تشييع جثمان أحد فلسطينيين استشهدا اثناء محاولتهما العبور إلى إسرائيل أول أمس (الفرنسية)

اختتم الوفد الأمني المصري الذي يزور غزة حاليا أولى اجتماعاته مع مسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وتهدف هذه الاجتماعات إلى استئناف المفاوضات التي توقفت في القاهرة دون التوصل إلى هدنة فيما يتعلق بالهجمات المسلحة ضد إسرائيليين.

وقال اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير عام الأمن الوطني في غزة, إن الوفد المصري طالب بتوحيد برامج عمل الفصائل الفلسطينية. وأضاف المجايدة أن هناك ضمانات خارجية مقابل التهدئة الفلسطينية.

أما أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم فقال إن الضمانات تتمثل في دعم جميع الأطراف الدولية لتحركات الوفد المصري بهدف استئناف عملية السلام لتحقيق الأهداف الفلسطينية.

وتأتي هذه المباحثات ضمن جهود رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لإقناع الفصائل الفلسطينية خصوصا حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتعليق هجماتها على إسرائيل من أجل التفاوض بشأن وقف إطلاق النار بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

محادثات
وفي إطار الجهود المبذولة لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة، أجرى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون محادثات بمشاركة وفد أميركي.

صائب عريقات
وقال الوزير الفلسطيني المكلف ملف المفاوضات صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن الاجتماع الذي تم أمس ركز على المسائل الاقتصادية وليس على خطة خارطة الطريق للسلام.

ورجح عريقات أن يعقد لقاء آخر اليوم الثلاثاء يشارك فيه الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور حسن أبو لبده عن الجانب الفلسطيني، ودوف فايسغلاس المدير العام لديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي.

ويهدف اللقاء إلى التمهيد لترتيب لقاء قمة بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون لإطلاق محادثات طويلة الأمد بشأن خطة خارطة الطريق.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد قد التقى في اليومين الماضيين بمسؤولين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين على انفراد، "لتأكيد نفاد صبر واشنطن" من فشل إحراز تقدم في تنفيذ الطرفين التزاماتهما بشأن خارطة الطريق.

إجراءات تخفيفية
من جانب آخر أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم اتخاذ سلسلة من الإجراءات التخفيفية في الأراضي المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية من بينها إزالة حواجز وإصدار تصاريح عمل في إسرائيل للعمال الفلسطينيين.

جيش الاحتلال يقرر اتخاذ إجراءات تخفيفية لتقليل معاناة الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح جيش الاحتلال في بيان أن الإجراءات تقتضي فتح جسر حلحول جنوب الضفة الغربية بين مدينة حلحول والخليل وإزالة الحواجز من شرق المدينة والسماح بفتح المحال التجارية في المنطقة القريبة من الحي الذي يحتله مستوطنون يهود في الخليل وإزالة الحاجز بين رام الله وقرية سردا.

وأشار البيان إلى أنه سيتم منح تصاريح إلى عدد من تجار ورجال أعمال فلسطينيين والعاملين بالقطاع الزراعي لدخول إسرائيل. وأضاف أن هذه التصاريح لا تمنح للعمال الذين يقيمون في مدينتي نابلس وجنين.

يأتي ذلك بعدما أزالت قوات الاحتلال اليوم موقعا استيطانيا صغيرا في الضفة الغربية بعد أن اشتبكت مع مستوطنين يهود حاولوا اعتراض طريقهم.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت ثلاثة من بين 20 مستوطنا حاولوا سد الطريق أمام الجنود ومنعهم من إزالة بؤرة هافات شاكيد الاستيطانية قرب مدينة نابلس. وقال متحدث باسم الشرطة إن الجيش دمر الموقع المؤلف من مجموعة من عربات النوم المتنقلة.

وتقول حركة السلام الآن الإسرائيلية إنها أحصت 103 مستوطنات "عشوائية" أقيمت في الضفة الغربية بينها 56 أقيمت منذ وصول رئيس الوزراء أرييل شارون إلى السلطة في مارس/آذار 2001، كما أعاد المستوطنون بناء خمس مستوطنات من بين ثمان كانت قوات الاحتلال قد أزالتها في الأشهر الماضية.

أقارب الشهيد رائد خلف من حركة الجهاد الإسلامي (الفرنسية)
شهيدان
من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي قرب رام الله وأربعة آخرين في مخيم بلاطة خلال عملية توغل فرضت خلالها حظر التجول على المخيم.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن نحو 50 دبابة وآلية إسرائيلية توغلت في المخيم الواقع شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن تلك القوات احتلت أربعة مبان قرب المخيم كما دهمت العديد من المنازل.

وفي غزة استشهد اثنان من المدنيين الفلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة صباح اليوم.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين كانا بين ستة أشخاص حاولوا التسلل إلى داخل إسرائيل، بحثا عن عمل على الأرجح. وقد اعتقل الجيش الشخص الثالث وهو يجري الآن عمليات بحث عن الثلاثة الباقين الذي تمكنوا من التسلل.

المصدر : الجزيرة + وكالات