جانب من مسيرة مؤيدة لمرشح الرئاسة محمد خونه ولد هيداله (الفرنسية)

اتهم مدير حملة الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عددا من المرشحين الآخرين بتبييت النية على إثارة العنف في حالة هزيمتهم.

وقد اعتبر مرشحو المعارضة هذه الاتهامات بمثابة تمهيد لتزوير الانتخابات. ورأى رئيس المنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية محمد جميل منصور أن معظم المرشحين للانتخابات الرئاسية استفادوا من أخطائهم باستثناء الرئيس ولد الطايع حسب تعبيره, واعتبر منصور في حديث للجزيرة, أن الرئيس الحالي لم يعد قادرا على الاستمرار في الحكم.

وكان الرئيس الحالي قد شن في مهرجاناته الانتخابية الأخيرة حملة عنيفة على أبرز منافسيه محمد خونه ولد هيداله ومناصريه، كما انتقد خطاب المرشحين الرئاسيين الآخرين أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير مشيرا إلى نيتهما التكتل ضده حال إجراء جولة ثانية في الانتخابات.

من جهة أخرى دهمت قوات الشرطة الموريتانية منزل المرشح الرئاسي ولد هيداله وصادرت منه قطعتي سلاح مرخصتين حسب مصادر موثوق بها.

وقال متحدث باسم ولد هيداله إن إحدى البندقيتين أهديت له وإن الثانية استعارها ليسلمها لحارسه الشخصي. لكن الشرطة قالت إنها حجزت مجموعة من الأسلحة والذخيرة دون أن تحدد مكان ذلك.

موريتانية تمر أمام ملصق انتخابي للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في نواكشوط (الفرنسية)
وذكر شهود عيان أن قوات الشرطة طوقت منزل ولد هيداله وهو حاكم عسكري سابق لموريتانيا عينته اللجنة العسكرية الحاكمة رئيسا عام 1980 قبل أن ينقلب عليه الرئيس الحالي معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بعد أربع سنوات قضاها في الحكم.

وتزامن ذلك مع احتجاز السلطات الأمنية للزعيم الإسلامي البارز الشيخ محمد الحسن ولد الددو -الذي أفرجت عنه لاحقا- وهو مؤيد لولد هيداله في الحملة الرئاسية الحالية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الشرطة غادرت منزل ولد هيداله بعد تفتيشه. وقال علي ولد صنيبه المتحدث باسم حملة ولد هيداله إن عملية التفتيش جاءت ضمن حملة شملت منازل ومساجد ومقار انتخابية معتبرا ذلك "تصرفا استفزازيا".

ومن أبرز المنازل التي فتشت منزل رجل الأعمال الناشط سياسيا حابه ولد محمد فال والنائب البرلماني المعارض إسماعيل ولد أعمر الذي يدير حملة ولد هيداله.

وتأتي حملات الدهم هذه قبل أيام فقط من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في موريتانيا يوم السابع من الشهر الجاري. ويعتبر ولد هيداله المنافس الأقوى لولد الطايع في هذه الانتخابات.

وتأتي هذه الانتخابات بعد خمسة أشهر فقط من نجاح القوات الموالية للرئيس في إحباط محاولة انقلابية شهدت خلالها شوارع العاصمة نواكشوط يومين من القتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات