شخصيات فلسطينية وإسرائيلية تطلق مبادرة جنيف
آخر تحديث: 2003/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/8 هـ

شخصيات فلسطينية وإسرائيلية تطلق مبادرة جنيف

عبد ربه ورئيس الكنيست السابق إبراهام بيرغ أثناء حضورهما حفل توقيع مبادرة جنيف (الفرنسية)


أطلقت في سويسرا وثيقة غير رسمية تعرف باسم "مبادرة جنيف" للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد مثل الجانب الفلسطيني في حفل التوقيع جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني في خطوة تعبر عن دعم السلطة الفلسطينية لها، كما حضره نحو 400 شخصية من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مهندس اتفاقات كامب ديفيد عام 1979 وسيمون فيل الرئيسة السابقة لبرلمان أوروبا.

وتقترح الوثيقة التي تقع في 50 صفحة حلولا "عملية" للقضايا الشائكة وتنص على تقديم تنازلات كبيرة من الجانبين. وهي تقضي بانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وتقاسم السيادة على القدس بينما يتنازل الفلسطينيون بحكم الأمر الواقع عن حق العودة لنحو 4 ملايين لاجئ.

وقد رحب الرئيس المصري حسني مبارك بهذه الوثيقة، وقال إن بلاده تؤيد أي خطة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف مبارك أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مالطا غيدودي ماركو أن مصر سبق أن أيدت خارطة الطريق وهي على استعداد لتأييد أي مبادرة سلام.

بالمقابل أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم أن خارطة الطريق تشكل الأساس الوحيد لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال موفاز أثناء لقاء مع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز إن مبادرة جنيف لا يمكن دمجها في خارطة الطريق.

كما أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم أن الرأي العام الإسرائيلي منقسم حيال المبادرة.
وأفاد الاستطلاع بأن 38% من الإسرائيليين يعارضون هذه المبادرة بينما يدعمها 31% ولم يعط الباقون أي رأي.

استنكار فلسطيني
وفي الأراضي المحتلة عبر آلاف اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة عن رفضهم لوثيقة جنيف، وحذروا من أن هذه الوثيقة تسقط حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا من مدنهم وقراهم عام 1948، مؤكدين أنهم لن يتخلوا عن هذا الحق مهما كانت الظروف. وقد عقد التجمع الشعبي للدفاع عن حق العودة مؤتمرا حاشدا في غزة بمشاركة مختلف القوى الفلسطينية.

تظاهرة غزة المنددة بوثيقة جنيف (الفرنسية)

وفي برقية تلاها عبد الله حوراني رئيس اللجان الشعبية للاجئين قال سليم
الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني "لا يجوز لأحد من أعضاء المجلس الوطني أن يشارك في أي تنازل أو تفريط عن حق العودة سواء وثيقة
جنيف أو غيرها انسجاما مع قرارات المجلس".
وشدد على تمسك الشرعية الفلسطينية بحق العودة لكل اللاجئين في الوطن والشتات، مشيرا إلى أن أكثر من خمسة ملايين لاجئ في الشتات متمسكون بحق عودتهم ويتحملون العذابات من أجل ذلك.

وفي كلمته ممثلا عن الفصائل قال رمزي رباح المسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الشعب الفلسطيني "يدين إقدام شخصيات على هذه الخطوة العبثية
بعد أن أطلقوا العنان لأوهامهم المدمرة كشطب حقوق خمسة ملايين لاجئ فلسطيني".

ودان محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الإسلامي الوثيقة واعتبرها "تنازلا مجانيا وتصب في نهاية المطاف في مصب إخراج العدو من مأزقه وتسبب انقساما في الشعب الفلسطيني وليس الإسرائيلي".

وأعلنت حركة الجهاد في بيان وزع خلال المؤتمر رفضها الكامل لوثيقة جنيف "أو أي محاولة أخرى يمكن أن تجر الشعب الفلسطيني أو جزءا منه إلى التنازل عن حقه في الأرض والعودة والحرية".

واعتبر إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس وثيقة جنيف "باطلة وتنازلا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مقدمتها حق عودة اللاجئين".

وطالبت الجبهة الشعبية في بيان القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير بإعلان رفض الوثيقة وسحب أي غطاء عن الشخصيات التي وقعتها، مطالبة كذلك "بإقالتهم من أي موقع مسؤولية ومحاسبتهم لخروجهم عن قرارات المؤسسات الفلسطينية".

وحذرت لجان المقاومة الشعبية أي شخص من التنازل عن حق العودة "لأنه حق فردي لا يجوز التنازل عنه" .

وفي هذا الإطار تنظم حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسيرات احتجاجية مساء اليوم في غزة ومخيم جباليا لرفض وإدانة الوثيقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات