صورة لصدام عقب اعتقاله (الفرنسية)

عرضت القوات الأميركية اليوم شريط فيديو يصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بعد اعتقاله قرب مسقط رأسه في تكريت وهو ما يضع حدا لرحلة بحث عنه استغرقت أكثر من ثمانية شهور.

وظهر صدام ملتحيا في الشريط الذي عرض في مؤتمر صحفي في بغداد عقده الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر. وأظهر الشريط صدام وهو يخضع لفحص طبي دون أي مقاومة ثم أخذت عينة على مايبدو من فمه لإجراء فحص الحامض النووي.

وعرضت صورة يبدو أنها التقطت لاحقا لصدام بعد حلاقة لحيته.

وعلق قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز على شريط الفيديو مقدما تفاصيل عن اعتقال صدام الذي كان يتصدر قائمة تضم 55 مطلوبا. وأكد سانشير أن صدام لم يبد أي مقاومة وكان "متعاونا ويتكلم بسهولة" لدى اعتقاله.

وأوضح سانشيز أن عناصر الفرقة الرابعة المدرعة مدعومة بالقوات الخاصة نفذت العملية التي أطلق عليها الفجر الأحمر في مزرعة قرب تكريت. وأضاف أن العملية تمت دون إطلاق نار ولم يسقط فيها مصابون.

وأضاف سانشيز أنه تمت مصادرة أسلحة رشاشة ومبلغ كبير من المال كما تم اعتقال مرافقي صدام.

بريمر يعلن اعتقال صدام(الفرنسية)
وأشار إلى أن الرئيس المخلوع محتجز حاليا في مكان آمن. إلا أن القائد الأميركي استبعد توقف هجمات المقاومة العراقية بعد اعتقال صدام.

وأوضح بريمر أن عملية الاعتقال تمت مساء أمس ببلدة الدوار التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا جنوبي تكريت حيث وجد صدام حسين مختبئا في قبو. ودعا بريمر من أسماهم بالعناصر الموالية للنظام السابق لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم.

من جهته قال زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي إن صدام سيواجه محاكمة خاصة على جرائمه على حد وصفه.

وفور ورود نبأ اعتقال صدام أطلق مواطنون عراقيون أعيرة نارية في الهواء وخرجوا إلى شوارع بعض المدن في العراق ابتهاجا بهذا النبأ.

ردود فعل
وقد توالت على الفور ردود الفعل الدولية على اعتقال صدام حسين فقد أبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك سعادته وارتياحه بذلك واعتبرت المتحدثة باسمه أنها خطوة كبيرة يجب أن تساهم بشكل كبير في إرساء الديمقراطية والاستقرار بالعراق وتسهل نقل السلطة للعراقيين.

وتلقى الرئيس الأميركي جورج بوش تهنئة من المستشار الألماني غيرهارد شرودر عقب تأكيد نبأ اعتقال صدام.

كما أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون عن ارتياحه لاعتقال صدام حسين مؤكدا أن ذلك سيساهم في استعادة الاستقرار بالعراق.

وسارعت الكويت على الفور إلى الترحيب بالقبض على صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات