شارون لا يستطيع الانتظار إلى ما لا نهاية للتوصل إلى سلام (رويترز)

انتقدت الولايات المتحدة تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باتخاذ خطوات من جانب واحد لفك الارتباط مع الفلسطينيين إذا لم يطبقوا تعهداتهم خلال أشهر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن واشنطن ستعارض أي مساع إسرائيلية لفرض تسوية للنزاع لا تأخذ خارطة الطريق في الاعتبار.

وحثت الإدارة الأميركية شارون على التمسك بخارطة الطريق التي تطلب من الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذ خطوات نحو السلام تتوج بإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

وحرصت واشنطن في نفس الوقت على الإشادة بتصريح شارون بأن خارطة الطريق تمثل أفضل السبل للتقدم في عملية السلام وأن أي خطوات من جانب واحد مثل إزالة مواقع استيطانية يهودية غير مرخص بها يجب أن تكون جزءا من خطة السلام.

قريع عبر عن إحباطه من الخطة (رويترز)
رفض فلسطيني
فلسطينيا عبر رئيس الوزراء أحمد قريع عن إحباطه من الخطة، وقال إن شارون قد يتمكن من تحقيق السلام أسرع مما يتخيل إن هو أقدم على التفاوض مع الفلسطينيين.

واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خطة شارون بأنها "غير مقبولة وغير قابلة للتنفيذ" موضحا أن "فك الارتباط الذي يتحدث عنه (شارون) يجب أن يكون على حدود 1967 وعلى أسس سياسية وليست أمنية".

من جانبها وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاقتراح الإسرائيلي بالفصل بين إسرائيل والفلسطينيين من جانب واحد بأنه لا يساوي شيئا، وتعهدت بمواصلة نضالها المسلح.

وقال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس وزعيمها الروحي إن شارون يطالب الفلسطينيين بأن يرفعوا الأعلام البيضاء ويستسلموا وهذا مرفوض تماما من جانب الشعب الفلسطيني. في حين اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن الخطة "وصفة لمزيد من العنف".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد توعد الفلسطينيين بتنفيذ إجراءات أحادية الجانب أسماها خطة فصل إذا لم تنفذ السلطة تعهداتها بموجب خارطة الطريق.

وحذر شارون في خطاب ألقاه بهرتسليا مساء أمس السلطة الفلسطينية من الفشل في اجتثاث ما أسماه الإرهاب في غضون شهور، مؤكدا أنه لن ينتظر إلى ما لا نهاية للتوصل إلى اتفاق سلام.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن خطة الفصل ستعطي الفلسطينيين أقل بكثير مما يمكن أن يحصلوا عليه بموجب التفاوض في إطار خارطة الطريق.

وتشمل الخطة إعادة انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية إلى خطوط أمنية جديدة مؤقتة ينتشر عليها، إلى جانب بناء الجدار الحاجز والحواجز المختلفة. وبحسب شارون فإن الخطة قد تتضمن تفكيك بعض المستوطنات أو نقلها إلى مناطق أخرى داخل إسرائيل، متعهدا بإزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية.

كما زعم شارون أن إسرائيل ستنفذ تعهداتها لواشنطن بعدم البناء خارج الخط القائم للمستوطنات ولن تصادر أراضي فلسطينية لتوسيع المستوطنات ولن يتم تقديم حوافز لتوسيع المستوطنات.

تشييع شهداء نابلس (الفرنسية)

يوم دام في نابلس
وجاءت تصريحات شارون بعد يوم دام عاشته المدينة أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين بالبلدة القديمة من نابلس بعد توغل للقوات الإسرائيلية في المنطقة أمس. وأفادت مراسلة الجزيرة في نابلس أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية انسحبت من البلدة القديمة.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية الإسرائيلية ووصفتها بأنها "جريمة جديدة وخطيرة" تهدف إلى عرقلة جهود السلام المبذولة عربيا ودوليا وعرقلة الحوار الفلسطيني.

وأشار نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إلى أن هذه العملية تعرقل على وجه الخصوص اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون، ودعا اللجنة الرباعية إلى وقف هذا التصعيد العسكري.

كما أدان وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات التوغل محذرا من أنش هذه الاقتحامات والتوغلات ستؤدي إلى تعميق الصراع وإحباط جهود السلام، داعيا اللجنة الرباعية إلى تفعيل دورها وإرسال مراقبين دوليين ميدانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات