سانشيز: الجيش العراقي الجديد سيواصل التدريبات (الفرنسية)

حاولت سلطة الاحتلال الأميركي التخفيف من حدة الأزمة التي أثارتها الاستقالات الجماعية لحوالي نصف عدد أفراد أول كتيبة في الجيش العراقي المشكل حديثا.

وقال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق ريكاردو سانشيز إن الكتيبة التي يبلغ عددها 700 فرد ستواصل التدريبات نافيا أن يكون سبب استقالات الجنود خوفهم من هجمات المقاومة العراقية. وأضاف سانشيز أن سلطات الاحتلال ستعيد النظر في سلم رواتب الجنود العراقيين الذين أعلن 300 منهم استقالتهم.

ولفت سانشيز إلى ما أسماه تطورا إيجابيا في تشكيل قوة عراقية جديدة للدفاع المدني مكونة من 550 مجندا أرسلتهم الأحزاب السياسية العراقية سيبدؤون العمل على مواجهة الموالين لصدام حسين بنهاية الشهر الجاري. وأكد أن الكتيبة ستكون بقيادة أميركية وأن أعضاء الأحزاب السياسية سيوضعون في وحدات متكاملة.

إلا أن تشكيل تلك الكتيبة أثار مخاوف بعض العراقيين من أن يزرع ذلك بذور حرب أهلية بين الأحزاب السياسية العديدة والطوائف الدينية.

جنود عراقيون مستقيلون يضرمون النار في حاجز للجيش البريطاني بالبصرة (رويترز)

وفي السياق تظاهر مئات من ضباط الجيش العراقي السابق أمام مقر القيادة البريطانية في البصرة مطالبين بدفع رواتبهم التي قالوا إنها لم يحصلوا عليها منذ أغسطس/ آب الماضي.

وفي بغداد أيضا تظاهر مئات من موظفي وزارة الإعلام العراقية السابقين أمام مجلس الحكم الانتقالي في العراق مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم وبصرف المتأخر من رواتبهم.

تطورات ميدانية
وميدانيا أصيب شرطي عراقي بجروح مساء السبت في الموصل شمالي العراق عندما أطلق مجهولون قذيفة من نوع "RPG" على مركز للشرطة وسط المدينة.

وكان جندي أميركي قد قتل وأصيب اثنان آخران في هجوم استهدف قافلة عسكرية بالقرب من مدينة الرمادي غرب بغداد أمس.

عراقيون أمام سجن أبو غريب ببغداد يطالبون بإطلاق سراح أقربائهم المعتقلين (الفرنسية)

كما أعلنت قوات الاحتلال وفاة جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها جراء ما وصفته "بنيران صديقة". وفي حادث منفصل أصيب جنديان بولنديان بجروح في انفجار مشابه بمدينة الحلة جنوب بغداد.

وفي الإطار ذاته أعفى قائد فرقة المشاة الرابعة في قوات الاحتلال ضابطا أميركيا برتبة عقيد من مهماته وفرض عليه دفع غرامة مالية بسبب ضربه معتقلا عراقيا وتهديده بالقتل. وقد اعترف الضابط بذلك بحجة حمل المعتقل على الاعتراف بتدبير مؤامرة لقتل الضابط وجنوده.

من جهة أخرى أفرجت قوات التحالف في العراق عن ثمانية عرب هم خمسة أردنيين ولبنانيان وسوري كانوا محتجزين في معسكر أم قصر جنوب العراق الذي تسيطر عليه القوت الأميركية والبريطانية بصورة مشتركة. ووصل المفرج عنهم على متن طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أمس السبت بعد أن وافقت السلطات الأميركية والبريطانية على الإفراج عنهم.

زيارات مجلس الحكم
من ناحية أخرى أجرى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري محادثات في الرياض مع ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل وذلك ضمن جولة خليجية.

الحكيم يلتقي وزيرة الخارجية الإسبانية في مدريد (الفرنسية)

وفي السياق اجتمع الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وناقش الاجتماع البروتوكول الذي وقعه وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في المنامة ويقضي بأن تقوم البحرين بتمثيل المصالح العراقية في الولايات المتحدة.

وكان وفد من مجلس الحكم الانتقالي العراقي برئاسة رئيس المجلس عبد العزيز الحكيم وصل إلى مدريد أمس في زيارة لإسبانيا لإجراء محادثات حول إعادة إعمار العراق. وذكرت مصادر رسمية أن الوفد سيتوجه يوم الاثنين المقبل إلى باريس.

المصدر : الجزيرة + وكالات