جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا (الفرنسية)

قالت مصادر طبية وشهود فلسطينيون إن فلسطينيين استشهدا برصاص جنود إسرائيليين في حادثين منفصلين في قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة.

وأضافت تلك المصادر أن الشهيد الأول الذي لم تحدد هويته قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع وحدة إسرائيلية توغلت فجر الجمعة في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين بوسط قطاع غزة.

وقال مصدر فلسطيني إن الوحدة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تدعمها قوة من عشر مصفحات وبغطاء من مروحية هجومية, توغلت مئات الأمتار في هذا القطاع الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

وقال شهود إن المساجد في مخيم المغازي وجهت نداءات عبر مكبرات الصوت إلى النشطاء المقيمين في المنطقة للتصدي للجنود الإسرائيليين الذين استدعوا دبابات وطائرات ومروحيات.

وقد استشهد فلسطيني عثر على جثته بعدما نزف لعدة ساعات وأصيب أربعة آخرون على الأقل إثر قصف مدفعي من الدبابات الإسرائيلية تجاه بلدة خزاعة بخان يونس جنوب قطاع غزة وفقا لمصادر أمنية وطبية فلسطينية.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن "عددا من الجرحى تركوا ينزفون في مكان القصف الإسرائيلي ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم بسبب إطلاق النار الكثيف من قوات الاحتلال بما في ذلك تجاه سيارات الإسعاف".

الاحتلال شدد إجراءاته الأمنية في الحواجز بين مدن الضفة والقطاع (رويترز)

وكانت مراسلة الجزيرة في فلسطين قد أفادت أمس بأن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية رامين في طولكرم بالضفة الغربية. وأضافت المراسلة أن سيارات الإسعاف سارعت لنقل الجريح والشهيد الذي يدعى فايز أحمد سلامة.

وكانت امرأة فلسطينية استشهدت في نابلس أمس عندما اجتاحت قوات الاحتلال البلدة القديمة مدعومة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية ترافقها مروحية.

وتزامن هذا التصعيد مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية في جميع الحواجز المقامة بين مدن الضفة الغربية وفي قطاع غزة ومنعت المواطنين الفلسطينيين من عبورها.

جهود سياسية
سياسيا أنهت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا جديدا في رام الله دون التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع على حقيبة الداخلية في الحكومة الموسعة الجديدة.

ويرغب قريع في تعيين اللواء نصر يوسف في هذا المنصب الأمر الذي يعارضه عرفات منذ أن رفض يوسف مطلع الشهر الماضي أن يؤدي اليمين أمامه مع الوزراء الآخرين في حكومة الطوارئ التي انتهت ولايتها الثلاثاء الماضي.

ياسر عرفات يجتمع مع أحمد قريع وأعضاء حكومة الطوارئ (الفرنسية)

ومن الحلول المطروحة لتجاوز الأزمة أن يتولى قريع أيضا حقيبة الداخلية ويعين نائبين أحدهما في الضفة الغربية والثاني في قطاع غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

وقال المصدر ذاته إن مجلس الأمن الوطني الذي شكل في سبتمبر/ أيلول الماضي سيضع في هذه الحالة السياسة الأمنية للسلطة الفلسطينية. ويرأس عرفات هذا المجلس وقريع عضو فيه.

وقال النائب المستقل عزمي الشعيبي إن عرفات يرغب قبل الموافقة على الحكومة الجديدة بالحصول على ضمانات برفع الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل في رام الله منذ نحو عامين، مشيرا إلى أنه يعتبر الضمانات التي قدمها قريع في هذا الصدد بعد زيارتيه الأخيرتين للأردن ومصر غير كافية.

من جهته أعرب وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس عن استيائه من الأزمة التي تواجه تشكيل الحكومة فلسطينية الموسعة. وقال إنه سيقاطع الحكومة المؤقتة معتبرا أن بقاء حكومة الطوارئ الحالية بعد انتهاء ولايتها المحددة بشهر وتمديدها لحكومة تصريف غير قانوني.

المصدر : الجزيرة + وكالات