تكثيف الأمن في بغداد وبريمر يتوقع تزايد الهجمات
آخر تحديث: 2003/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/19 هـ

تكثيف الأمن في بغداد وبريمر يتوقع تزايد الهجمات

قوات الاحتلال تغلق شارعا رئيسيا وسط بغداد (الفرنسية)

كثفت قوات الاحتلال الأميركي إجراءاتها الأمنية في العاصمة العراقية وضواحيها بعد الانفجارات التي تعرضت لها تلك المناطق في الآونة الأخيرة.
وعززت من نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية وخاصة تلك المؤدية إلى مدينة الرمادي غرب بغداد.

وفي حين اتخذت الدبابات مواقع جديدة لها حول مداخل المدينة, تم تحريك عدد من الآليات إلى مواقع إستراتيجية وسط العاصمة العراقية, وجرى نشر المزيد من القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية في المدينة ولاسيما في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي مما تسبب في عرقلة سير المارة.

وتزامنت هذه الإجراءات مع قصف مقاومين عراقيين مقر قيادة الاحتلال وسط بغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم في أول هجوم على هذا الموقع منذ نحو شهر.

جندية أميركية تحرس الموقع الذي عثر فيه على عبوة ناسفة في بغداد (الفرنسية)
كما شهدت العاصمة العراقية صباح اليوم انفجارين استهدفا قافلتين عسكريتين أميركيتين دون أن يسفرا عن خسائر في الأرواح.

ووقع الانفجار الأول لدى مرور قافلة عسكرية أميركية على الطريق السريع المؤدي إلى منطقة بغداد الجديدة. واستهدف الثاني قافلة أميركية في حي العامرية غربي بغداد.

وعند مدخل نفق ساحة التحرير وسط بغداد أبطلت الشرطة العراقية بالتعاون مع القوات الأميركية مفعول عبوة ناسفة. وكانت الشرطة العراقية والقوات الأميركية قد استدعيت إلى الموقع الذي شهد من قبل زرع أكثر من عبوة ناسفة أسفر انفجارها عن أضرار مادية.

وفي تطور آخر أصيب جنديان بولنديان صباح اليوم في انفجار عبوة ناسفة على طريق الحلة جنوب العاصمة العراقية. وقال متحدث باسم الاحتلال إن إصابة أحد الجنديين خطيرة في حين أن إصابة الآخر طفيفة.

وفي حادث آخر قتل شرطي عراقي وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في قرية الحصوة جنوب بغداد كانت تستهدف على ما يبدو قافلة عسكرية أميركية.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق أصيب اثنان من عناصر الشرطة العراقية بعدما أطلق مجهولون من أسلحتهم الرشاشة النار على دورية تابعة لهم في أحد أحياء المدينة.

توقع بتزايد الهجمات

بريمر أكد أن القوات الأميركية سترد على الهجمات (الفرنسية - أرشيف)
وفي سياق متصل توقع الحاكم الأميركي على العراق بول بريمر تزايد الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال في تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن سبب ذلك يرجع إلى التقدم المحرز باتجاه الديمقراطية في العراق. وأكد أن "العنف ناجم بالتحديد عن كوننا نبني ديناميكية النجاح".

وحذر بريمر من أن تصاعد العنف لن يمر من دون رد، وقال إن القوات الأميركية سترد على الهجمات كي تظهر أنها تمضي قدما في إنجاز مهامها في المجال الأمني.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن الوزارة ستبدأ مع مسؤولي قوات الاحتلال التحقيق في الدوافع وراء الاستقالة الجماعية للجنود العراقيين من الكتيبة الأولى في الجيش العراقي الجديد الذي شكلته الإدارة الأميركية بالعراق.


مسار الانتخابات
وفي الشأن السياسي أعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي أن المرجع الشيعي البارز آية الله علي السيستاني متمسك بفكرة إجراء انتخابات ولن يتراجع عنها ما لم يأت وفد من قبل الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد استحالة إجرائها في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

عراقيون يطالبون بإطلاق سراح ذويهم المعتقلين لدى القوات الأميركية منذ أشهر(الفرنسية)
وقال الربيعي الذي زار السيستاني بالنجف أمس برفقة عضو المجلس أحمد الجلبي إن هناك فكرة ثانية تنص على استبدال الانتخابات العامة باستفتاء, حيث يتم بالتراضي على اختيار مجموعة من السياسيين العراقيين من شتى التيارات لحفظ التوازنات المذهبية والعرقية ثم يجرى استفتاء ليعطي الشعب رأيه بهذه المجموعة.

وأضاف أنه لم يتفق حتى الآن على هذه المسائل وأن المشاورات مستمرة بين مجلس الحكم والمرجعية الشيعية في النجف.

من ناحية أخرى طالب العشرات من العراقيين بإطلاق سراح ذويهم المعتقلين لدى القوات الأميركية منذ أشهر. وطالب المتظاهرون بتحسين طرق معاملة هؤلاء المعتقلين، كما ناشدوا القوات الأميركية وقف عمليات الدهم والتفتيش العشوائي لمنازل المواطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات