طفلة عراقية تصلي في جامع أبي حنيفة النعمان بالأعظمية في بغداد (الفرنسية)

حذر أئمة من الشيعة والسنة في خطب الجمعة اليوم من إثارة النعرات الطائفية والفتنة بين السنة والشيعة في العراق التي تذكيها القوات الأميركية, على حد قولهم.

فقد وصف أحمد حسن الطه عضو هيئة علماء المسلمين في العراق الاعتقالات التي تنفذها القوات الأميركية بحق العراقيين بأنها هوجاء. ودعا في خطبة الجمعة بمسجد الإمام أبي حنيفة في بغداد إلى وحدة الصف العراقي.

ودعا إمام مسجد الحرية المجاور الشيخ حسين المؤيد في خطبة الجمعة مئات المصلين من الشيعة والسنة إلى مواجهة النزعات الطائفية, قائلا "كلنا شيعة وسنة في سفينة واحدة إذا غرقت نغرق جميعا ولهذا ندعو إلى أن لا تتكرر أي ظاهرة سلبية تخل بالتعايش" معتبرا أن في العراق نموذجا فريدا من التعايش بين الطوائف الإسلامية.

أما إمام وخطيب مسجد الإمام علي فدعا الأعضاء في حزب البعث المنحل إلى إعلان توبتهم في مدة أقصاها عشرة أيام. وكان الشيخ صدر الدين القبانجي مسؤول مكتب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق أعلن قبل ثمانين يوما إعطاء مهلة للبعثيين "ليعلنوا توبتهم عن انتمائهم لهذا الحزب وإلا فإنه سيطبق فيهم حكم الله والشعب".

وشهدت العاصمة العراقية مظاهرات عديدة نددت بقوات الاحتلال وطالبت بسرعة رحيلها من العراق. وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح جميع المعتقلين العراقيين, كما أدانوا حملات الدهم التي تقوم بها القوات الأميركية لمنازل بعض المواطنين.

ففي حي الأعظمية ببغداد تظاهر مئات العراقيين عقب صلاة الجمعة مطالبين قوات الاحتلال بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين منذ يوم الاثنين. ورفع المتظاهرون الذين جابوا شوارع الأعظمية شعارات تطالب مجلس الحكم الانتقالي بالتدخل للإفراج عنهم. كما هددوا بتنظيم مظاهرات كبيرة واللجوء إلى كافة الوسائل لتحقيق مطالبهم.

اغتيال بريمر

بريمر أكد صحة تقرير محطة NBC (الفرنسية)
في سياق آخر أكد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر صحة معلومات تحدثت عن تعرضه لمحاولة اغتيال مطلع الشهر الجاري.

وأجاب بريمر خلال زيارته لمدينة البصرة بالإيجاب عن تساؤلات الصحفيين بشأن تلك المعلومات. وأوضح دان سينور المتحدث باسم بريمر أن العملية وقعت يوم وصول وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلى العراق في السادس من هذا الشهر، وأنها تمت باستهداف موكب بريمر على طريق سريع قرب مطار بغداد بتفجير عبوة ناسفة عن بعد رافقه إطلاق نار باستخدام أسلحة خفيفة.

على صعيد آخر قتلت امرأة وأصيب رجلان بجروح في انفجار بمقر تابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. وذكر شهود أن الانفجار نجم عن قنبلة زرعت في المقر الواقع في حي الجهاد غرب بغداد والذي كان مقرا لحزب البعث. وهرعت الشرطة العراقية إلى المكان للتحقيق في الحادث الذي أحال المبنى إلى أنقاض.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عددا من الجنود الأميركيين جرحوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا عسكريا قرب منطقة المحمدي غرب بغداد وقد سارعت قوات الاحتلال إلى إغلاق المنطقة وبدأت البحث عن عبوات محتملة.

وفي مدينة الموصل أفاد شهود عيان أن مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تعرض لإطلاق نار صباح اليوم من قبل مجهولين. وقال أحد الذين تصادف وجودهم في المكان لحظة وقوع الحادث إن ثلاثة مسلحين نزلوا من سيارة كانت تقلهم وأطلقوا النار على مقر المفوضية مما أدى إلى إصابة شخص واحد.

انتخابات عادلة

أنان يتحفظ على فكرة إجراء انتخابات في العراق المقبل (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن اعتقاده أن الوقت غير كاف لتنظيم انتخابات عادلة وذات مصداقية في العراق بحلول يونيو حزيران المقبل. وقال إن العملية السياسية الجارية في العراق يجب أن تتوافر فيها شروط تضمن عدالتها قبل اعتبارها عملية ناجحة.

وفي هذا السياق قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي إن العراق يتطلع لأن تلعب الأمم المتحدة دورا رئيسيا في عملية التحول الديمقراطي فيه من خلال المساعدة في وضع الدستور والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات