معاناة الفلسطينيين مستمرة رغم إعلان إسرائيل تخفيف الحصار في الضفة (رويترز)

أحبطت سلطات الأمن المصرية محاولة لتهريب كمية كبيرة من السلاح إلى الأراضي الفلسطينية. وقال مراسل الجزيرة في مصر إن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع عدد من الأشخاص كانوا يحاولون تهريب شحنة من الأسلحة, عن طريق معبر رفح الحدودي وصادرت كميات من الذخيرة وبندقية آلية لكنها لم تقبض على أي من المتورطين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قريبة من حرس الحدود المصري أن المهربين لاذوا بالفرار تاركين وراءهم بندقية رشاشة و60604 طلقات رشاش و950 رصاصة مسدس. وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عام التي يعلن فيها حرس الحدود المصري إحباط محاولة لتهريب أسلحة وذخيرة إلى قطاع غزة.

وفي نفس السياق أعلن مصدر أمني فلسطيني اليوم أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت في بيت لحم بالضفة الغربية ناشطين كانا يخططان لتنفيذ عمليات فدائية داخل الخط الأخضر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن الفلسطينيين اللذين لم تكشف عن هويتهما أوقفا في الأيام الأخيرة من قبل عناصر في الأمن الوقائي.

وينتمي أحد الناشطين إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بينما ينتمي الآخر إلى حركة الجهاد الإسلامي. ولم يكشف عن هوية المعتقلين ولا أي توضيحات عن ملابسات الحادث.

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم والمسؤولون يتجادلون حول تشكيلة الحكومة (رويترز)

شهيدان
وتأتي هذه الأنباء بينما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على الفلسطينيين، إذ أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية رامين في طولكرم بالضفة الغربية. وأضافت المراسلة أن سيارات الإسعاف سارعت لنقل الجريح والشهيد الذي يدعى فايز أحمد سلامة.

وفي نابلس استشهدت امرأة فلسطينية فجر اليوم عندما اجتاحت قوات الاحتلال مدعومة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية ترافقها مروحية البلدة القديمة.

وأوضح المراسل أن جنود الاحتلال شنوا حملة اعتقال في صفوف الفلسطينيين وعمليات دهم للبيوت. وقالت مصادر فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النار اندلع بين أفراد من المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال أثناء عملية الاقتحام.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية رغم ما أعلنه مسؤولون أمنيون إسرائيليون أمس من أن قوات الاحتلال تعتزم تخفيف حصارها لمدن الضفة الغربية لكن دون إزالة نقاط التفتيش والحواجز على الطرق. ولم يعلن أي جدول زمني لهذه الخطوات. وقال السكان الفلسطينيون إنه لم يحدث أي تخفيف للقيود التي تحبسهم فعليا في مدنهم وتشل اقتصادهم.

مأزق الحكومة الفلسطينية

أزمة السيطرة على الأجهزة الأمنية تعترض تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة (الفرنسية)
وتزامنت التطورات الميدانية بينما لا يزال الوضع الداخلي الفلسطيني يواجه مأزق تشكيل الحكومة الجديدة، إذ فشلت اللجنة المركزية لحركة فتح في تجاوز العقبات التي تعترض تشكيل هذه الحكومة وتجاوز الخلاف بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الحكومة أحمد قريع.

وحال الخلاف على حقيبة الداخلية التي يريد قريع منحها لنصر يوسف دون تمكين رئيس الوزراء من تشكيل وزارته الجديدة.

وأعرب وزير المالية الفلسطيني سلام فياض اليوم عن استيائه من الأزمة التي تواجه تشكيل الحكومة فلسطينية الموسعة. وقال إنه سيقاطع الحكومة المؤقتة معتبرا أن بقاء حكومة الطوارئ الحالية بعد انتهاء ولايتها المحددة بشهر, وتمديدها لحكومة تصريف غير قانوني.

المصدر : الجزيرة + وكالات