تفجير مجمع المحيا بالرياض قوبل بإدانة عربية ودولية (رويترز)

قال مصدر أمني سعودي إن أشخاصا يعتقد أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة كانوا متخفين في زي جنود أمن سعوديين هم الذين فجروا الليلة الماضية مجمع المحيا في الرياض، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأوضح المسؤول في تصريحات لرويترز أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى المجمع وهم متخفون في هذا الزي الرسمي وصدموا المبنى بسيارة مفخخة تشبه سيارات الشرطة. وأكد مصدر دبلوماسي هذه التصريحات وقال إن مهاجمين اثنين على الأقل شاركا في العملية.

ولم تعلن السلطات السعودية بعد عددا رسميا للضحايا، في وقت ما زالت فيه الأنباء تتضارب بشأن أعداد القتلى والجرحى. فبينما تقول مصادر رسمية وأخرى دبلوماسية إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا بينهم أربعة مصريين وأربعة لبنانيين، نقلت وكالة رويترز عن مصادر غربية أن القتلى بين 20 و30 وأن الجرحى يبلغون مائة.

وتقول المصادر السعودية إن من بين الجرحى ثلاثة أميركيين وثلاثة كنديين كلهم من أصل عربي. وأضافت أن الانفجارات نجمت عن سيارة مفخخة على ما يبدو.

وأكدت مديرة المجمع التي كانت داخله حين بدأ إطلاق النار سقوط 100 جريح في الهجوم وقالت إن معظمهم أطفال.

ويعيد تفجير مجمع المحيا في الرياض إلى الذاكرة ما شهدته العاصمة السعودية من تفجيرات في الثاني عشر من مايو/ أيار الماضي أدت إلى مقتل وجرح العشرات بينهم عدد من الرعايا الأميركيين والغربيين.

توخي الحذر

رجال الإنقاذ في موقع التفجير (الفرنسية)
وعلى خلفية تفجيرات أمس حثت السفارة الفرنسية في الرياض رعاياها على توخي الحذر.

ونصح بيان للسفارة في الرياض المواطنين الفرنسيين بعدم الخروج من مناطق سكنهم إلا للضرورة خلال اليومين المقبلين، وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس اليوم.

وتزامن ذلك مع بيان مماثل أصدرته السفارة الأميركية في الرياض نصحت فيه العاملين بها ورعاياها بعدم مغادرة منازلهم. وقالت السفارة في بيانها إنها تبلغ الرعايا الأميركيين في الرياض بأنها ستغلق أبوابها، وتطالبهم بالبقاء داخل المقر الدبلوماسي في انتظار اتضاح صورة الوضع الأمني.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا قد نصحت رعاياها نهاية الشهر الماضي بعدم السفر إلى السعودية، مبررة ذلك بوجود معلومات موثقة عن هجمات تستهدف المصالح الغربية في المملكة.

كما حذر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية المواطنين البريطانيين في كل من قطر والبحرين مما سماه خطر تهديد إرهابي بدرجة عالية.

وأوضح المتحدث أن درجة الخطر فيهما لم تختلف عن السابق، إلا أن التصريح جاء ليشير إلى الفرق في المستوى الأمني بينهما وبين الكويت والإمارات العربية المتحدة اللتين قال المتحدث إنهما يرزحان تحت خطر التهديد ولكن بشكل أقل.

إدانة عربية ودولية

عمرو موسى
وقد أدانت الجامعة العربية بشدة تفجيرات الرياض. وقال حسام زكي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الجامعة تدين بأشد العبارات ما سمته الحملة الإرهابية المدبرة التي تتعرض لها السعودية والتي كان آخرها تفجير المجمع السكني في الرياض مساء أمس، مشيرا إلى أن "هذه الحملة لا هدف
لها سوى تهديد الاستقرار والتخطيط للشر وترويع الآمنين وقتلهم دونما التفات لعقيدة أو دين أو مراعاة لحرمة شهر رمضان الكريم".

وأدانت الإمارات على لسان رئيسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التفجيرات، وأعربت عن تضامنها مع الرياض ووقوفها إلى جانبها.

وسارع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى إدانة التفجيرات، ووصفها بأنها عمل غير إنساني.

كما أدانت اليابان التفجيرات، وجددت تعهدها بالتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة ما سمته الإرهاب.

المصدر : وكالات