زيباري وجه انتقادات لاذعة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كما انتقد الدول التي شككت في شرعية مجلس الحكم الانتقالي (الفرنسية)

دافع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس الثلاثاء عن الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي المعتقل صدام حسين وانتقد معارضيها، وذلك في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي.

وقال زيباري أمام المجلس الذي انقسم بشدة حول الحرب على العراق وما بعدها، إن تسوية الحسابات مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يجب ألا يتم على حساب المساعدة في إعادة الاستقرار للشعب العراقي.

وأضاف أن "الشجار على الخلافات السياسية يجب أن يحتل مرتبة ثانية بعد الصراع اليومي من أجل إحلال الأمن وتأمين الوظائف وإرساء الحريات الأساسية وجميع الحقوق التي يشملها ميثاق الأمم المتحدة".

وهاجم زيباري كذلك دولا في مجلس الأمن مثل فرنسا التي ألمحت إلى أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي عينته الولايات المتحدة لا يتمتع بشرعية سياسية وقال "كعراقيين نختلف بشدة مع هؤلاء الذين يشككون في شرعية السلطات العراقية الحالية". وأكد أن مجلس الحكم الانتقالي "هو أكثر الأجهزة الحاكمة تمثيلا وديمقراطية في المنطقة".

كما وجه زيباري انتقادات لاذعة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, الذي عارض الحرب على العراق وشكل مؤخرا "مجموعة اتصال" حول مستقبل العراق لا تضم عراقيين, وقال "دون مشاركة عراقية في المناقشات التي تتناول المصالح العراقية, مثل لجنة الاتصال التابعة للأمم المتحدة التي شكلت مؤخرا, فإن القرارات المتخذة لن تكون قابلة للاعتماد".

كوفي أنان طالب واشنطن بتوضيح الدور الذي تقوم به المنظمة الدولية في عراق المستقبل (الفرنسية)
وقدم زيباري في الجلسة خططا مفصلة للجدول الزمني بشأن إعادة نقل السلطة إلى العراقيين تضمنت خطوات تشكيل حكومة انتقالية عراقية تتولى الإعداد لوضع الدستور الجديد وتنظيم الانتخابات بالعراق.

وأوضح زيباري أن العوامل الأساسية التي تحاول الخطة الوصول إليها هي حماية حقوق الإنسان واستقلال القضاء والتأكيد على السيادة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وكان مجلس الأمن دعي إلى الاجتماع لمناقشة خطة حول تسليم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة السلطة إلى العراقيين بنهاية يونيو/ حزيران المقبل بموجب اتفاق تم التوصل إليه الشهر الماضي بين التحالف ومجلس الحكم الانتقالي العراقي.

من جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان واشنطن بتوضيح الدور الذي تقوم به المنظمة الدولية في عراق المستقبل. وأشار أنان مجددا إلى المخاطر التي تواجه الأمم المتحدة في العراق، مؤكدا أن عدم استقرار الأوضاع في العراق قد يستغرق وقتا طويلا.

وشدد أنان في افتتاح الجلسة على أن سرعة نقل السلطة إلى العراقيين سيسهم في عودة الاستقرار. وقال "رغم أنه لا يتوفر ربما الوقت لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية لتحقيق هذا الهدف فمن المهم أن تكون العملية التي تقود إلى تشكيل حكومة انتقالية شاملة وشفافة".

عملية عسكرية
ميدانيا شنت القوات الأميركية حملة عسكرية كبيرة فجر اليوم الأربعاء لملاحقة عناصر المقاومة في مدينة سامراء شمال بغداد. يأتي ذلك بعد ساعات من حملة مماثلة بالمدينة أسفرت عن اعتقال 73 شخصا بينهم من قالت القوات الأميركية إنه قائد إحدى الخلايا.

قوات أميركية تقوم بدورية في تكريت أمس (الفرنسية)

وقال بيان للجيش الأميركي إن الحملة تهدف للقضاء على بعض عناصر النظام السابق وعزلها ومنعها من زعزعة استقرار العراق. كما تقوم قوات أميركية في نفس الوقت بعملية أخرى في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المعتقل صدام حسين. وقالت مصادر في الجيش الأميركي إن العملية قد تستمر عدة أيام.

وكان 17 عراقيا على الأقل قد قتلوا منهم 11 بسامراء في غضون الساعات الـ24 الأخيرة غالبيتهم برصاص الجيش الأميركي خلال هجمات أو تظاهرات تأييد للرئيس المخلوع صدام حسين في المنطقة المعروفة باسم المثلث السني.

قوات كورية
وقد أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أن الحكومة قررت اليوم الأربعاء إرسال 3000 جندي إلى العراق للمشاركة في جهود الاستقرار هناك. واتخذ القرار خلال اجتماع على أعلى مستوى برئاسة الرئيس روه موو-هيون.

وستتألف الكتيبة الكورية الجنوبية من مقاتلين وغير مقاتلين يضافون إلى 400 كوري جنوبي منتشرين حاليا في العراق.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن "الخطة أقرت اليوم". وأوضح أن البرلمان يجب أن يقر أيضا هذه الخطة مشيرا إلى أن مذكرة بهذا الخصوص سترسل إلى الجمعية الوطنية الأسبوع المقبل.

وينقسم الرأي العام الكوري الجنوبي حول إرسال قوات إلى العراق بعد مقتل عنصرين وجرح اثنين آخرين في كمين نصب لهم في العراق في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات