شهيدان والفصائل الفلسطينية تتمسك برفض الهدنة
آخر تحديث: 2003/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: نقول لمن يهددنا بالعقوبات وأسعار الصرف والعملات والتضخم إننا نتحداكم
آخر تحديث: 2003/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/25 هـ

شهيدان والفصائل الفلسطينية تتمسك برفض الهدنة

الفصائل الفلسطينية رفضت المبادرة الجديدة للوفد المصري وأبدت شكوكها في جدية الضمانات الأميركية (الفرنسية)

من المقرر أن يغادر الوفد الأمني المصري غزة صباح اليوم متوجها للقاهرة، في ختام جولة من المحادثات مع الفصائل الفلسطينية أخفقت في إقناعها بالتوصل إلى هدنة مع إسرائيل، رغم عرض لضمانات أميركية قدمتها واشنطن عبر مدير المخابرات المصري عمر سليمان.

ورفضت الفصائل الفلسطينية المبادرة الجديدة للوفد المصري وأبدت شكوكها في جدية الضمانات الأميركية. وكان الوفد المصري قد أجرى سلسلة من اللقاءات المكوكية للتوصل إلى هدنة في إطار وقف مقترح لإطلاق النار بهدف إحياء خطة "خريطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال محمد الهندي المسؤول البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة تعارض المقترحات بعد محادثات جرت لليوم الثاني في غزة مع الوفد المصري الذي لم يتمكن من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار خلال محادثات جرت بالقاهرة في وقت سابق هذا الشهر. وأضاف الهندي أن موقف الجهاد الإسلامي واضح ولم يتغير.

قوات إسرائيلية تفرض حظر التجول على مخيم بلاطة أمس (الفرنسية)

كما أبدت حركة حماس موقفا مماثلا ورفضت قبول الهدنة خلال لقاء قادتها مع الوفد المصري، وقال عبد العزيز الرنتيسي المسؤول البارز بالحركة "جددنا الموقف الذي اتخذناه في اجتماعات القاهرة". واشترطت الحركة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين مقابل وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين.

وعلمت الجزيرة من مصادر فلسطينية أن الوفد الأمني المصري نقل إلى ممثلي الفصائل الفلسطينية الذين التقاهم في غزة وعودا أميركية، منها الضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000 مقابل إعلان الفصائل الفلسطينية وقفا لإطلاق النار.

وتشمل الضمانات الأميركية المقترحة أيضا الضغط على إسرائيل لتطبيق خريطة الطريق ووقف الاغتيالات وعمليات التوغل.

وقال مسؤول فلسطيني إن الأميركيين يريدون وقفا متبادلا للنار وليس هدنة أحادية الجانب، مشيرا إلى أن مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان حصل على هذه الضمانات خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

شهيدان وهجوم لحماس
ميدانيا أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد فجراليوم الخميس برصاص جنود إسرائيليين خلال عملية توغل في القسم القديم من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقال المصدر إن الشهيد علاء الدين دوايي (25 عاما) الذي يعمل في مخبز أصيب بـ15 رصاصة مضيفا أن فلسطينيا آخر جرح أيضا برصاص الاحتلال.

وكان فتى فلسطيني قد استشهد أمس برصاص القوات الإسرائيلية في مخيم رفح بقطاع غزة. وقال مسعفون وشهود عيان فلسطينيون إن الصبي الذي قتله الجنود الإسرائيليون كان أعزل وقتل في ما يبدو بنيران أطلقت بصورة عشوائية. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجنود أصابوا مسلحا.

من جهة أخرى أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس أن مقاتليها فجروا برج مراقبة عسكريا إسرائيليا جنوبي مدينة رفح الفلسطينية على الشريط الحدودي مع مصر ما أسفر عن مقتل وإصابة من كان فيه من جنود. لكن الجيش الإسرائيلي الذي اعترف بتفجير الموقع نفى وقوع إصابات بين جنوده.

فلسطيني ومعه ابناه يتفقد حطام بيته المدمر بقرية قرب القدس أمس (الفرنسية)

على الصعيد نفسه فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على الحارة الشرقية ووادي عز الدين في مدينة جنين. وكانت قوات عسكرية كبيرة من عدة آليات قد اقتحمت هذه المناطق التي شهدت اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين.

وذكر المراسل في جنين أن جنود الاحتلال استولوا على عدد من المنازل وحاصروا منزلا اعتقلوا فيه أحد كوادر كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس.

وفي السياق انتقد ضابط بارز بالجيش الإسرائيلي في تصريحات صحفية إبقاء الحصار الشامل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكدا أن ذلك يأتي بنتائج عكسية بالنسبة للجيش.

ودعا المسؤول العسكري الذي رفض الكشف عن اسمه إلى تخفيف القيود على المدن الفلسطينية التي تنخفض فيها ما أسماه التهديدات الأمنية مع إبقاء حصار المدن التي ترتفع فيها هذه المخاطر.

وجاءت هذه التصريحات تكرارا لانتقادات رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون في الفترة الأخيرة لسياسات رئيس الوزراء أرييل شارون المتشددة تجاه الفلسطينيين مؤكدا أنها تؤدي لتصاعد عمليات المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات