استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح أربعة بالخليل
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/17 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح أربعة بالخليل

استشهاد ثلاثة على الأقل جراء قصف مروحية إسرائيلية لمنزل غرب الخليل (رويترز-أرشيف)

استشهد ثلاثة فلسطينيين على الأقل في انفجار استهدف منزلا في قرية تفوح غرب الخليل في جنوب الضفة الغربية قامت به طائرة إسرائيلية من نوع أباتشي.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن صاروخا أطلقته الطائرة على ما يبدو دمر منزلا على من فيه وأن المعلومات المتوفرة تشير إلى استشهاد ثلاثة أشخاص تم نقل جثة أحدهم إلى مستشفى عالية في الخليل بينما لا تزال جثتان تحت الأنقاض، وأن أربعة آخرين أصيبوا بجروح. ونفى الجيش الإسرائيلي أي علاقة له بالانفجار وادعى أنه نجم عن انفجار خلال إعداد عبوة.

كما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتى فلسطينيا في مخيم قلنديا جنوب مدينة رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية أن فارس الجمزاوي وهو في السادسة عشر من عمره استشهد عندما فتح جنود الاحتلال النار على فتية رشقوهم بالحجارة في مخيم قلنديا حيث أصيب بعيار ناري في رأسه.

الفتى الفلسطيني فارس الجمزاوي بعد استشهاده (الفرنسية)
وفي تطور آخر أصيب فلسطينيان اثنان بنيران قوات الاحتلال التي توغلت بعشرين آلية ودبابة في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في مدينة رفح بقطاع غزة أمس الثلاثاء.

وأعلنت إسرائيل أن أجهزة أمنها نجحت في إحباط مخطط لعملية فدائية قرب مدينة تل أبيب، واعتقلت ثلاثة فلسطينيين كانوا في طريقهم لتنفيذها، في محاولة هي السادسة من نوعها هذا الشهر.

حذر أميركي
وعلى الصعيد السياسي أبدت الولايات المتحدة حذرا أمس الثلاثاء إزاء إعلان إسرائيل استعدادها إزالة عدد من المستوطنات العشوائية في الأراضي الفلسطينية, معتبرة أنه من الضروري معرفة المزيد حول نوايا إسرائيل الحقيقية إزاء هذا الموضوع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "ما يريد أن يفعله رئيس الوزراء (الإسرائيلي) أرييل شارون أو ما يفكر فيه ليس واضحا تماما حتى الآن". وأضاف أن السفارة الأميركية في تل أبيب تجري اتصالات مع السلطات الإسرائيلية "بشأن مشاريعها".

وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن أي تحرك سريع لفرض اتفاق سلام لن يكلل بالنجاح. وأضافوا "لا نعتبر هذا حلا يمكن تطبيقه، لا نعتبر هذا حلا يمكن أن يعزز أمن وسلامة إسرائيل، ما زلنا نعتقد أن الطرفين بحاجة للعمل وفق خارطة الطريق والتوصل لاتفاقاتهم بهذه الطريقة".

وكانت الإذاعة الإسرائيلية نسبت إلى شارون قوله أمس إنه قد يصدر أمرا بإزالة عدد من المستوطنات اليهودية لأسباب أمنية بغض النظر عن عملية السلام مع الفلسطينيين. ولم يذكر شارون أسماء المستوطنات ولم يفصح عن أي جدول زمني لإخلائها.

ومن الممكن أن تلقى أي محاولة لإزالة بعض من نحو 145 مستوطنة مقاومة شديدة من شركاء شارون اليمينيين في الائتلاف الحاكم.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أبلغ قادة المستوطنين مساء أمس بأنه سيزيل ثماني بؤر استيطانية غير مرخصة، ثلاث منها تزال هذا الأسبوع.

الجدار العازل

إسرائيل تواجه المزيد من الانتقادات بسبب الجدار (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور ذي صلة بالوضع الميداني، أعلن وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد أنه سيسعى لإعادة رسم مسار الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية.

واشتكى لبيد -وهو رئيس حزب شينوي العلماني- من أن المسار الحالي للجدار الذي يسير في عمق الضفة الغربية أدى إلى انتقاد المجتمع الدولي لإسرائيل، وقال إنه سيطلب من الحكومة إعادة فتح باب النقاش في الموضوع.

جاءت تصريحات لبيد بعد أن حقق الفلسطينيون انتصارا دبلوماسيا جديدا عندما اعتمدت أمس الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارا يطالب محكمة العدل الدولية بالنظر في شرعية بناء إسرائيل الجدار العازل في الضفة الغربية.

ونددت إسرائيل بالقرار وتعهدت بخوض معركة قانونية أمام محكمة العدل الدولية، وقالت إنها مستعدة للدفاع عن نفسها في المحكمة بعد الموافقة على القرار.

هذا وبدأت الخارجية الإسرائيلية باستدعاء سفراء الدول التي صوتت إلى جانب نقل ملف السور العازل الذي تقيمه بالضفة الغربية إلى المحكمة الدولية العليا في لاهاي، حيث تنقل إليهم الاحتجاج الإسرائيلي الرسمي على موقف بلادهم وتقدم لهم التبريرات الإسرائيلية لإقامة هذا الجدار.

الحوار الفلسطيني

انفضاض مؤتمر الفصائل الفلسطينية بلا نتائج
وعلى صعيد الحوار الفلسطيني، قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن الفرصة لا تزال قائمة أمام فصائل المقاومة للخروج باتفاق مشترك بعد فشل محادثات الهدنة بالقاهرة.

ونفى قريع أن يكون الحوار قد فشل، وقال إن "الحوار لم يفشل بل على العكس وضع أسسا جديدة وسيتم متابعتها هنا وهناك بالقاهرة ولن نغلق المجال".

من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عدم توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق بشأن هدنة ليس نهاية المطاف، مؤكدة أن الحوار مستمر.

وكانت المنظمات الفلسطينية الـ12 التي اختتمت مساء الأحد مباحثاتها في القاهرة أعلنت "استمرار الحوار الفلسطيني بهدف تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل قيادة وطنية موحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات