الفلسطينيون في غزة يشيعون ثلاثة شهداء سقطوا اليوم (الفرنسية)

استشهد ناشطان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح خلال تبادل لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين في مدينة جنين ومخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن محمد القعود (22 عاما) أصيب برصاص قوات الاحتلال أثناء تبادل لإطلاق النار في مدينة جنين.

وأستشهد فلسطيني ثان برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات في مخيم بلاطة شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن محمد حشاش (23 عاما) الناشط في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قتل بعد إصابته في القلب برصاص حي أثناء مواجهات في مدخل المخيم الواقع شرق مدينة نابلس.

كما اعتقلت سلطات الاحتلال أمجد العبيدي (36 عاما) المسؤول في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي تحمله تل أبيب مسؤولية عملية حيفا التي أسفرت عن استشهاد منفذتها وسقوط 21 قتيلا الشهر الماضي. وقد دمرت قوات الاحتلال بعد العملية منزل العبيدي في جنين واعتقل زوجته عدة أيام.

وقال مصدر أمني إن العبيدي اعتقل في منزل شرق جنين بعد أن أصيب بجروح من شظايا قنابل أطلقها الجنود الإسرائيليون. وقال شهود العيان إن عملية اعتقال العبيدي أسفرت عن إصابة طفلين فلسطينيين بجروح.

قطاع غزة

والدة الشهيد محمود القايد تبكي ابنها شرقي قطاع غزة (رويترز)
وقد امتد التصعيد الميداني الإسرائيلي إلى قطاع غزة, فقد سقط أربعة شهداء أحدهم طفل في العاشرة من عمره استشهد إثر إصابته بشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية على صبية كانوا يلعبون في منطقة المنطار شرق مدينة غزة.

كما قتلت قوات الاحتلال عضوا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يدعى مؤمن المغاري (21 عاما) في توغل نفذته تلك القوات فجرا شاركت فيه أكثر من 12 دبابة وآلية عسكرية بغطاء من مروحيات هجومية. وتعهدت كتائب القسام في بيان لها بمواصلة المقاومة ضد قوات الاحتلال حتى تحرير المسجد الأقصى.

واستشهد اثنان من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أحدهما قائد محلي في بلدة خزاعة شرق خان يونس بينما أصيب ثمانية أشخاص آخرين بجروح. وقالت كتائب الأقصى في بيان لها إن الشهيدين القائد نظمي فوزي النجار (30 عاما) ومحمد توفيق النجار (21 عاما) استشهدا أثناء تأديتهما عملهما الجهادي.

وأوضح البيان أن الشهيدين تمكنا من زرع عبوة ناسفة في البلدة وتفجيرها في دورية إسرائيلية واشتبكا مع قوات الاحتلال لساعتين أوقعا خلالها إصابات في صفوف جنود الاحتلال. وتوعد البيان بتلقين الحكومة الإسرائيلية درسا لن تنساه.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن سيارات الإسعاف تعرضت لنيران الاحتلال أثناء محاولتها الوصول إلى المكان لنقل الجرحى وإن الشهيدين ظلا ينزفان لعدة ساعات قبل أن يلفظا أنفاسهما.

وقد شيع آلاف المصلين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة جثامين ثلاثة من الشهداء. و خرج المشاركون في التشييع من صلاة الجمعة في مسجد المدينة وهم يحملون نعوش الشهداء، ويرددون الهتافات المنادية بمواصلة المقاومة حتى رحيل الاحتلال، بينما رفع عدد منهم رايات حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

إزالة حاجز

إزالة حاجز إسرائيلي لا يعني انتهاء معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)
ومن جهة ثانية أزالت قوات الاحتلال حاجزا نصبته لإغلاق طريق في عين عريك يربط بين عدة قرى فلسطينية ومدينة رام الله. واعتبر الفلسطينيون هذا الإجراء أول مؤشر فعلي لتطبيق إسرائيل وعودها بتخفيف حصارها لمدن الضفة الغربية.

وبالمقابل عززت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية حول المسجد الأقصى في القدس المحتلة بمناسبة صلاة الجمعة التي تتزامن مع الأسبوع الثاني من شهر رمضان.

وكانت قوات الاحتلال شددت أمس إجراءاتها الأمنية في جميع الحواجز المقامة بين مدن الضفة الغربية وفي قطاع غزة ومنعت المواطنين الفلسطينيين من عبورها بعد إعلانها أنها ستقوم بتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية باستثناء مدينتي نابلس وجنين في الضفة.

حماية الأطفال
وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل تبنت لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار قدمته مصر يطالب بحماية أطفال فلسطين.

وأقر المشروع المصري بموافقة 88 عضوا مقابل معارضة أربعة وامتناع 58 عضوا عن التصويت. وعارضت المشروع إسرائيل والولايات المتحدة في حين كانت دول الاتحاد الأوروبي الـ15 وكندا من بين الممتنعين عن التصويت.

حتى الأطفال لم يسلموا من إجراءات الاحتلال القمعية (الفرنسية)
واقتراع اللجنة مساو للإقرار في الجمعية العامة بكامل أعضائها البالغ عددهم 191 عضو، إذ إن لكل عضو في الأمم المتحدة مقعدا في اللجنة.

مبادرة جنيف
على الصعيد السياسي أعلن مروجو ما بات يعرف باسم "مبادرة جنيف" والذين وضعوا خطة سلام غير رسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين أنهم تلقوا اليوم رسالة تشجيع من وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وأشاد الوزيران السابقان الفلسطيني ياسر عبد ربه والإسرائيلي يوسي بيلين خلال لقاء في القدس المحتلة بما وصفاه الدعم المتزايد الذي تتلقاه المبادرة في أوساط الرأي العام الإسرائيلي والفلسطيني.

وأكد المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسرائيل بول باتن أن باول بعث برسالة إلى مروجي "مبادرة جنيف". لكنه أوضح أن هذه الرسالة لا تشكل دعما رسميا للمبادرة وإنما هي بادرة تشجيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات