محمد خونا ولد هيداله لحظة إدلائه بصوته (الفرنسية)

بدأ الناخبون الموريتانيون منذ صباح اليوم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة الموريتانية حيث تدفق حوالي 1.1 مليون ناخب على حوالي 2600 مركز اقتراح في أنحاء موريتانيا. وأفاد مراسل الجزيرة أن نسبة الإقبال كانت كبيرة جدا منذ ساعات الصباح الأولى في العاصمة نواكشوط حيث جرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية عادية.

وأكدت مصادر المعارضة الموريتانية للجزيرة نت أن عمليات تزوير واسعة مورست في مناطق تنبدغة بالجنوب الشرقي وبومديد ووادي الناقة والمذرذرة ودار النعيم بالعاصمة نواكشوط.

وقال النائب والمحامي محمد محمود ولد أمات مدير حملة المرشح أحمد ولد داداه إن عمليات التزوير تمثلت في عدم استخدام الحبر الثابت وتكرار التصويت وحرمان مراقبي الانتخابات من التدقيق في الهويات وتسجيل ملاحظاتهم.

وناشد ولد أمات الإدارة الإقليمية بالتزام الحياد منذرا بأن مخاطر جمة تواجه البلد إذا تواصل ما أسماه "مسلسل التزوير الشنيع".

ويواجه الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع اختبارا سياسيا صعبا للغاية بعد 19 عاما قضاها في السلطة وبعد خمسة أشهر فقط من إحباط محاولة انقلاب عسكري ضده.

ولد الطايع قضى 19 عاما في السلطة (الفرنسية)
ويخوض الانتخابات ضد الرئيس ولد الطايع خمسة مرشحين هم: الحاكم العسكري السابق للبلاد محمد خونا ولد هيداله وأحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير ومولاي ولد الجيد والمرشحة الوحيدة عائشة بنت جدانة.

وتشير توقعات المراقبين إلى منافسة شرسة قد تحرم أي مرشح من الحصول على نسبة الـ50% اللازمة لحسم الانتخابات وتضطر أصحاب أعلى الأصوات لخوض جولة إعادة.

ومما زاد اشتعال المنافسة في هذه الانتخابات اعتقال أحد أبرز المرشحين وهو ولد هيداله أمس والإفراج عنه بعدها بساعات رغم أنه اتهم بالتخطيط للاستيلاء على الحكم. وقالت السلطات إنها عثرت على منشورات يحرض فيها ولد هيداله على استخدام العنف ويخطط لما سمته انقلابا في حال فشل بالانتخابات.

وفور الإفراج عنه نفى ولد هيداله التهم الموجهة إليه وحذر الموريتانيين من عمليات التزوير في الانتخابات. وقال "إذا سارت الانتخابات بصورة عادية سأكون أول من يعترف بالهزيمة إذا هزمت، ولكنني لن أسمح لهم بسرقة انتصاري".

يشار إلى أن ولد هيداله شغل منصب الحاكم العسكري لموريتانيا بين عامي 1980 و1984 عقب إطاحة المجلس العسكري بحكم زعيم الاستقلال في موريتانيا المختار ولد داداه.

وفي عام 1984 أطاح الرئيس الحالي ولد سيدي أحمد الطايع في انقلاب آخر بولد هيداله، وأعيد انتخابه عام 1992 وسط اتهامات بالتزوير جعلت المعارضة تقاطع انتخابات عام 1997.

المصدر : الجزيرة + وكالات