عبد العزيز بلخادم
أعلن منشقون عن حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية -أكبر حزب سياسي في البلاد- أنهم سيعقدون مؤتمرا في ديسمبر/ كانون الأول القادم استعدادا للانتخابات الرئاسية.

ويسعى المنشقون الذين أسسوا ما سموه "الحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني" بقيادة وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم إلى تأمين دعم الحزب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مواجهة الأمين العام للحزب علي بن فليس في الانتخابات التي تجرى في أبريل/ نيسان القادم.

وقالت الحركة في بيان إنها أقرت تنظيم لقاءات تحضيرية في أنحاء البلاد للدعوة والتوعية وشرح أهداف الحركة الرامية أساسا إلى "تصويب خط حزب جبهة التحرير الوطني وإرجاعه إلى قيمه ومبادئه الحقيقية."

ويشكك المنشقون في شرعية المؤتمر الثامن لجبهة التحرير الوطني الذي انعقد في مارس/ آذار الماضي وتوج بإعلان بن فليس بدء انتهاج الجبهة خطا سياسيا جديدا يستند إلى الاستقلالية عن وصاية الإدارة للمرة الأولى منذ استقلال البلاد عام 1962.

ومن جهته عبر المكتب السياسي للحزب في بيان له -حصلت الجزيرة على نسخة منه- عقب الاجتماع الذي عقده أمس الاثنين تحت رئاسة بن فليس عن "انشغاله العميق أمام مناورات الرئيس المرشح (في تلميح إلى بوتفليقة)".

وعلى خلفية انتخابات الرئاسة دعا المكتب إلى التقيد بالقوانين أمام ما سماه باستعمال المال العام لأغراض مشبوهة سواء باللجوء إلى ميزانية الدولة أو الاعتماد على بعض المؤسسات العمومية بدعوى تفعيل التنمية المحلية أو بحجة تشجيع الأنشطة الرياضية.

وكان الرئيس بوتفليقة قد أقال في مايو/ أيار الماضي علي بن فليس من منصب رئيس الوزراء. كما تمت حينها إقالة ستة من وزراء الجبهة المقربين من بن فليس.

وفي إطار الأزمة بين بن فليس وبوتفليقة قررت جبهة التحرير الوطني في مطلع الشهر الماضي سحب وزرائها المقربين من علي بن فليس من الائتلاف الحكومي الحالي.

ويتهم أنصار بن فليس الرئيس بوتفليقة بالتحريض على ضرب استقرار الحزب قبل الانتخابات. ومن المتوقع أن يرشح بوتفليقة نفسه لفترة رئاسة ثانية لكنه لم يعلن ترشيحه رسميا إلى الآن ويرى في بن فليس منافسا قويا له في ذلك الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + رويترز