بوش لم يعط إشارة بعد إلى ما إذا كان يعتزم تعليق عقوبات سوريا أم لا (الفرنسية)

وقع الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على قانون ينص على فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا، ولكنه يعطي أيضا للرئيس القدرة على عدم تنفيذ هذه العقوبات.

وقال بيان للرئيس إن هذا القانون يهدف إلى تعزيز قدرة الولايات المتحدة على مباشرة سياسة خارجية فعالة.

ولم يعط بوش إشارة إلى ما إذا كان يعتزم تعليق هذه العقوبات أم لا. واعترض البيت الأبيض على هذا الإجراء إلى أن أعطاه الكونغرس سلطة واسعة لعدم تطبيق العقوبات.

وقال مسؤول أميركي إنه لم يتخذ قرار بشأن عدم تطبيق العقوبات وإن الإدارة ما تزال تبحث الأمر.

ويطالب القانون المعروف باسم "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان" دمشق بوقف دعم ما تسميه واشنطن الإرهاب والتخلي عن محاولات الحصول على أسلحة دمار شامل وسحب قواتها التي يقدر قوامها بنحو 20 ألف جندي من الأراضي اللبنانية وتأمين حدودها مع العراق.

كما يدعو القانون الحكومتين السورية واللبنانية للدخول في محادثات ثنائية غير مشروطة مع إسرائيل من أجل الوصول إلى سلام شامل ودائم.

وسيلزم القانون بوش أيضا بفرض عقوبتين أخريين على الأقل من قائمة تشمل منع الشركات الأميركية من الاستثمار في سوريا وفرض قيود على تنقلات الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة ومنع تصدير المنتجات الأميركية باستثناء المواد الغذائية والأدوية لسوريا.

كما ينص على إمكانية الحد من حق الطائرات السورية في التحليق في المجال الجوي الأميركي.

ونظرا لأن حجم التجارة بين البلدين متواضع حيث يبلغ 300 مليون دولار أو أقل سنويا فإن آثار هذه العقوبات ستكون سياسية أكثر من كونها اقتصادية.

وكان بوش رفع معارضته تبني هذا القانون في مجلسي الكونغرس الأميركي بعد أن أكد أعضاء المجلسين موافقتهم على منحه صلاحية عدم استخدام حقه في فرض عقوبات على سوريا.

وعبر بعض أعضاء الكونغرس من مؤيدي القانون بشدة عن استيائهم لمواصلة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بمستواها الحالي مع أنها مدرجة على لائحة الخارجية الأميركية للدول الداعمة لما يسمى الإرهاب.

تعليقات سورية

عماد الشعيبي
وتعليقا على هذا القرار قال المحلل السياسي السوري عماد الشعيبي للجزيرة إن دمشق بنت سياستها على أساس السيادة والاستقلال لكي يفسح لها المجال لمبدأ ضرورة الاختيار، كما أنها تنتج قمحها فهي ليست تابعة اقتصاديا لواشنطن مشيرا إلى أن بلاده ستوقع قريبا اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي مما سيفسح لها اختراق القانون الأميركي.

وأضاف أن مشروع قانون محاسبة سوريا قد تغير في النقطة الخاصة بالاستثمارات فيما وراء البحار، مؤكدا أن العقوبات الأميركية لن تطبق في هذا المجال على الإطلاق.

وختم الشعيبي بالقول إن القانون لن ينفذ، مستشهدا على ذلك بإقرار واشنطن تعيين السيدة مارغريت كوبي كسفيرة لأميركا في دمشق.

أما هيثم الكيلاني الباحث السوري في الشؤون السياسية والعسكرية فأكد للجزيرة أن تأثيرات القانون على سوريا ستكون محدودة جدا بسبب ضعف التبادل التجاري بين دمشق وأميركا.

وقال إن سوريا يجب أن تستعين ببعض الدول الأوروبية فيما يتعلق باستبدال الصادرات والواردات من وإلى أميركا وهو رد مؤقت، مضيفا أن القانون إجراء سياسي أكثر منه اقتصادي لأنه سيعود بالضرر على الشركات الأميركية أكثر منه على سوريا.

وأشار إلى أن هذا القانون سيكون له تأثير سيئ على المنطقة بحيث أن إدارة بوش مصممة على تغيير خارطة الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات