جنود الاحتلال أثناء حملة اعتقالات جنوب بغداد (الفرنسية)

أصيب جنديان بولنديان صباح اليوم في انفجار عبوة ناسفة على طريق الحلة جنوب العاصمة بغداد. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن إصابة أحد الجنديين خطيرة، في حين إن إصابة الآخر طفيفة.

وفي حادث آخر قتل شرطي عراقي وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم جنوب بغداد كانت تستهدف على ما يبدو قافلة عسكرية أميركية.

وأوضح الضابط المسؤول عن شرطة الحصوة جنوب بغداد أن الانفجار أسفر أيضا عن إصابة مدنيين عراقيين بجروح، مشيرا إلى أن موكبا أميركيا كان على بعد 200 متر من مكان الانفجار.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق أصيب اثنان من عناصر الشرطة العراقية بعدما أطلق مجهولون من أسلحتهم الرشاشة النار على دورية تابعة لهم في أحد أحياء المدينة.

من ناحية أخرى, اعتقلت قوات الاحتلال الأميركية تسعة عراقيين أمس إثر حملة دهم وتفتيش في أحد أحياء الموصل.

وفي مدينة الشرقاط القريبة من الموصل وقع انفجار في أحد أنابيب النفط الخام أدى إلى تكوين بقع نفطية غطت مساحات شاسعة, كما غطى الدخان الناجم عن الانفجار سماء المنطقة.

وفي بغداد دوت عدة انفجارات بعد منتصف الليلة الماضية. وبينما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة التي يقع فيها مقر قيادة القوات الأميركية، قالت ناطقة باسم الجيش الأميركي إن قذيفتين سقطتا في محيط المقر، ولم تسفرا عن أي خسائر بشرية. وسمع أيضا دوي صفارات الإنذار فور وقوع الانفجارات في المنطقة.

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن شخصا كان يعد لتفجير أحد المساجد الشيعية وسط بغداد اعتقل فجر اليوم وبحوزته مواد متفجرة.

وقال الشاهد وهو حارس مسجد (الموسوي) الذي يقع في منطقة الحرية الثانية إن "شخصين آخرين كانا معه استطاعا الهرب"، موضحا أن الشخص المعتقل سلم إلى مركز شرطة المنطقة لإجراء التحقيق اللازم ومعرفة أسباب ودوافع فعلته.

القوات متعددة الجنسيات

مقر القوات الإيطالية بعد تعرضه لعملية تفجير الشهر الماضي (الفرنسية- أرشيف)
من ناحية أخرى تفقد وزير الدفاع الإيطالي أنطونيو مارتينو القوات الإيطالية المنتشرة في مدينة الناصرية جنوبي العراق وذلك بعد شهر من تعرضها لعملية تفجير أدت إلى مقتل 28 شخصا بينهم 19 عسكريا إيطاليا. وأكد ضابط إيطالي أن الزيارة تأتي لرفع معنويات الجنود الذين يعيشون في هذه المدينة.

يأتي ذلك في وقت يعتزم فيه رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إرسال موفدين إلى أوروبا والشرق الأوسط والأمم المتحدة من أجل عرض خطته لنشر قوات يابانية في العراق.

ووافقت الحكومة اليابانية الثلاثاء الماضي على خطة تقضي بنشر 600 جندي جنوبي العراق, وهو أول تدخل للجيش الياباني منذ 1945 في بلد في حالة حرب.

ومن المحتمل أن تتوجه مجموعة صغيرة من عشرة عسكريين يابانيين إلى الكويت وقطر في 25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري للتمهيد لنشر وحدات يابانية في العراق.

وفي السياق نفسه أبلغت الولايات المتحدة حكومة جمهورية الدومنيكان أنها تتوقع أن تبقى القوات التي أرسلتها الدومنيكان للعراق السنة الكاملة التي وعدت ببقائها هناك وألا تغادر قبل الموعد المقرر لذلك.

التمسك بالانتخابات

موفق الربيعي
وفي الشأن السياسي أعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق موفق الربيعي أن المرجع الشيعي البارز آية الله علي السيستاني متمسك بفكرة إجراء انتخابات في العراق ولن يتراجع عنها ما لم يأت وفد من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يؤكد استحالة إجرائها في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

وقال الربيعي الذي زار السيستاني في النجف أمس برفقة عضو المجلس أحمد الجلبي إن هناك فكرة ثانية تنص على استبدال الانتخابات العامة باستفتاء, حيث يتم بالتراضي على اختيار مجموعة من السياسيين العراقيين من شتى التيارات لحفظ التوازنات المذهبية والعرقية ثم يجرى استفتاء ليعطي الشعب رأيه بهذه المجموعة.

وأضاف أنه لم يتفق حتى الآن على هذه المسائل وأن المشاورات مستمرة بين مجلس الحكم والمرجعية الشيعية في النجف.

يذكر أن إعلانا مشتركا صدر في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن قوات الائتلاف ومجلس الحكم الانتقالي في العراق ينص على "نقل السيادة إلى حكومة عراقية انتقالية" في نهاية يونيو/حزيران 2004 و"عملية دستورية تؤدي إلى تشكيل حكومة عراقية منتخبة ديمقراطيا ومعترفا بها على المستوى الدولي".

وبحسب الخطة التي أعلنها مجلس الحكم, فإن تشكيل مثل هذه الحكومة العراقية المنتخبة متوقع في نهاية 2005 مع الموافقة على دستور جديد في الوقت نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات