حركة قرنق ترفض الشراكة مع حزب المؤتمر الوطني
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ

حركة قرنق ترفض الشراكة مع حزب المؤتمر الوطني

وصول وفد الحركة الشعبية للخرطوم يوم الجمعة الماضي

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان أنها رفضت عرضا من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم لإقامة شراكة سياسية خلال الفترة الانتقالية التي ستعقب التوقيع على اتفاق السلام.

وقال باغان أموم رئيس وفد الحركة الذي يزور الخرطوم, إن "الحركة لن تقيم أبدا مثل هذه الشراكة التي تعزلها عن الآخرين وتعزز النظام الكلي وتصادر حق الأحزاب الأخرى". وأوضح أموم أن الشراكة مع الحكومة يجب أن تكون "محددة بتطبيق اتفاق السلام" الذي يأمل الطرفان أن يوقعاه قبل نهاية الشهر الحالي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لأموم مع مجذوب الخليفة الذي يرئس وفد حزب المؤتمر الوطني إلى المحادثات مع المتمردين الجنوبيين. من جانبه قال الخليفة "هذا الأمر ليس سهلا" مضيفا أن الجانبين تبادلا وجهات النظر خلال محادثاتهما حول مسائل الديمقراطية والتعددية والانتخابات.

على الصعيد نفسه توقع الجيش الشعبي لتحرير السودان أمس الثلاثاء أن يتم التوقيع على اتفاق شامل للسلام مع الحكومة خلال الشهر الجاري.

وفي هذا السياق قال أموم إنه إذا استمر التقدم كما هو متوقع فسيوقع الطرفان إطار اتفاق بخصوص المسائل المتبقية، مضيفا أنه يتوقع أن يتم ذلك يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وذكر أموم أن الاتفاق النهائي سيوقع في العاصمة الكينية نيروبي وسيقام احتفال في البيت الأبيض حتى يتسنى للولايات المتحدة إظهار دعمها للاتفاق.

وكان وفد الجيش الشعبي لتحرير السودان قد وصل الجمعة إلى الخرطوم في أول زيارة منذ بدء الحرب الأهلية عام 1983.

تفاؤل أميركي

كولن باول متفائل إزاء توقيع اتفاق سلام بالسودان هذا الشهر
وفي واشنطن عبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الثلاثاء عن تفاؤله إزاء إمكان التوصل نهاية هذا الشهر إلى اتفاق سلام شامل في السودان يضع نهاية للحرب الأهلية المستمرة هناك منذ 20 عاما.

وقال باول إنه على اتصال مع الأطراف المعنية طوال الأيام العشرة الأخيرة، وأكد أن واشنطن ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة تلك الأطراف على تحقيق هذه النتيجة وقال إنها "لحظة يجب ألا تهدر".

وقام باول بزيارة كينيا يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي للقاء الطرفين المنخرطين في محادثات السلام للضغط من أجل التوصل لاتفاق سلام وأعلن لاحقا أن الطرفين وعدا بتوقيع اتفاق هذا العام.

وفي الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات لإنهاء الحرب في جنوب السودان بدأ صراع آخر يتنامى في غرب البلاد حيث يقول بعض المتمردين إنهم لجؤوا إلى حمل السلاح بعد نجاح الجيش الشعبي لتحرير السودان في تأمين محادثات مع الحكومة.

وقال زعيم إحدى الجماعتين الرئيسيتين للمتمردين في إقليم دارفور الغربي إنه تحدث إلى زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق وحثه على إدراج المناطق الأخرى في أي اتفاق مستقبلي.

وقال الأمين العام لجيش تحرير السودان ميني أركو ميناوي "لابد أن يكون هناك اتفاق سلام شامل وليس فقط اتفاق واحد بين الشمال والجنوب. هناك مناطق أخرى مهمشة".

وأجلت المحادثات التي كان مقررا استئنافها بين جيش تحرير السودان والحكومة في تشاد خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن شكت الخرطوم من انتهاك المتمردين لوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات