أنصار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تظاهروا مطالبين بمحاكمة علنية لصدام (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في العراق إن مجلس الحكم الانتقالي قرر تشكيل لجنة باسم لجنة تقصي الحقائق والمصالحة الوطنية تهدف إلى ما أسماه طي صفحة الأحقاد والتي تولدت بفعل 35 سنة من حكم حزب البعث.

وأكدت مصادر المجلس عقب اجتماعه الأول بعد اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن اللجنة ستجمع بين كافة أطياف الشعب العراقي. ويأتي تشكيل اللجنة في سياق إنشاء محكمة جرائم الحرب في العراق, وقال أعضاء في مجلس الحكم إن المحكمة ستتولى مقاضاة من وصفوهم بالمجرمين.

وأوضح مراسل الجزيرة أن اللجنة تهدف إلى رأب الصدع الذي نشب بين السياسين بعد سقوط النظام السابق. وأضاف أن أي عفو أو تخفيف للعقوبات لن يكون من نصيب الذين وردت أسماؤهم في قائمة الـ55 المطلوبة من كبار المسؤولين السابقين وعلى رأسهم صدام حسين.

وستحاول اللجنة بحث أوضاع المستويات الأقل من المسؤولين وأعضاء حزب البعث وتقدير مجلس الحكم أن خمس سنوات سجن ستكون عقوبة مخففة مع الاعتذار للشعب العراقي.

أما محكمة جرائم الحرب فتختص بمحاكمة مجموعة الـ 55 بتهمة ارتكاب جرائم ضد العراق أو دول الجوار في إطار القوانين الدولية "ولا مجال للتصالح معهم أو الصفح عنهم" حسب ما نقل المراسل عن مسؤولين بمجلس الحكم الانتقالي.

وأكد الناطق باسم المؤتمر الوطني انتفاض قنبر أن الرئيس المخلوع صدام حسين سيخضع لمحاكمة عادلة ترمز إلى أن "العراق الجديد يحاسب القادة فيه على أعمالهم".

صدام حسين بعد اعتقاله (رويترز)
وقال قنبر في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن السياسيين والشعب العراقي يريدون أن تكون هذه المحاكمة الأولى من نوعها في الشرق الاوسط. وأوضح أن عناصر حزب البعث الحاكم سابقا لن يلاحقوا إلا إذا كانوا ارتكبوا جرائم.

من جهته قال القاضي دارا نور الدين -قاضي المحكمة العراقية التي تم تشكيلها لمحاكمة رموز النظام السابق- إنه ستتاح الفرصة كاملة لصدام لكي يدافع عن نفسه. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن إيقاع عقوبة الإعدام به سيتوقف على حجم الجرم الذي ارتكبه، وموافقة مجلس الحكم على تنفيذ تلك العقوبة.

وأوضح مجددا أن صدام من حقه توكيل محام للدفاع عنه وإذا لم يكن باستطاعته ستعين له المحكمة محاميا.

وقد طالب المئات من أنصار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بمحاكمة صدام حسين محاكمة علنية بيِد العراقيين أنفسهم. وعبروا في تظاهرة جابت عددا من شوارع بغداد عن فرحتهم باعتقال صدام حسين، مهنئين الشعب العراقي بكل طوائفه وفئاته بهذه المناسبة التي وصفوها بالعظيمة. كما طالب المتظاهرون القوات الأميركية بتسليم السلطة للعراقيين في أسرع وقت ممكن.

مطالب دولية
أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فقد اعتبر أنه من المهم جدا أن يحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين محاكمة عادلة، وأضاف فيشر عقب لقائه الرئيس المصري حسنى مبارك فى القاهرة أنه متفهم لفكرة محاكمة الرئيس العراقى السابق فى العراق لما ارتكبه من جرائم في حق الشعب العراقى، على حد قوله.

أنان يتحدث للصحفيين عن محاكمة صدام(الفرنسية)
وفي نيويورك أعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها باعتقال الرئيس العراقي السابق. غير أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان قال إنه لم يُطلب من الأمم المتحدة لعب دور في محاكمة صدام حسين حتى الآن، لكنه لم يستبعد المشاركة في تلك المحاكمة في المستقبل.

وأوضح أنان أنه لا يؤيد حكما بالإعدام على صدام حسين، وأكد أن أي محكمة ستحاكم الزعيم العراقي السابق يتعين أن تتبع الأعراف والمعايير الدولية.

وفي طوكيو أعرب المتحدث باسم الحكومة اليابانية عن تأييد بلاده لوجود مشاركة دولية في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وأشار إلى أن هذه المحاكمة يجب ان تكون عادلة بصورة ترضي العراقيين وأفراد المجتمع الدولي.

من جهته أعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون استعداد بلاده لاستقبال صدام حسين ليمضي عقوبته فيها في حال إدانته بارتكاب جرائم حرب من قبل محكمة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات