الأمن شكل أهم محاور اللقاء بين مبارك وخاتمي (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في جنيف إن الملف الأمني شكل أهم محاور اللقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره الإيراني محمد خاتمي في جنيف أمس على هامش اجتماعات قمة مجتمع المعلومات التي تستضيفها سويسرا. وأضاف أن نقاط الاختلاف في العلاقات بين البلدين قد تقلصت بعد أن طوي موضوع تصدير الثورة الإيرانية إلى مصر بشكل نهائي.

وعقد الرئيسان الإيراني والمصري أول قمة بين البلدين منذ نحو ربع قرن. وقد وصف مستشار خاتمي محمد علي أبطحي لمراسل الجزيرة في طهران هذا الاجتماع بالهام. ويعتقد محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة عين شمس المصرية أن العلاقات بين مصر وإيران تمر بمرحلة ضبط شديدة. وقال للجزيرة إن هناك مرحلة جديدة بين البلدين توشك أن تنطلق.

ولم يتم لقاء بين رئيس إيراني ورئيس مصري منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، حيث اعترض قادة الثورة على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وكان أعلى اتصال بين البلدين على مستوى القمة منذ قيام الثورة عبر مكالمة هاتفية جرت قبل نحو عامين.

واستؤنفت العلاقات عام 1991 على مستوى مكتب رعاية المصالح. وتشدد القاهرة على تغيير اسم شارع في طهران سُمي باسم خالد الإسلامبولي الذي شارك في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن اللقاء الذي تأجل مرارا يأتي إدراكا من الجانبين لضرورة إنهاء الفتور أو القطيعة لمواجهة متغيرات إستراتيجية كبيرة تتعرض لها المنطقة، خاصة أن الجانبين يتعرضان لضغوط من أجل إجراء إصلاحات ديمقراطية.

وأوضح المراسل أن هذا التطور يؤكد ما قاله خاتمي من أن علاقات مصرية إيرانية تعني تغيرات إستراتيجية في المنطقة. من جانبه قال عباس خاميار الكاتب الصحفي الإيراني للجزيرة إن اللقاء بين خاتمي ومبارك ينظر إليه على أنه لقاء تاريخي. ويأتي نتيجة لرغبة مصرية واستجابة إيرانية بعد جهود دبلوماسية حثيثة.

وأوضح أن هذا اللقاء خطوة متأخرة، ولكن الظروف الراهنة والتحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة تحتم لم شمل العرب والإيرانيين. وأكد أن إعادة العلاقات الدبلوماسية ستكون ثمرة اللقاء، مستشهدا بإعادة العلاقات الإيرانية الجزائرية على خلفية لقاء خاتمي ونظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وأشار خاميار إلى أن عودة العلاقات ستؤدي حتما إلى حل بعض المشاكل العالقة بين العرب وإيران، كما أن هذه الخطوة تسهل انضمام إيران للجامعة العربية كعضو مراقب.

المصدر : الجزيرة + وكالات