أطراف ميثاق جنيف تستعد اليوم لإطلاقه رغم الاعتراضات المتزايدة (الفرنسية)

غادر نحو 200 من الموقعين على وثيقة جنيف الأراضي الفلسطينية متوجهين إلى جنيف رغم ازدياد الضغط على الموقعين من قبل أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح والشارع الفلسطيني.

وكان الموقعون على الوثيقة غير الرسمية تعرضوا لضغوط شديدة تراوحت بين التظاهرات والتهديدات بهدف ثنيهم عن التوجه إلى جنيف من أجل إطلاق هذه الوثيقة التي تثير جدلا واسعا لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال وزير الدولة الفلسطيني بلا حقيبة وعضو المجلس التشريعي قدورة فارس وهو أحد الموقعين على الوثيقة مساء أمس الأحد إنه قرر السفر إلى جنيف بعد تردد خلال النهار. وكان قد أعلن من قبل عدوله عن السفر بسبب الاعتراضات الداخلية المتزايدة على هذه الوثيقة غير أنه عاد وقرر السفر "بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني" ياسر عرفات.

وقال "إن الرئيس عرفات أيدنا منذ البداية وطلب مني السفر, وقد غادر معظم الموقعين" على الوثيقة. واتهم فارس اللجنة المركزية لحركة فتح بأنها "تتحدث بلسانين". وانتقد فارس ما سماها حملة التحريض على مبادرة جنيف حتى داخل قيادة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية.

وكان عدد من قياديي فتح أعلنوا خلال النهار أنهم لن يسافروا إلى جنيف من أجل الحفاظ على وحدة الحركة. وقال عضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر " لن أغادر لأنه لا يوجد لدي تفويض من حركة فتح".

وأَضاف في تصريح للجزيرة أن مبادرة جنيف لا يمكن أن تكون حلا نهائيا لأنها تجاهلت حق اللاجئين في العودة. وأشار إلى أن الموقعين على مبادرة جنيف قاموا بذلك بشكل شخصي وليس بتفويض من حركة فتح موضحا أن المهم في هذا الوقت هو وحدة الحركة.

وكانت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة من حركة فتح اعتبرت السبت في بيان أن مبادرة جنيف "تشكل تنازلا خطيرا عن جوهر القضية الفلسطينية وتخليا عن الحقوق الوطنية والتاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني", وحذرت "الساقطين المرتدين من التلاعب بمصير الفلسطينيين".

وقد تظاهر مئات الفلسطينيين بدعوة من القوى والفصائل الوطنية والإسلامية عند معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة صباح الأحد لمنع سفر الوفد الفلسطيني من غزة إلى جنيف. ووقعت مشادة بين المتظاهرين وبعض المشاركين في الوفد الفلسطيني المتوجه إلى جنيف.

وبموجب الخطة سيستعيد الفلسطينيون الضفة الغربية بالكامل تقريبا، في حين سيتم تقاسم السيادة على القدس. وفي المقابل سيتخلى الفلسطينيون عمليا عن حق العودة لحوالي 3.8 ملايين لاجئ.

قمة شارون قريع

المبعوث الأميركي وليام بيرنز يواصل جهوده لبعث الحياة بخارطة الطريق (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء أكدت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن اللقاء الإسرائيلي الفلسطيني الذي يهدف للإعداد لقمة محتملة بين رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني أحمد قريع انعقد أمس الأحد في أجواء جيدة.

وأفاد بيان بهذا الخصوص أن الطرفين اتفقا على الالتقاء مجددا لمواصلة التحضيرات للقاء شارون قريع. وكان قريع طالب السبت إسرائيل بوقف أعمال بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية معتبرا أنه إذا قرر الإسرائيليون "الاستمرار في بناء الجدار فلا داعي لكل شيء".

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز الذي يقوم بزيارة تعكس تجدد الاهتمام الأميركي بعملية السلام إنه يتعين على إسرائيل أن تزيل مواقع استيطانية في حين يتعين على الفلسطينيين أن يتعاملوا مع جماعات النشطين بموجب خطة خارطة الطريق للسلام.

وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن عددا من كبار الضباط الإسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس هيئة الأركان موشيه يعالون انتقدوا ما أعلنه شارون قبل أيام من إمكانية القيام بخطوات انفرادية وتنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق المحتلة.

مباحثات القاهرة

لقاء القاهرة الفلسطيني الفلسطيني من أجل هدنة جديدة
وفي تطور آخر تستضيف القاهرة غدا الثلاثاء حوارا فلسطينيا فلسطينيا بمشاركة كبرى التنظيمات الفلسطينية لمحاولة الاتفاق على هدنة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل، كخطوة أولى نحو إعادة إطلاق مسار التسوية المجمد منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية قبل ثلاث سنوات.

ويشارك في الحوار وفود تمثل اثني عشر فصيلا فلسطينيا هي فتح وحماس والجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة والصاعقة وحركة فدا وحزب الشعب وحزب الخلاص وجبهة التحرير العربية وجبهة تحرير فلسطين.

وتأمل القاهرة أن يؤدي هذا الحوار إلى اتفاق الفصائل الفلسطينية على الالتزام بوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل حتى يتسنى لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع التفاوض حول وقف متبادل لإطلاق النار مع إسرائيل يفتح الباب أمام إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لتطبيق خارطة الطريق.

ومن جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الآغا الذي سيترأس وفد حركة فتح إلى الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة إن وقف بناء الجدار العازل شرط أساسي للهدنة.

الوضع الميداني

فلسطينيون يتجمعون حول السيارة التي دمرت جنوب قطاع غزة (الفرنسية)
ميدانيا أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا قتل مساء أمس الأحد إثر "انفجار غامض" وقع في سيارته في حي الجنينة برفح جنوب قطاع غزة.

وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح إن القتيل يدعى يوسف إسماعيل أبو مطر (36 عاما) وقد توفي "إثر إصابته بالوجه والرأس جراء الانفجار".

وأكد ناطق باسم مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة أن أبو مطر يعمل في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني برفح. وأكد مصدر في الجهاد الإسلامي أن أبو مطر "محسوب" على الحركة.

وفي الضفة الغربية أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال فرض حظر التجول على قرية اللبد شرق طولكرم (شمال الضفة الغربية) إثر إطلاق نار على سيارة إسرائيلية لم يسفر عن سقوط جرحى. وأوضح المصدر أن العسكريين بدؤوا عملية بحث عن ناشطين في هذه القرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات