بوش يصف اعتقال صدام بالنصر الكبير
آخر تحديث: 2003/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/21 هـ

بوش يصف اعتقال صدام بالنصر الكبير

صدام يسقط في قبضة القوات الأميركية بعد ثمانية أشهر من سقوط بغداد (الفرنسية)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالنصر الكبير رغم استبعاد البيت الأبيض أن يضع ذلك حدا لهجمات المقاومة ضد قواته في العراق. وأكد بوش في مؤتمر صحفي أن صدام سيمثل أمام القضاء.

ورغم إلقاء القبض على صدام الذي يتصدر قائمة من 55 مطلوبا للقوات الأميركية، إلا إن البيت الأبيض استبعد أن يضع هذا الحدث حدا لهجمات المقاومة ضد القوات الأميركية في العراق.

وقال أحد مساعدي بوش إن الأخير علم بعملية القبض على صدام أول مرة من وزير دفاعه دونالد رمسفيلد عندما اتصل به هاتفيا أمس في منتجع كامب ديفد بميريلاند وأبلغه بالخبر. وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته يقول إن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أكدت النبأ لبوش في وقت مبكر من صباح هذا اليوم.

تفاصيل العملية

من جهته قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن عملية اعتقال صدام تمت مساء أمس في تكريت وجاءت بعد مطاردة استمرت أكثر من ثمانية أشهر. ووصف بريمر هذا اليوم بأنه يوم عظيم في تاريخ العراق.

وقد قدم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز وصفا لعملية إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق ليلة أمس.

وقال سانشيز إن الفرقة الأميركية الرابعة تمكنت في إطار عملية "الفجر الأحمر" من العثور على صدام مختبئا داخل قبو سري في مزرعة بتكريت, مشيرا إلى أن صدام لم يبد مقاومة تذكر. وأوضح أنه تم نقل صدام إلى مكان آمن وأنه موجود الآن في قبضة قوات التحالف. وقد تم عرض شريط مصور لعملية اعتقال صدام وفحصه.

من جهته أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق أحمد الجلبي أن القوات الأميركية بمفردها هي التي اعتقلت الرئيس العراقي السابق في تكريت.

وقد هنأ عدنان الباجه جي باسم مجلس الحكم الشعب العراقي باعتقال صدام. وقال إن المجلس ماض في جهوده لنيل السيادة والسلطة في موعدها، ويتطلع إلى مستقبل المصالحة الوطنية.

من جهته اعتبر الرئيس الدوري للمجلس عبد العزيز الحكيم اعتقال صدام حدثا عظيما للإنسانية وليس للشعب العراقي وحده.

ووصف الحكيم في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بلاثيو الرئيس العراقي السابق بأنه مجرم العصر، مشيرا إلى ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

كما أعربت الوزيرة الإسبانية عن اعتقادها أن اعتقال الرئيس العراقي السابق سيعزز من توجه العراقيين نحو الحرية.

وكان عضو مجلس الحكم نصير الجادرجي قد قال إنه دعي وعدد من أعضاء مجلس الحكم لمشاهدة صدام حسين بعد اعتقاله. ووصف الجادرجي نبأ الاعتقال بالفرحة العظيمة.

وتعددت مظاهر الفرح في العراق احتفالا بنبأ إلقاء القبض على صدام في مدن عراقية مختلفة. فقد خرج المواطنون في المدن الشمالية إلى الشوارع ابتهاجا بسماع النبأ وعبروا عن فرحتهم بالرقص وترديد الأغاني، فيما أطلقت السيارات العنان لأبواقها.

وفي بغداد خرج العراقيون إلى الشوارع وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجا بالنبأ، فيما سير آخرون مسيرات احتفالية رددوا خلالها الأهازيج احتفالا باعتقال صدام الذي يمثل للكثيرين منهم النهاية الفعلية لحقبة حكم البعث في العراق.

"حدث مهم"

موسى: اعتقال صدام حدث مهم في تطورات الموقف بالعراق
وفي أول رد فعل عربي صدر بعد اعتقال صدام حسين وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى هذا التطور بأنه حدث مهم في الموقف الراهن في العراق, وشدد موسى على ضرورة ترك هذه المسألة ليتولاها الشعب العراقي بنفسه.

أما وزير الخارجية المصري أحمد ماهر فقد أعرب عن أمله في أن يؤدي القبض على صدام إلى الإسراع في نقل السلطة والسيادة إلى الشعب العراقي.

وقال في تصريحات للصحفيين إنه أبلغ هذا الموقف لوزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي اتصل به هاتفيا لإبلاغه بنبأ اعتقال صدام. وطالب ماهر بمحاكمة صدام حسين وباقي رموز النظام العراقي السابق، محاكمة عادلة وبواسطة قضاة عراقيين.

من جهته رحب وزير الإعلام الكويتي محمد أبو الحسن باعتقال صدام حسين حيا من أجل محاكمته على ما وصفه بالجرائم التي ارتكبها ضد الشعبين العراقي والكويتي. وقال إن بلاده والعالم أجمع طالما انتظر ساعة اعتقال صدام الذي غزا الكويت في أغسطس/ آب عام 1990.

دوليا أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كلمة مقتضبة باعتقال صدام، وقال إن الشعب العراقي شعب يحتاج إلى العيش بحرية وسلام. وأعرب عن اعتقاده بأنه ليس العراقيون وحدهم فرحين باعتقال صدام بل كل المسلمين الذين كانوا ضحاياه حسب تعبيره.

أما رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار فأكد في بيان في مؤتمر صحفي أن القبض على الرئيس العراقي السابق صدام أزال العقبة الرئيسية في سبيل تحول العراق إلى السلام والديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات