أطفال يحملون صورة مقتدى الصدر أثناء صلاة الجمعة بمدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

شكل السنة والشيعة في العراق مجلسا مشتركا يضم رموزا ومرجعيات من الجانبين لحل الأزمات التي قد تنشب بينهما. جاء ذلك على خلفية الهجوم على مسجد أحباب المصطفى في بغداد منذ أيام والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وأوضح مراسل الجزيرة أن تشكيل المجلس جاء نتيجة لجهود قيادات الطرفين لرأب الصدع وقطع الطريق على أي محاولة لزرع الفتنة بين الشيعة والسنة في العراق.

وقد ركزت خطب الجمعة في المساجد العراقية أمس على ضرورة تفويت الفرصة على من وصفتهم بالذين يريدون الصيد في الماء العكر.

من جهته جدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دعوته لقوات الاحتلال الأميركي إلى إطلاق سراح بعض أنصاره الذين اعتقلتهم في وقت سابق.

ودعا الصدر في خطبة الجمعة أتباعه في الكوفة والنجف إلى مساندة الإضراب العام الذي دعا إليه بعد 15 يوما إذا لم تطلق القوات الأميركية سراح المعتقلين. كما دعا الصدر سلطات الاحتلال إلى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

تطورات ميدانية
ميدانيا لقي شرطي عراقي مصرعه وأصيب جنديان بولنديان في انفجارين منفصلين لقنابل زرعت على طرق جنوب العاصمة العراقية.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق أصيب اثنان من عناصر الشرطة العراقية بعدما أطلق مجهولون النار من أسلحتهم الرشاشة على دورية تابعة لهم في أحد أحياء المدينة.

دورية لقوات الاحتلال ببغداد (الفرنسية)
وقد كثفت القوات الأميركية إجراءاتها الأمنية في بغداد وضواحيها بعد الهجمات التي وقعت في تلك المناطق في الآونة الأخيرة.

وعززت قوات الاحتلال من نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية وخاصة تلك المؤدية إلى مدينة الرمادي غرب بغداد. وفي حين اتخذت الدبابات مواقع جديدة لها حول مداخل المدينة, تم تحريك عدد من الآليات إلى مواقع إستراتيجية وسط العاصمة العراقية.

وجرى نشر المزيد من القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية في المدينة ولاسيما في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي مما تسبب في عرقلة سير المارة.

يأتي هذا فيما توقع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تزايد الهجمات ضد القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها خلال الأشهر الستة المقبلة.

وحذر بريمر في تصريحات صحفية من أن تصاعد العنف لن يمر من دون رد، وقال إن القوات الأميركية سترد على الهجمات كي تظهر أنها تمضي قدما في إنجاز مهامها في المجال الأمني.

عبد العزيز الحكيم
مجلس الحكم
وفي سياق آخر أعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية أن وفدا من مجلس الحكم الانتقالي العراقي سيجتمع بمسؤولين فرنسيين في باريس الاثنين المقبل. وقال المتحدث إن الوفد الذي سيترأسه الرئيس الحالي لمجلس الحكم عبد العزيز الحكيم سيلتقي وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان ومسؤولين آخرين.

وأضاف المتحدث أن الزيارة تأتي استجابة لرغبة باريس في مواصلة حوار منتظم مع مجلس الحكم العراقي.

كما أعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي أن المرجع الشيعي البارز آية الله علي السيستاني متمسك بفكرة إجراء انتخابات ولن يتراجع عنها ما لم يأت وفد من قبل الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد استحالة إجرائها في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات