرائيلية

شارون أكد أنه ماض في بناء جدار الفصل (رويترز)
وفيما أعرب زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز عن "خيبة أمله العميق" مشيرا إلى أن شارون "أرجأ الاستحقاقات" بدلا من اتخاذ "قرار"، هدد زعماء المستوطنين بالتصدي لأية محاولة لتفكيك المستوطنات.

وقال رئيس مجلس المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة بنسي ليبرمان "إذا ما توصلنا إلى الخلاصة بأن رئيس الوزراء سيتخذ تدابير من جانب واحد تعني نقل اليهود وتفكيك المستوطنات، سنفعل كل ما في وسعنا لمنع تنفيذ هذه التدابير".

وفي تأييد لما أعلنه شارون قال الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الذي يزور الصين إن ما أعلنه شارون "ليس تعبيرا عن أي نوع من الرفض أو التردد بشأن خارطة الطريق"، واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني بأنه "لم يفعل ما فيه الكفاية" لوقف الانتفاضة.

خطة سياسية للانفصال
وهدد شارون في خطابه أمس باتخاذ إجراء أحادي الجانب يرسم خطا أمنيا جديدا بين إسرائيل والضفة الغربية ويشمل ضم أراض واسعة من الضفة الغربية في مقابل إخلاء مستوطنات منعزلة في قلب الأراضي الفلسطينية في حال لم يمتثلوا للشرط الإسرائيلي المطالب بـ "اقتلاع" المقاومة.

شارون يعتزم ضم الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل (الفرنسية)
وقال إن إسرائيل لن تنتظر أكثر من بضعة أشهر لينفذ الفلسطينيون التزاماتهم بموجب خارطة الطريق وفي مقدمها "استئصال" المقاومة, وإذا لم يقوموا بذلك فإن إسرائيل لن تتردد في اتخاذ إجراء أحادي الجانب, بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ولمح إلى احتمال ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في إطار هذه الإجراءات, وقال إنها ستعزز السيطرة على "أجزاء أرض إسرائيل التي ستشكل جزء لا يتجزأ من إسرائيل في كل تسوية مستقبلية".

وقال إنه ضمن "خطة الانفصال" سيحصل الفلسطينيون على أقل بكثير مما كانوا سيحصلون عليه في مفاوضات مباشرة على خارطة الطريق.

وأكد مضيه في بناء جدار الفصل بل والتسريع في إقامته، وادعى التزامه بعدم توسيع البناء في المستوطنات القائمة وإزالة بؤر استيطانية غير مرخصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات