جنود الاحتلال يحتجزون عراقيين في تكريت بعد تظاهرة مؤيدة لصدام (الفرنسية)

هاجم نحو 100 مسلح مركزين للشرطة ظهر اليوم في حي الأعظمية شمالي بغداد، وفقا لتصريحات نسبتها وكالة الصحافة الفرنسية لضابط بالشرطة العراقية. وأضاف الضابط ويدعى حيدر زهير أن المهاجمين من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين الذي وقع في قبضة قوات الاحتلال الأميركي مساء السبت.

وأوضح المصدر أن المسلحين هاجموا مركزي الشرطة بأسلحة رشاشة وقذائف "RBG" من أسطح المباني المحيطة والأرض. ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى، كما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وجاء الهجوم الأخير بعد هجومين بسيارتين ملغومتين استهدفا مركزين للشرطة في بغداد وخلفا عشرة قتلى وعشرات الجرحى صباح اليوم. واستهدف الهجوم الأول مركز شرطة الزهور في ضاحية الحسينية شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 20 جريحا بعد أن صدمت سيارة مفخخة بوابة المركز.

ولم تكد الشرطة تعلن عن الانفجار الأول حتى وقع انفجار آخر خارج مركز للشرطة في حي العامرية غربي بغداد أدى إلى مقتل ضابطي شرطة وجرح أكثر من 10.

وأوضحت الشرطة أنها أبطلت مفعول عبوة ناسفة ثالثة كانت في سيارة معدة للتفجير بعدما فر سائقها الذي كان يعتزم على ما يبدو تفجيرها في مركز شرطة آخر في الحي نفسه.

الدمار الذي خلفه انفجار مركز للشرطة بالعامرية (رويترز)
وفي سياق متصل تعرضت قافلة لقوات الاحتلال الأميركي لهجوم على الطريق المؤدي إلى مدينة تكريت، وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم أدى إلى إصابة بعض سائقي سيارات النقل التي تحمل إمدادات للقوات الأميركية.

وجاءت الهجمات رغم التعزيزات الأمنية المشددة التي تشهدها بغداد في جو يسوده الحذر. حيث تقوم الشرطة العراقية بحملة تفتيش شاملة للسيارات ونصب الحواجز على مختلف الطرق. وذلك تحسبا لأي هجوم أو تظاهرة بعد الإعلان عن اعتقال الرئيس العراقي المخلوع.

تظاهرات مؤيدة لصدام
ورغم أجواء الفرح التي أثارها نبأ اعتقال صدام حسين في العديد من المدن العراقية فإن النبأ فجر تظاهرات من أنصار الرئيس المخلوع نددت بالاحتلال وباعتقاله في مدينتي الفلوجة وتكريت.

فقد تظاهر المئات من سكان الفلوجة الواقعة غرب بغداد وهتفوا بحياة الرئيس المخلوع. وأطلق المتظاهرون الذين كان عدد كبير منهم يحمل الأسلحة الخفيفة, العيارات النارية في الهواء ورفعوا صور صدام حسين.

وهاجم المتظاهرون مقرا لأحد الأحزاب العراقية وكسروا لافتة كبيرة معلقة على واجهته لكن المقر كان خاليا وقت الهجوم. وتوجه المتظاهرون الغاضبون بعد ذلك إلى مبنى القائمقامية وسط المدينة مما دفع الموظفين الإداريين ورجال الشرطة المكلفين حماية المبنى إلى الهرب.

وتمكن المتظاهرون من السيطرة على القائمقامية وقاموا بالصعود فوق المبنى ورفعوا صورتان كبيرتان لصدام حسين والأعلام العراقية فيما قام آخرون بتخريب محتويات المبنى.

جندي أميركي يُرِي الصحفيين الحفرة التي اعتقل فيها صدام (الفرنسية)
وفي تكريت أكدت مصادر الشرطة العراقية سقوط قتيل في المظاهرات التي شهدتها المدينة اليوم. وكان مراسل الجزيرة هناك قد قال إن القوات الأميركية أطلقت قنابل دخانية لتفريق نحو 300 متظاهر من طلاب جامعة تكريت كانوا يهتفون بحياة صدام.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الأشخاص قالت إنهم أطلقوا عيارات نارية أثناء التظاهرة.

من ناحية أخرى سمحت القوات الأميركية للصحفيين بزيارة مخبأ الرئيس صدام حسين حيث جرى اعتقاله قرب تكريت.

المصدر : الجزيرة + وكالات