أمنيستي تدعو إلى احترام حقوق صدام الإنسانية

رحبت منظمة العفو الدولية بنبأ اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي قالت إنه متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن لصدام، كأي متهم جنائي، الحقَ في ضمانات القانون الدولي، بما فيها الحقُ في عدم التعرض لسوء المعاملة أو التعذيب وحقُه في محاكمة عادلة.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن صدام، بصفته الرئيسَ السابق للقوات المسلحة العراقية، يعتبر أسير حرب ويجب أن يُمنح كل الضمانات الخاصة بأسرى الحرب.

دونالد رمسفيلد (رويترز)
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أكد لشبكة (CBS) الأميركية أن الرئيس العراقي المخلوع سيعامل كأسير حرب وسيحظى بالحماية التي توفرها اتفاقية جنيف.

وأوضح رمسفيلد أن صدام حسين لم يتعاون مع قوات الاحتلال ولم يتكلم مع المحققين ولم يقدم أي معلومات استخبارية لهم.

من جهتها أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يعني تراجعا للعنف ضد قوات التحالف في العراق.

جاءت هذه التصريحات بعد أن وعد الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي اعتقلته القوات الأميركية السبت في تكريت. ودعا الرئيس الأميركي العراقيين إلى وقف الهجمات على قوات التحالف بعد اعتقال صدام. وأقر بوش مجددا بأن اعتقال صدام لن يعني نهاية ما وصفه بالعنف في العراق.

الموقف السوري
وفي أول تعليق رسمي سوري على اعتقال الرئيس العراقي السابق, قال وزير الإعلام السوري أحمد الحسن إن بلاده لا تبني موقفها على مصير الأفراد.
وأضاف أن رأي دمشق في العراق لا ينطلق من الأشخاص، وأن بلاده تأمل زوال الاحتلال عن أرض العراق وتشكيل حكومة مستقلة تمثل شعبه.

من جهة أخرى وصف عبد العزيز الرنتيسي، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، اعتقال القوات الأميركية الرئيس العراقي السابق صدام حسين بأنه عملية بشعة وغاية في الوقاحة.

واعتبر الرنتيسي عملية الاعتقال مجرد انتصار معنوي ليس إلا، وهي إهانة للعرب جميعا وللمسلمين، قائلا إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيدفع ثمنا باهظا لما وصفه بالغلطة.

وقد خرج آلاف من الفلسطينيين في خان يونس في قطاع غزة وعدة مدن فلسطينية في مسيرات مؤيدة لصدام حسين, وهم يهتفون حاملين صورا له ومتوعدين بالانتقام له.

بوش يتحدث لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن اعتقال صدام (الفرنسية)
ابتهاج أميركي
وقد سادت أجواء من الفرح الشارع الأميركي لدى الإعلان عن إلقاء القبض على الرئيس العراقي صدام حسين وأعرب الأميركيون عن أملهم أن يسهم ذلك في عودة سريعة لجنودهم من العراق.

فيما عبر العراقيون المهاجرون إلى الولايات المتحدة عن فرحتهم بنبأ إلقاء القبض على صدام وخرجوا إلى الشوارع رافعين الأعلام الأميركية والعراقية.

وقال الدكتور أحمد الربعي، عضو مجلس الأمة الكويتي السابق، في حديث لقناة الجزيرة إن صدام حسين هو أحد ملفات الكويت التي سيتم طيها بمحاكمته، مشددا على الأهمية البالغة لاعتقاله، باعتباره كنز معلومات هائلا، على حد تعبيره.

على صعيد آخر أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق أحمد الجلبي وجود دور عراقي كردي في عملية إلقاء القبض على صدام حسين، مشيرا إلى أن عملية الاعتقال قامت بها القوات الخاصة الأميركية.

وقد هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، الرئيس الأميركي جورج بوش باعتقال صدام حسين واعتبر ذلك يوما عظيما للعالم الديمقراطي، مضيفا أن كل الأنظمة التي ترتبط بالإرهاب ستواجه المصير ذاته على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات