الدخان يتصاعد من منزل فلسطيني نسفته قوات الاحتلال أثناء اجتياحها لرام الله (رويترز)

استشهد أربعة فلسطينيين في اجتياح إسرائيلي جديد لمدينتي البيرة ورام الله بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن صالح محمد تلاحمي (40 عاما) استشهد أثناء عملية الاجتياح الإسرائيلي في حي المصيون في مدينة رام الله, ووجدت جثته تحت أنقاض بناية فجرها جنود الاحتلال صباح اليوم.

وكانت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أعلنت في وقت سابق استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم الطفل مازن مؤيد حمدان (9 سنوات) خلال عملية التوغل هذه التي بدأت الليلة الماضية، وقالت إسرائيل إن الهدف منها القبض على من يشتبه في أنهم من الناشطين بمدينة رام الله. وتعرفت مصادر فلسطينية في رام الله على الشهيدين الآخرين وقالت إنهما عضوان بالجناح العسكري لحماس.

فلسطيني بين ركام منزل أحمد بدر الذي دمرته قوات الاحتلال في الخليل (رويترز)

وأضافت نفس المصادر وشهود عيان أن سبعة فلسطينيين أصيبوا بجروح متوسطة وخفيفة برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات ألقى فيها شبان الحجارة على الجنود الإسرائيليين في مخيم الأمعري.

وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 30 فلسطينيا من بينهم الشيخ فضل حمدان أحد قيادات حركة حماس المطلوبين لدى إسرائيل و تيسير قبلاوي وهو مسؤول في حركة فتح في جنين. كما هدمت منزل مسؤول عسكري في حماس يدعى أحمد بدر في مدينة الخليل, وتتهمه بأنه مسؤول عن عدد من العمليات الفدائية في إسرائيل. وقد استشهد في واحدة من هذه العمليات منذ بضعة أشهر.

وقد اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بتعمد تخريب جهود السلام وضرب حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن هذه الهجمة العسكرية هي استفزاز وتهدف إلى تعطيل الجهود المبذولة في القاهرة وكذلك التشويش على مبادرة جنيف. وحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد قائلا إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا تريد الحلول السلمية.

حوار القاهرة
وفي السياق أعلن القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الحوار الفلسطيني الذي كان من المقرر أن يبدأ غدا في القاهرة أرجئ إلى الخميس المقبل, دون أن يذكر أسباب التأجيل.

شعث يأمل في أن يمهد حوار القاهرة الطريق لهدنة مع إسرائيل

ولم يستبعد الهندي أن يتم خلال الحوار طرح مشاركة حركتي حماس والجهاد في إطار منظمة التحرير، مؤكدا أنه لن تكون هناك أي تنازلات مجانية سواء بالنسبة للهدنة أو غيرها.

وقد توافد إلى القاهرة عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية للمشاركة في الحوار، فيما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعضاء بعض هذه الفصائل من مغادرة الأراضي الفلسطينية للمشاركة.

وسيرأس وفد حماس موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة, فيما لن يشارك فيها أي من قيادات الداخل لرفض السلطات الإسرائيلية إعطاءهم الموافقة وعدم ضمان عودتهم مرة أخرى إلى الأراضي الفلسطينية.

وقد عبر وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن أمله في أن يؤدي حوار القاهرة إلى هدنة تتيح للسلطة الفلسطينية التفاوض حول وقف إطلاق نار مع إسرائيل.

وقال شعث خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في بيروت إن "كل المنظمات الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ستكون في القاهرة برعاية مصر للوصول إلى اتفاق نأمل وتأمل مصر أن يتم خلال وقت قصير جدا".

محادثات بيرنز

بيرنز أثناء اجتماعه مع موفاز في تل أبيب (رويترز)

وفي الشأن السياسي أيضا رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون طلب نظيره الفلسطيني أحمد قريع إيقاف بناء الجدار العازل في الضفة الغربية كشرط لعقد اجتماع بين الجانبين. إلا أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيريز أعرب عن أمله في إمكانية انعقاد هذا الاجتماع.

ودعا بيرنز أثناء اجتماعه مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوفاء بالالتزامات الواردة في خطة خارطة الطريق، وقال إن بلاده مستعدة للقيام بما من شأنه تحريك عملية السلام على أساس هذه الخطة.

من جهته أكد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الذي التقى اليوم بيرنز في القدس الغربية أنه طلب من الإدارة الأميركية طرح آليات تنفيذ بجداول زمنية وطواقم رقابة على الأرض لتنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ وبشكل متبادل ومتزامن.

وقال عريقات في تصريحات للصحفيين إن وقف بناء الجدار العازل ليس شرطا لعقد لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي, لكنه أكد أنه استحقاق والتزام على إسرائيل تنفيذه.

المصدر : الجزيرة + وكالات