محمد السادس
وجه المغرب أمس الثلاثاء نداء لتعزيز التعاون بين دول الجنوب في مجال التنمية وذلك خلال بدء أعمال مؤتمر مجموعة الـ77 والصين في مراكش (جنوب).

وسيكون هذا المؤتمر -الذي يضم ممثلين على مستوى عال من الدول الأعضاء الـ134- مناسبة لتقييم التعاون بين دول الجنوب بعد عامين على "قمة" مجموعة الـ77 في هافانا وفي ظل فشل المفاوضات الأخيرة التي أجرتها منظمة التجارة العالمية.

وفي رسالة إلى المشاركين, شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس على ضرورة "مضاعفة الجهود كي تعود قضايا التنمية إلى صميم اهتمامات المجتمع الدولي" مذكرا في هذا الصدد بـ"مبادرة المغرب إلى الدعوة لعقد قمة عام 2005 على هامش الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستكون مناسبة لتقييم مدى الوفاء بالالتزامات التي اتخذت منذ إعلان الألفية".

وأضاف العاهل المغربي "أن نجاح هذه الجهود والمبادرات يتطلب حتما وضع إستراتيجية جديدة للتعاون بين بلدان الجنوب وذلك بالتنفيذ الأمثل للخطط والبرامج التي تم اعتمادها منذ مؤتمر بوينس أيرس عام 1978 مما يفرض الرفع من وتيرة المبادلات بين بلدان المجموعة".

وأكد محمد السادس "ضرورة إنشاء المؤسسات الجهوية وشبه الجهوية التي لا مناص منها لضمان الاستقرار والنهوض بالتنمية" مشيرا إلى أن "المغرب لن يألو جهدا لبناء الاتحاد المغاربي لينهض بدوره الطبيعي في الربط بين أوروبا والدول الأفريقية جنوب الصحراء".

وفي رسالة أخرى إلى المؤتمر, ذكر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن التحديات المهمة والصعبة تكمن في الدول النامية قائلا إن إقامة "جسور بين دول الجنوب تبدو ضرورية" لإعطاء دفع للمبادلات بين هذه الدول التي تمثل أكثر من 80% من سكان العالم، مؤكدا أن الأمم المتحدة هي "شريك" في مواصلة هذا الهدف.

ويناقش المشاركون في مؤتمر مراكش الذي سينهي أعماله يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري عدة قضايا منها تنمية التجارة بين دول الجنوب والأمن الغذائي وندرة المياه العذبة وتكنولوجيا الإعلام والصحة والتربية وكذلك الطاقات المتجددة.

المصدر : الفرنسية