قوات الاحتلال الأميركي قتلت 54 عراقيا وجرحت 18 آخرين في سامراء شمال بغداد (الفرنسية)

أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت بعد ظهر الأحد 54 شخصا كانوا يحاولون مهاجمة قوافل عسكرية في سامراء شمال بغداد إلا أن شهود عيان تحدثوا عن مقتل مدنيين عزل في الرد الأميركي على الهجوم.

وقال المتحدث باسم الفرقة الرابعة للمشاة العقيد بيل ماكدونالد إن المهاجمين جرحوا خمسة جنود أميركيين ومدنيا في ما وصفه بأنه أخطر هجوم تتعرض له فرقته في العراق.

وأضاف ماكدونالد الذي كان يتحدث من مقر قيادة الفرقة الرابعة في تكريت شمال بغداد أن الجنود الأميركيين طوقوا عددا كبيرا من محاولات لشن هجمات على قافلتين لوجستيتين وقتلوا 54 مهاجما وجرحوا 18 آخرين واعتقلوا ثمانية في مدينة سامراء.

وأوضح أن القافلتين كانتا تدخلان مدينة سامراء عندما تعرضتا للهجوم, موضحا أن المهاجمين "أطلقوا قذائف من راجمات الصواريخ المضادة للدبابات وفتحوا النار من أسلحة رشاشة على القافلة الأولى انطلاقا من أسطح منازل ومن شوارع ضيقة".

جندي أميركي يفتش فتاة عراقية في منزلها بالأعظمية ببغداد أول أمس (الفرنسية)

لكن عاملين في مصنع للصناعات الصيدلانية في سامراء أكدوا أن اثنين من زملائهم قتلوا بإطلاق نار من دبابة بينما كانا يغادران مقر عملهما.

كما أكد مدير مستشفى سامراء عابد توفيق اليوم الاثنين أن ثمانية مدنيين عراقيين قتلوا وجرح أكثر من 60 شخصا خلال المواجهات العنيفة بين القوات الأميركية ومهاجمين في سامراء.

وذكر سكان في مدينة سامراء أن دبابة أميركية تعرضت لهجوم بالمتفجرات منتصف نهار أمس تلا ذلك تبادل لإطلاق نار استمر حوالى 50 دقيقة.

وفي الفلوجة غرب بغداد سلمت قوات الاحتلال الأميركي شرطة المدينة سبع جثث مجهولة الهوية. وقال ضابط بشرطة الفلوجة إن الجثث لفت في أكياس من البلاستيك الأسود, موضحا أنه لم يتوفر أي إيضاح عن ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص ولا جنسياتهم. وأضاف أن عائلات المفقودين حاولت دون جدوى التعرف على هويات الجثث التي نقلت إلى مستشفى الرمادي لتحديد أسباب الوفاة.

وقد شهد العراق ارتفاعا حادا في العمليات ضد حلفاء الاحتلال الأميركي، فقد تعرض أفراد من الدول المتحالفة مع واشنطن لسلسلة هجمات أسفرت عن مقتل كوريين جنوبيين ودبلوماسيين يابانيين ومقاول كولومبي وسبعة من ضباط الاستخبارات الإسبانية وجنديين أميركيين في خمس عمليات خلال الساعات الـ 24 الماضية.

إحدى سيارتي ضباط الاستخبارات الإسبان التي دمرها المقاومون العراقيون (الفرنسية)
وقد أكد وزير الخارجية الكوري الجنوبي اليوم أن بلاده ستحترم تعهدها بإرسال مزيد من القوات إلى العراق رغم مقتل كوريين جنوبيين يعملان في شركة كورية جنوبية متخصصة في الكهرباء أبرمت عقدا مع الجيش الأميركي.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن مقتل الدبلوماسيين اليابانيين في العراق لن يؤثر على خطط حكومته للمشاركة في إعادة الإعمار والعمليات الإنسانية هناك.

وفي كركوك خطف مجهولون أمس الأحد الأمين العام للتجمع العربي إسماعيل عبد الحسين العبودي، كما أكد نائب رئيس الحزب وسكرتيره الشخصي. وأوضح خالد جسام السكرتير الشخصي للعبودي أن "ثلاثة أشخاص يتكلمون اللغة الكردية ويرتدون ثيابا عسكرية أميركية أرغموا العبودي على ركوب سيارتهم واقتادوه إلى جهة مجهولة".

نقل السلطة
وفي هذه الأثناء أكد عبد العزيز الحكيم الذي يبدأ اليوم تولي الرئاسة الدورية لمجلس الحكم في العراق لقناة الجزيرة أن المجلس اتخذ أمس الأحد قرارا بالإجماع يقضي باعتماد مبدأ الرجوع إلى الشعب العراقي، غير إنه قال إن الآليات الخاصة لتحقيق هذا المبدأ لا تزال قيد البحث.

عبد العزيز الحكيم يعلن موافقة مجلس الحكم على اعتماد مبدأ الرجوع للشعب العراقي في نقل السلطة (الفرنسية)
من جهة أخرى أكد عضو مجلس الحكم إياد علاوي أن الجيش العراقي قيد التشكيل سيحل محل قوات التحالف حال انسحابها من العراق. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الفوج الأول من القوات العراقية قد تخرج ويشمل جزءا كبيرا من أفراد الجيش العراقي السابق، باستثناء عناصر الحرس الجمهوري السابق أو من ارتكبوا ما سماها جرائم في حق الشعب العراقي.

وفي الأردن أعلن أن أول دفعة من قوات الشرطة العراقية قوامها 500 عنصر ستبدأ اليوم الاثنين تلقي تدريبات هناك في إطار الجهود الرامية لترسيخ الاستقرار في العراق المجاور.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن إدارة الأمن العام الأردنية ستتولى في إطار برنامج خاص تدريب 32 ألفا من قوات الشرطة العراقية على مدى عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات