الهجوم خلف دمارا شاملا في مجمع المحيا السكني (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل 17 شخصا بينهم خمسة أطفال وإصابة 122 آخرين في الهجوم بسيارة مفخخة الذي استهدف مجمع المحيا السكني غربي العاصمة الرياض.

وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية أن 36 طفلا و56 امرأة في عداد الجرحى. وأضاف أن معظم المصابين غادروا المستشفيات ولم يبق منهم سوى 25 شخصا لا يزالون يتلقون العلاج اللازم.

وذكرت السفارة المصرية في الرياض أن عائلة مصرية مؤلفة من الأب والأم وولدين قضت في الانفجار وعثر على جثثهم اليوم بينما أصيب 17 مصريا آخر بينهم تسعة أطفال. من جهتها, أعلنت السفارة اللبنانية أن أربعة لبنانيين بينهم امرأة وطفلان قتلوا في التفجيرات في حين أصيب 24 آخرون بجروح.

فرق الأمن والإنقاذ في موقع الهجوم (رويترز)
اتهامات للقاعدة
وكان مسؤول سعودي قد اتهم تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بتدبير الهجوم على مجمع المحيا. وقال إن طريقة تنفيذ الهجوم مماثلة لتفجيرات 12 مايو/ أيار الماضي مما يؤكد أن منفذي العملية من عناصر تنظيم القاعدة الذين تلاحقهم السلطات السعودية.

وقال مصدر أمني سعودي إن أشخاصا يعتقد أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة كانوا متخفين في زي جنود أمن سعوديين هم الذين نفذوا الهجوم. وأوضح المسؤول في تصريحات لرويترز أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى المجمع وهم متخفون في هذا الزي الرسمي وصدموا المبنى بسيارة مفخخة تشبه سيارات الشرطة.

تحذيرات غربية
وقد سارعت الحكومات الغربية إلى تحذير مواطنيها في السعودية وطالبتهم بالحد من تحركاتهم داخل المملكة.

وطالبت وزارة الخارجية الأميركية دبلوماسييها العاملين في السعودية وعائلاتهم ملازمة منازلهم وعدم مغادرة حي السفارات في الرياض حيث يقطنون. كما نصح بيان للوزارة الجالية الأميركية بالبقاء بعيدا عن الأماكن العامة في السعودية.

وقالت واشنطن إن خطر وقوع هجمات جديدة لتنظيم القاعدة قائم, بما في ذلك احتمال الاستيلاء على طائرات شحن لاستهداف مواقع حساسة في الولايات المتحدة أو حتى في السعودية.

ونصحت بريطانيا وكندا مواطنيها بتأجيل أي رحلات غير ضرورية للمملكة بينما طالبت سفارة فرنسا رعاياها بعدم الخروج من مناطقهم السكنية إلا للضرورة.

معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال (الفرنسية)
إدانة دولية
كما توالت ردود الفعل المستنكرة للهجوم على المجمع السكني بالرياض والذي تبين أن معظم سكانه من المغتربين العرب. ودان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الهجوم بشدة مؤكدا أن "مصر تقف بقوة ضد أي عمليات إرهابية".

ودانت الحكومة الأردنية الهجوم وقالت إن عمان تستنكر أي عمل يستهدف المدنيين في حياتهم وسلامتهم وممتلكاتهم بصرف النظر عن الجهة التي تقف وراءه.

وقال حسام زكي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الجامعة تدين بأشد العبارات ما أسماه الحملة الإرهابية المدبرة التي تتعرض لها السعودية، مشيرا إلى أن "هذه الحملة لا هدف لها سوى تهديد الاستقرار والتخطيط للشر وترويع الآمنين وقتلهم دونما التفات لعقيدة أو دين أو مراعاة لحرمة شهر رمضان الكريم".

وأدانت الإمارات على لسان رئيسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التفجيرات، وأعربت عن تضامنها مع الرياض ووقوفها إلى جانبها. وسارع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إلى إدانة التفجيرات، ووصفها بأنها عمل غير إنساني.

كما أدانت اليابان التفجيرات، وجددت تعهدها بالتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة ما سمته الإرهاب.

المصدر : وكالات