بول بريمر يشرح تفاصيل اعتقال صدام حسين في مؤتمر صحفي ببغداد

أبدى مجلس الحكم الانتقالي العراقي إصرارا على أن تكون محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين داخل العراق، في وقت تستعد فيه دول عربية وأجنبية للتقدم بشكاوى ضد صدام الذي اعتقلته القوات الأميركية السبت الماضي في قضاء الدور جنوب تكريت.

وقال حميد الكفائي المتحدث الرسمي باسم مجلس الحكم إن موقف جميع أعضاء المجلس موحد ويؤكد ضرورة إجراء المحاكمة في العراق من قبل قضاة عراقيين وحسب القوانين العراقية.

لكنه أوضح أن المحاكمة ستتطلب بعض الوقت بسبب الإعداد للتحقيق والدعاوى وتوجيه الاتهامات. وأكد أنها ستكون علنية وشفافة وليست سرية، مشيرا إلى أن صدام سيسلم للمحكمة العراقية بعد أن ينتهي الأميركيون من تحقيقاتهم الخاصة معه.

من جانبه رفض وزير العدل العراقي هاشم الشبلي في تصريح لمحطة تلفزيون "العراقية" المطالبة بمحاكمة صدام في محكمة دولية مشددا على ضرورة محاكمته داخل العراق.

جون نيغروبونتي

انقسامات وخلافات
وأدى الحديث عن محاكمة صدام إلى انقسامات في الأسرة الدولية مرتبطة خصوصا بهوية المحكمة وعقوبة الإعدام.

ورأى مندوب الولايات المتحدة بالأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن قضاة غير عراقيين يمكن أن يشاركوا في المحاكمة موضحا أن القرار يعد أولا وأخيرا للشعب العراقي.

وأضاف أنه أطلع مجلس الأمن الدولي على مختلف الخيارات المطروحة للمحاكمة مؤكدا أنه يمكن أن يحاكم صدام بتهمة ارتكاب عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاك قوانين أخرى.

لكن المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أعربت عن أملها في أن تحترم المحاكمة المعايير الدولية, مذكرة بمعارضتها المبدئية لعقوبة الإعدام. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا خوسيه دياز بمؤتمر صحفي إنه أبلغ مجلس الحكم العراقي قلق المنظمة من خرق المحاكمة لمعايير حقوق الإنسان

في غضون ذلك أعلن نائب بحريني أنه تقدم مع أربعة نواب آخرين في الكتلة الإسلامية بمجلس النواب باقتراح يطالب الحكومة بالعمل على رفع دعوى ضد صدام تحمله مسؤوليته فقدان 11 مواطنا بحرينيا اعتبروا في عداد القتلى بالعراق منذ عام 1991.

وكان رئيس القضاء الإيراني آية الله محمود هاشمي شهرودي أكد أن صدام يجب أن يحاكم في إيران، بينما أعلنت الحكومة الإيرانية أنها تستعد لرفع شكوى ضده أمام هيئة دولية.

كما دعا الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة إلى محاكمة واشنطن لدعمها نظام الرئيس المخلوع وسكوتها عما أسماه الجرائم التي اقترفها إبان الحرب العراقية الإيرانية.

وبدورها أعلنت تل أبيب أنها تدرس الوسائل القانونية للمشاركة في الإدعاء على صدام في حال محاكمته أمام محكمة دولية بسبب إطلاق صواريخ على إسرائيل إبان حرب الخليج الثانية.

مقتدى الصدر اعتبر اعتقال صدام يبشر بمرحلة سلام (الفرنسية)

محكمة شرعية
وفي هذا السياق أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن تشكيل بما وصفها بمحكمة شرعية ومستقلة لمحاكمة صدام حسين.

وقال في خطبة الجمعة بالكوفة إن المحكمة تتألف من رموز من الحوزة العلمية في النجف بالتعاون مع الحوزة الإيرانية في مدينة قم الإيرانية وبمشاركة أطراف كويتية. واعتبر أن اعتقال صدام يبشر بمرحلة سلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات