السيارة التي كانت تقل الضباط الإسبان بعد الهجوم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار اعتقال المشتبه بهم بقتل سبعة من ضباط الاستخبارات الإسبان في العراق الشهر الماضي. كما قال وزير الدفاع الإسباني فديريكو تريو إن القوات الأميركية ألقت القبض على 41 شخصا في العراق أمس الأربعاء من بينهم عدة أشخاص يعتقد أنهم مسؤولون عن الهجوم الذي وقع في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومن بين المعتقلين رئيس الخلية أبو عبد الله ضابط الاستخبارات العراقية السابق وشخص ممول وأطباء ومشاركون في الهجوم.

واعتقل هؤلاء الأشخاص في منطقة اللطيفية على بعد نحو 30 كلم جنوبي بغداد، دون أي تبادل لإطلاق النيران. وفي غارات شنت على مدينة كركوك بشمال العراق اعتقلت القوات الأميركية تعاونها الشرطة العراقية 29 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة للاشتباه في تعاونهم مع الرئيس المخلوع صدام حسين.

مقتل جنديين

المقاومة تستهدف طائرة أميركية للمرة الثانية في يومين (الفرنسية)
من جانب آخر وجهت المقاومة العراقية أمس ضربات موجعة لقوات الاحتلال الأميركي في مدينة الموصل شمالي البلاد.

فقد قتل أمس جنديان أميركيان وأصيب أربعة آخرون في هجومين منفصلين للمقاومة العراقية بمدينة الموصل شمال العراق.

وأصيبت طائرة نقل عسكرية أميركية سي-17 بصاروخ أرض جو لدى إقلاعها من مطار بغداد، ما اضطرها إلى الهبوط ليصاب أحد ركابها الـ16 بجروح، بعد أن اشتعل حريق بأحد محركاتها.

كما اشتعلت النار في مروحية أباتشي اضطرت إلى الهبوط جنوبي الموصل حسب ما وصفه ناطق عسكري، دون أن يوضح ما إذا كانت الطائرة تعرضت لهجوم.

واحتجاجا على ما يسمى الإرهاب جابت شوارع بغداد مسيرة كبيرة شاركت فيها قوى سياسية ودينية ونقابات مهنية وعمالية وأعضاء بمجلس الحكم. وردد المتظاهرون شعارات تندد بما سموه العنف وتطالب بجعل العراق بلدا للعدل والسلام.

مجرمو حرب
يتزامن هذا التصعيد مع إقرار مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة قانون إنشاء محكمة خاصة تحاكم أعضاء نظام صدام حسين المخلوع على الجرائم التي ارتكبوها ضد الإنسانية على حد ما جاء في بيان المجلس.

وقال الرئيس الحالي لمجلس الحكم عبد العزيز الحكيم إن المحكمة الجديدة سوف تنظر في الجرائم التي ارتكبت منذ 14 يوليو/ تموز 1968، وهو التاريخ الذي تسلم فيه حزب البعث الحكم في العراق، وأضاف أن المحكمة ستنظر أيضا "في الجرائم التي ارتكبت أثناء الحرب على إيران والكويت وضد الشعب الكردستاني وثورة الشيعة في الجنوب" على حد قوله.

وفي سياق متصل يزور الدوحة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ضمن جولة شملت أيضا الإمارات والبحرين. وأعلن زيباري أن مجلس الحكم سيطلب من دول الخليج تسليم أي مسؤول عراقي سابق تثبت ضده اتهامات في المحاكمات التي ستجرى قريبا لمسؤولي النظام السابق.

ترحيب إيراني

منظمة مجاهدي خلق تندد بقرار طردها من العراق
وبينما رفضت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قرار مجلس الحكم الانتقالي طرد أعضاء المنظمة من البلاد قال عضو المجلس موفق الربيعي إن سلطات بلاده لن تسلم أيا من عناصر المنظمة لطهران. وكشف الربيعي عن وجود اتصالات مع بعض الدول الأوروبية لترحيلهم إليها.

وقالت المنظمة في بيان إن قرار المجلس الذي اتخذ أمس لا يحمل ضمانات تنفيذية، ويفتح الطريق أمام ما أسمته الأنشطة الإرهابية للنظام في طهران ضدها، مشيرة إلى أن وجود المنظمة في بلد محتل كالعراق يجعل ذلك الوجود محكوما بمعاهدات جنيف.

من جانبها رحبت إيران بالقرار، ووصف وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي في تصريحات للصحافيين القرار بأنه إيجابي جدا. لكنه أضاف أن طهران ستتساهل مع عناصر المنظمة الذين سيسلمون أنفسهم. ورفض أي مساومة لإجراء تبادل بين المجاهدين وعناصر في القاعدة تعتقلهم السلطات الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات