الربيعي يطالب بإشراف أممي لضمان نزاهة الانتخابات
آخر تحديث: 2003/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/20 هـ

الربيعي يطالب بإشراف أممي لضمان نزاهة الانتخابات

موفق الربيعي
حوار: كريم حسين نعمة

كشف عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق موفق الربيعي عن وجود معلومات لدى أجهزة الأمن العراقية تؤكد أن عدة آلاف من المقاتلين الأجانب قد تم نقلهم أو إعادة تنظيمهم في العراق من أجل تصفية حسابات قديمة مع الأميركان على الأرض العراقية.

وقال الربيعي في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت إن عدة مئات من هؤلاء المقاتلين تم اعتقالهم في العراق بعد تسللهم إليه من دول مجاورة لم يحددها.

وفي الشأن السياسي أكد الربيعي معارضته لأي تدخل من أي بلد أو مسؤول عربي في الشأن العراقي الداخلي حتى لو كان هذا التدخل صحيحا، مشيرا إلى أن ذلك سوف يزيد من تعقيد الوضع على الساحة العراقية ويظهر هذا البلد أو المسؤول وكأنه يلتزم تيارا معينا ضد التيارات الأخرى.

وأوضح أن الخلفية الثقافية والفكرية للمجتمع العراقي هي إسلامية، والغالبية العظمى للمجتمع العراقي هي من المسلمين الملتزمين.

وقال إنه إذا كانت الديمقراطية تعني حكم الأغلبية مع حفظ حقوق الأقليات فإن فوز التيار الإسلامي ينبغي ألا يخيف أحدا إذا كان يعكس رأي الشعب الحقيقي بشرط عدم استئثارهم بالسلطة، مشددا على أن الضمان لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة هو وجود قوي وحقيقي للأمم المتحدة أثناء الانتخابات.

وأكد في هذا الصدد دعمه لدعوة المرجع الشيعي البارز علي السيستاني إلى إشراك الشعب في عملية بناء النظام السياسي المستقبلي في العراق، وقال إن هذه الدعوة ديمقراطية حقة لأن الوجود الشعبي في أي عملية هو الضمان الأكيد لشرعية ومصداقية نتائج العملية الديمقراطية.

وردا على سؤال بشأن اعتقاد البعض بأن السنة في العراق وكذلك تيار مقتدى الصدر مهمشون في العملية السياسية، قال الربيعي إن التيار المهمش يتمثل فقط في البعثيين الكبار سواء كانوا من السنة أو الشيعة لأنهم محسوبون على النظام السابق مشددا على أن السنة العرب الآخرين يمثلون شريحة رئيسية ومهمة جدا ولا يمكن بناء العراق الجديد بدون الاشتراك الفعلي لهم.

أما بالنسبة لتيار مقتدى الصدر "فينبغي إيجاد الطرق الكفيلة بإشراكه ودمجه في العملية السياسية لأن العراق الجديد لا يوافق على تهميش أي تيار أو إقصاء أي حركة سياسية ماعدا تلك التي تؤمن بالعنف والإرهاب طريقا لتحقيق المصالح السياسية".

وحول ما أثارته قضية تشكيل مليشيات شيعية كردية من جدل كبير في الشارع العراقي، أكد الربيعي معارضته لتشكيل مليشيات من أي نوع كان موضحا أن الطريقة الفضلى لبناء العراق الجديد هي عن طريق حل هذه المليشيات وإدراجها في بناء الجيش العراقي الجديد وتأهيلها للاشتراك في العملية السياسية من خلال تحويلها إلى أحزاب سياسية تشترك في العملية الديمقراطية.

وفيما يتعلق بمسألة انضمام العراق لمجلس التعاون الخليجي، قال الربيعي إن العراق دولة خليجية كبرى ولا بد له من أن يعود إلى عضوية المجلس بأسرع وقت ممكن من أجل المساهمة في الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي للمنطقة، معربا عن أمله في أن يتمكن العراق من المشاركة في اجتماعات مجلس التعاون الخليجي القادمة.

وفي سؤال للجزيرة نت عن استمرار معاناة العراقيين من تدهور الوضع الأمني وأزمة الوقود والكهرباء رغم مرور ثمانية أشهر على سقوط النظام السابق، أكد الربيعي أن السبب في ذلك يرجع إلى إصرار من وصفهم بالإرهابيين على النيل من مصالح الشعب العراقي. وشدد على ضرورة الإسراع بتوظيف وتدريب وتأهيل الشرطة العراقية الجديدة وأفواج الدفاع المدني العراقية الجديدة من أجل أن يأخذوا دورهم في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلد.

العلاقة مع وسائل الإعلام
وحول علاقة مجلس الحكم الانتقالي بوسائل الإعلام، قال الربيعي إن سياسة المجلس الإعلامية "لا نظير لها في العالم العربي أو العالم الثالث من جهة احترام الجهات العامة وحقوق الإنسان وحرية الصحافة"، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في أي بلد بدون حرية صحافة وإعلام وبدون وجود معارضة قوية. وأكد أنه شخصيا يؤمن بالإعلام الحر كما هو موجود أو قريب إلى ما هو موجود في العالم العربي.

وفي هذا الإطار استنكر الربيعي بشدة "وبدون تحفظ" اعتقال قوات الاحتلال الأميركية مصوري الجزيرة صلاح حسن وصهيب السامرائي، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود بعض المآخذ لديه على تغطية الجزيرة للأحداث داخل العراق متهما إياها بالانحياز ضد مجلس الحكم.

وقال إن هذه المآخذ لن تمنعه من الإقرار بأن الجزيرة -وزميلتها العربية- تقدمان خدمة كبيرة جدا إلى الشارع العربي والدولي وتساهمان مساهمة رائعة في تثقيف المجتمع العربي وتوعية الشارع العربي، مشددا على أنه سيواصل التعامل مع الجزيرة والفضائيات العربية الأخرى بكل احترام وشفافية.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة