بوش يطالب بمحاكمة علنية وعادلة لصدام
آخر تحديث: 2003/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/22 هـ

بوش يطالب بمحاكمة علنية وعادلة لصدام

بوش يتحدث من البيت الأبيض عن اعتقال صدام (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن لا مجال للتفاوض مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لأنه لا يثق به, مؤكدا أن واشنطن ستتعاون مع العراقيين لمحاسبته في محاكمة علنية عادلة تجرى وفق المعايير القانونية الدولية.

وأضاف بوش في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أن العراق لايزال غير آمن بالرغم من اعتقال صدام لأن من أسماهم بالإرهابيين هم مصدر خطر للعراقيين وللقوات الأميركية المنتشرة في البلاد. وأكد بوش أن قوات الاحتلال ستبقى هناك "إلى أن تنهي مهمتها بالرغم من الهجمات التي يريد منفذوها إجبارنا على الفرار", مشيرا إلى صعوبة وضع جدول زمني للانسحاب.

وفي هذا السياق قال محمد بشار فيضي من هيئة علماء المسلمين إن الهجمات على قوات الاحتلال قد تتزايد لأن العديد ممن كانوا يرغبون بمقاومة الاحتلال كانوا يخشون أن يحسبوا على صدام حسين, موضحا في مقابلة مع الجزيرة أنه يتوقع أن تمتد أعمال المقاومة شمالا وجنوبا, وأن يتحول ما يصطلح على تسميته المثلث السني إلى المستطيل العراقي.

في هذه الأثناء سيطر مئات المتظاهرين المؤيدين للرئيس المخلوع على قائمقامية الفلوجة تنديدا باعتقال صدام حسين. وردد المتظاهرون شعارات مؤيدة للرئيس منها "بالروح بالدم نفديك يا صدام". وشارك العديد من أفراد الشرطة العراقية المتظاهرين في إطلاق الأعيرة النارية في الهواء.

وجاء الهجوم عقب هجوم مماثل شارك فيه نحو مائة مسلح على مركز شرطة الأعظمية ببغداد. وقال مصدر أمني إن المسلحين هاجموا المركز بالأسلحة الرشاشة وقذائف
(RBG) من أسطح المباني المحيطة والأرض.

عقوبة الإعدام

رامزي كلارك
وفي هذا السياق قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي عبد العزيز الحكيم الموجود حاليا في باريس إن صدام سيواجه عقوبة الإعدام وإن المحكمة الجنائية التي أسسها مجلس الحكم ستتولى محاسبته. وأكد الحكيم أن قضاة عراقيين سيحاكمون صدام بإشراف خبراء دوليين.

غير أن محمد بشار فيضي شدد على أن تتم محاكمة صدام داخل العراق وعلى يد قضاة أبعدهم الرئيس المخلوع وبعد رحيل الاحتلال, لأن القوات الأميركية تمارس الضغط والهوان حاليا على المؤسسات القضائية العراقية, وليس من المستبعد أن تفرض رغباتها عليها.

وهذا ما اتفق عليه وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك الذي تساءل في مقابلة مع الجزيرة من أعطى الشرعية للولايات المتحدة لتحاكم صدام. وقال إن القضاء الذي عينه بوش هو هيئة غير شرعية وعليه لا يحق له محاكمة صدام لأنها ستكون منحازة وغير مستقلة.

وأضاف كلارك إن من يجب أن يحاكم هي واشنطن لأنها قتلت 62 ألف جندي عراقي خلال حرب الخليج عام 1991 وتسببت العقوبات التي حرضت العالم على فرضها على العراق بمقتل أكثر من مليون عراقي بينهم مئات آلاف الأطفال, وغزت قواتها العراق دون أن يفعل لها شيئا.

وقال كلارك إن الأدلة ضد واشنطن كثيرة فهي اعترفت بشن 110 غارة جوية وألقت 850 ألف طن من المتفجرات على العراق, مؤكدا أن ذلك جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

وفي عمان طالبت نقابة المحامين الأردنيين بتشكيل لجنة عربية للدفاع عن الرئيس العراقي. وقال نقيب المحامين حسين مجلي إن "الرئيس العراقي هو الرئيس الشرعي للبلاد ومن حقه أن يقود مقاومة لتحرير وطنه" من الاحتلال الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات