عمال إنقاذ ينتشلون جثتي شهيدين فلسطينيين سقطا برصاص الاحتلال بنابلس (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال أربعة فلسطينيين بنابلس بالضفة الغربية، ووصفت العملية بأنها "جريمة جديدة وخطيرة" تهدف إلى عرقلة جهود السلام المبذولة عربيا ودوليا وعرقلة الحوار الفلسطيني.

وأشار نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات إلى أن هذه العملية تعرقل على وجه الخصوص اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون، ودعا اللجنة الرباعية إلى وقف هذا التصعيد العسكري.

كما أدان وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات التوغل، وقال إن هذه الاقتحامات والتوغلات مع الاستمرار في بناء الجدران والاستيطان، ستؤدي إلى تعميق الصراع وإحباط الجهود المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي, داعيا اللجنة الرباعية إلى تفعيل دورها وإرسال مراقبين دوليين ميدانيين.

فلسطينيون يشعلون إطارات لعرقلة توغل الاحتلال بنابلس (الفرنسية)
وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق اليوم في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة من مدينة نابلس، أحدهم مواطن أعزل.

وأكدت مصادر فلسطينية أن بين الشهداء الأربعة المواطن علاء الدواية الذي كان في طريقه إلى عمله, أما الثلاثة الآخرون فهم فادي حنني وجبريل عواد من كتائب الشهيد أبو على مصطفى ومجدي البحش من كتائب شهداء الأقصى. وأفادت مراسلة الجزيرة في نابلس أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية انسحبت من البلدة القديمة.

وذكرت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن ناشطا من حركة فتح اعتقل في موقع الاشتباكات.

من ناحية أخرى أعلنت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن وزارة الدفاع أن بناء الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وحول القدس يفترض أن ينتهي في نهاية 2005.

خطة شارون

شارون يسعى لفرض خطته من جانب واحد إذا فشلت خارطة الطريق (الفرنسية- أرشيف)
وفي الشأن السياسي سيعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابٍ يلقيه في وقت لاحق اليوم، خطة لفرض حل مع الفلسطينيين من جانب واحد، إذا وصلت خطة خارطة الطريق إلى طريق مسدود.

وتقضي الخطة الجديدة، وفق ما أوردته مصادر إسرائيلية، بإزالة بعض المستوطنات المعزولة، في مقابل ضم مناطق الكثافة الاستيطانية إلى إسرائيل.

وقد احتدم الجدل حول الخطة بين أقطاب حزب الليكود الحاكم، وقال نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن أي انسحاب إسرائيلي يجب أن يقوم على مبدأ أكبر عدد ممكن من اليهود، وأقل عدد ممكن من العرب. في حين اعتَبر وزير الخارجية سيلفان شالوم أن الخطة تكافئ ما سماه الإرهاب الفلسطيني.

وفي السياق قالت مصادر مصرية إن وزير الخارجية أحمد ماهر سيقوم بزيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية الاثنين المقبل، هي الأولى له منذ ثلاث سنوات. ومن المقرر أن يلتقي ماهر مع شارون وشالوم.

وتندرج هذه الزيارة حسب الإذاعة في إطار الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف إعادة إطلاق مفاوضات السلام.

فشل حوار غزة

مهمة الوفد المصري لم تسفر عن نتائج (الفرنسية)
في غضون ذلك أنهى وفد أمني مصري محادثات في غزة مع قادة الفصائل الفلسطينية أخفق خلالها في إقناعهم بالتوصل إلى هدنة مع إسرائيل، رغم عرض ضمانات أميركية قدمتها واشنطن عبر مدير المخابرات المصري عمر سليمان.

ورفضت الفصائل الفلسطينية المبادرة الجديدة للوفد المصري وأبدت شكوكها في جدية الضمانات الأميركية. وكان الوفد المصري قد أجرى سلسلة من اللقاءات المكوكية للتوصل إلى هدنة في إطار وقف مقترح لإطلاق النار بهدف إحياء خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال محمد الهندي المسؤول البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة تعارض المقترحات بعد محادثات جرت لليوم الثاني في غزة مع الوفد المصري الذي لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال محادثات جرت بالقاهرة في وقت سابق هذا الشهر. وأضاف الهندي أن موقف الجهاد الإسلامي واضح ولم يتغير.

كما أبدت حركة حماس موقفا مماثلا ورفضت قبول الهدنة خلال لقاء قادتها مع الوفد المصري، وقال عبد العزيز الرنتيسي المسؤول البارز في الحركة "جددنا الموقف الذي اتخذناه في اجتماعات القاهرة". واشترطت الحركة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين مقابل وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات