انفجارات ببغداد وأرميتاج يعترف بمشاكل أمنية لقواته
آخر تحديث: 2003/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/15 هـ

انفجارات ببغداد وأرميتاج يعترف بمشاكل أمنية لقواته

جنود الاحتلال الأميركي طوقوا منطقة الهجوم بالفلوجة وقاموا بعملية تمشيط واعتقلوا مواطنين عراقيين (الفرنسية)

هزت سلسلة انفجارات قوية مساء السبت العاصمة العراقية، وقال مراسل الجزيرة في العراق إن ثلاثة انفجارات على الأقل سمع دويها بغداد. وأكد متحدث عسكري أميركي وقوع هذه الانفجارات, دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

لكن شهود عيان أشاروا إلى أن الانفجارات التي هزت الضفة الغربية من نهر دجلة حيث يقع مقر قيادة قوات الاحتلال الأميركي ناجمة عن قذائف مدفعية أو صاروخية.

وتزامنت الانفجارات مع إعلان متحدث عسكري أميركي أن قافلة عسكرية للاحتلال تعرضت للهجوم مساء السبت وسط بغداد قرب جسر الغدير. ولم يعرف ما إذا كان لهذا الهجوم علاقة بالانفجارات التي سمعت.

وكانت انفجارات خفيفة سمعت في بغداد أثناء ساعات النهار. تجدر الإشارة إلى أن مقر قيادة قوات الاحتلال الأميركي تعرض للقصف في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى جرح ثلاثة جنود.

وجاءت الانفجارات في وقت تواصل فيه المقاومة العراقية هجماتها ملحقة المزيد من الخسائر في صفوف الاحتلال، إذ لقي جنديان من الفرقة الأميركية 82 المحمولة جوا مصرعيهما وأصيب ثالث بجروح لدى تفجير آلية عسكرية صباح السبت بشحنة ناسفة في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وطوق الجنود الأميركيون منطقة الهجوم وقاموا بعملية تمشيط اعتقلوا على إثرها مواطنين عراقيين.

وفي هجوم آخر أفاد شهود عيان أن مدرعة أميركية تعرضت فجر السبت لانفجار ناجم عن عبوة ناسفة في منطقة الرمانة قرب مدينة القائم المتاخمة للحدود السورية. وأسفر الانفجار عن إعطاب المدرعة، ولم يعرف حجم الخسائر في صفوف جنود الاحتلال.

اعتقال مرافق لصدام قرب تكريت (الفرنسية)

اعتقالات
وتواصلت الهجمات رغم حملات الدهم والاعتقال التي تشنها قوات الاحتلال بحثا عن أفراد المقاومة، إذ اعتقلت القوات الأميركية مرافقا شخصيا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في مدينة تكريت شمال بغداد.

وقالت متحدثة عسكرية إن المرافق الشخصي أوقف الخميس الماضي وكان يشارك في نشاطات مناهضة لقوات الاحتلال, دون أن تكشف عن اسمه.

وفي سياق متصل قال قائد أميركي إن قواته اعتقلت 12 شخصا يشتبه في اشتراكهم بهجوم على فندق ببغداد كان يقيم فيه نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز.

مشاكل أمنية
التطور النوعي في الهجمات ضد قوات الاحتلال الأميركي جعل مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج يعترف بأن بغداد وتكريت والرمادي والفلوجة تمثل مشكلة أمنية للقوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن هجمات المقاومة "أيقظت" الإدارة الأميركية.

وقال أرميتاج للصحفيين أثناء زيارته لبغداد التي تستمر يومين إنه ناقش مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز ما وصفها بخطة متماسكة للتغلب على الهجمات التي تشن ضد قوات الاحتلال.

ريتشارد أرميتاج
وأعرب عن ثقته أن القوات الأميركية ستتمكن من القضاء على المقاومة المتصاعدة، مؤكدا أن قواته ترد الصاع للمهاجمين وأوضح أن عدم التحدث عن مقتل موالين للنظام العراقي السابق ومن أسماهم بالإرهابيين لا يعني أن هذه الأمور لا تحدث.

وأشار أرميتاج إلى أن واشنطن عازمة على تسليم الشؤون الأمنية للعراقيين تدريجيا، وقال إن هدف زيارته الحالية للعراق هو مناقشة الوضع الأمني ومسألة إعادة الإعمار والتطورات السياسية.

وأصر المسؤول الأميركي على أنه رغم إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات الرئيسية في العراق يوم الأول من مايو/أيار الماضي فإن الإدارة الأميركية لم تعلن أبدا انتهاء القتال، واصفا العراق بأنه منطقة حرب.

الصليب الأحمر
ومع استمرار تدهور الوضع الأمني في العراق أعلن متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اللجنة قررت إغلاق مكاتبها مؤقتا في بغداد والبصرة، بسبب ما وصفها بمخاوف تتعلق بسلامة موظفيها.

وكان مقر الصليب الأحمر في بغداد قد تعرض لهجوم الشهر الماضي أسفر عن مقتل 12 شخصاً. ومن المقرر أن يحافظ الصليب الأحمر على وجوده شمالي العراق، حيث يركز على زيارة السجناء ولم شمل العائلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات