لبنان يندد بقانون محاسبة سوريا
آخر تحديث: 2003/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/21 هـ

لبنان يندد بقانون محاسبة سوريا

لبنان تعتبر العقوبات الأميركية محاولة لفصل المسارين السوري واللبناني في الصراع مع إسرائيل

شجب لبنان القرار الأميركي بفرض عقوبات على سوريا لعلاقتها المزعومة بما يسمى الإرهاب، ووصف قانون محاسبة سوريا الذي يطالب أحد بنوده دمشق بسحب نحو 20 ألف جندي منتشرين في لبنان بأنه تعد صارخ على سيادة لبنان وسوريا.

وقال وزير الإعلام اللبناني ميشيل سماحة "هناك مجلس نيابي لبناني، وهناك مجلس نيابي سوري، والعلاقة اللبنانية-السورية في لبنان تحكمها اتفاقات سيادية بين الدولتين".

وأكد سماحة على أن هذا القانون يأتي في سياق مجموعة قوانين بدأت تقدم إلى مجلسي الكونغرس والشيوخ الأميركيين, تهدف إلى التحضير للعودة إلى موضوع فصل المسارين اللبناني والسوري عن بعضهما, لتسهيل تمرير حلول للشعب الفلسطيني تستبق الحل النهائي في موضوع مستقبل الفلسطينيين والصراع العربي-الإسرائيلي.

وحذر الوزير اللبناني كذلك من أن القوانين السابقة التي مررها الكونغرس الأميركي تهدف إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة إلى ديارهم، مؤكدا أن القانون أضاف عقبة جديدة أمام حوار الولايات المتحدة الأميركية مع سوريا.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد انتقد بدوره قانون العقوبات الأميركية داعيا إلى الحوار بين البلدين، مقللا في ذات الوقت من أهمية هذه العقوبات بسبب الحوار القائم حاليا بين دمشق وواشنطن على حد تأكيده.

كما رأى الإعلامي والسياسي السوري ياسر النحلاوي أن القانون الأميركي يهدف إلى إثارة صخب إعلامي لإجبار سوريا على اتخاذ مواقف لا تتطابق مع الكثير من المبادئ والأسس، موضحا في مقابلة مع الجزيرة أن القانون يتيح لما أسماه الأفاعي النائمة-في إشارة إلى إسرائيل- توظيف الأميركيين لتحقيق مهمات خاصة بها.

وفي إسرائيل أصدرت الحركة العربية للتغيير التي يرأسها النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي بيانا شجبت فيه بشدة قانون محاسبة سوريا، وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن الحملة الإسرائيلية على سوريا تستهدف مواقفها القومية الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال.

الأسد شدد على ضرورة العودة للحوار العقلاني بين بلاده وأميركا (الفرنسية)
ضغوط أميركية
من جانبها واصلت واشنطن ضغوطها على سوريا حيث أكد النائب الجمهوري الأميركي كريستوفر كوكس بعد اجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد أن قانون العقوبات الذي وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش يعكس وجهات نظر السلطات التشريعية والتنفيذية بشأن العقوبات السياسية والاقتصادية على سوريا.

وأضاف رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الذي يرأس وفدا يضم أربعة نواب جمهوريين وأربعة ديمقراطيين, أن مشروع القانون تضمن مواضيع يتعين على واشنطن ودمشق الاتفاق عليها لتجنب العقوبات. وقال "لا نتوقع نتائج فورية لكن سوريا ستدرس المسألة ورفض كوكس رؤية دمشق للفرق بين المقاومة والإرهاب قائلا إن الإرهاب لا حدود له.

وأكد أن جميع المشاكل لا يمكن أن تشكل سببا مقنعا "للقيام بعمليات إرهابية". وذلك سيستغرق بعض الوقت".

وفي مقابل ذلك شدد الرئيس السوري خلال مباحثاته مع الوفد الأميركي على ضرورة إجراء حوار صريح وعقلاني بين دمشق والولايات المتحدة يتناول الحقائق على أرض الواقع وينطلق إلى معالجة الأمور بالعودة إلى أسبابها الأساسية.

وحذرت دمشق على لسان إذاعتها أمس من أن اعتماد أسلوب الضغوط في فرض سياسات ترتبط بمصالح دولة تمتلك نفوذا وقوة أحادية الجانب قد لا ينجم عنه غير دفع الأمور باتجاه توتير الأوضاع.

كما أكد وزير النفط السوري إبراهيم حداد أن فرض عقوبات على سوريا سيلحق الضرر بشركات أميركية تعمل في بلاده وليس بدمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات