تأهب جنود الاحتلال مع استمرار الهجمات (رويترز)

أعلن الزعيم الكردي جلال الطالباني الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الحكم الانتقالي في العراق أنه سيزور تركيا للبحث في أزمة إرسال قوات تركية إلى شمالي العراق وتنقية الأجواء.

واتهم الطالباني سوريا بإعاقة مشاركة مجلس الحكم الانتقالي في اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الذي انعقد مؤخرا في دمشق، وطالب سوريا والسعودية وإيران بتشديد مراقبة حدودهم ومنع أي عمليات تسلل عبر الحدود إلى العراق.

في هذه الأثناء بدأت إسبانيا سحب عدد من دبلوماسييها من بغداد لأسباب أمنية. وكانت وزيرة الخارجية أنا دي بالاثيو أنها ستُبقي في بغداد القائم بأعمال السفارة فقط بينما ستستدعي بقية الموظفين بهدف التشاور معهم.

هذا وتشهد إسبانيا معارضة داخلية شديدة لوجودها العسكري في العراق، خاصة بعد مقتل ثلاثة إسبانيين هناك في الأسابيع القليلة الماضية.

هجمات جديدة

معارضة داخلية لوجود قوات إسبانية بالعراق (الفرنسية)
وتواصلت في الساعات الماضية الهجمات ضد الاحتلال، إذ تعرضت قاعدة البكر العسكرية التي تتخذها القوات الأميركية مقرا ففي مدينة سامراء شمال بغداد تعرضت لهجوم بالهاون.

وأفاد شهود عيان أن سحب الدخان كانت تتصاعد من مكان الهجوم، فيما حلقت المروحيات الأميركية في سماء المدينة خاصة فوق القاعدة العسكرية والمناطق المجاورة.

وفي هجوم آخر قال مصدر في الشرطة العراقية إن قذيفة هاون انفجرت في أحد مراكز الشرطة العراقية في بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد، دون أن ترد بعد أي أنباء عن سقوط إصابات.

وقتل مزارع عراقي برصاص أطلقته قوات الاحتلال الأميركي أثناء عملية تمشيط في إحدى المناطق الزراعية في المقدادية شمال بعقوبة مساء أمس.

وفي كركوك قال شهود إن امرأتين عراقيتين أصيبتا بجروح صباح اليوم في هجوم استهدف مسؤولة سابقة في حزب البعث المنحل في هذه المدينة.

وأعلن محافظ النجف إضرابا عاما مفتوحا في المدينة احتجاجا على اغتيال موحان جبر الشويلي أحد قضاة المدينة إثر تعيينه لمحاكمة بعثيين. وكانت موجة الاغتيالات قد شملت أيضا قاضيين بارزين في الموصل وقاضيا آخر في كركوك.

يأتي ذلك في وقت شددت فيه القيادة الأميركية تعزيزاتها في محيط القصر الجمهوري أو ما يعرف بالمنطقة الخضراء وسط بغداد حيث مقر قوات الاحتلال الرئيسي.

وقد انتشرت الدبابات والآليات العسكرية على مسافة خمسة كيلومترات من المقر عقب هجوم أمس بقذائف الهاون أدى إلى إصابة أربعة جنود أميركيين.

حرب حقيقية

بوش: القوات الأميركية تواجه حربا حقيقية (الفرنسية)

ورغم تصاعد الهجمات التي تستهدف قواته وارتفاع الخسائر في صفوفها، جدد الرئيس الأميركي جورج بوش التأكيد بأن إدارته لن تتنازل عن خُططها في العراق مشيرا إلى أن قواته تواجه هناك ما وصفها بحرب حقيقية.

وأشار بوش إلى أن ما تقوم به قواته هناك إسهام في الدفاع عن الأمن القومي الأميركي على حد تعبيره.

من جانبه وجه بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي انتقادات حادة إلى قناة الجزيرة التي اعتبرها جزءا من المشكلة التي تواجهها واشنطن في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات