قوات أميركية ترد على نيران المقاومة من أحد قصور صدام حسين (رويترز)

أكدت وزارة الدفاع الأميركية إصابة أربعة جنود أميركيين من جراء سقوط ثلاث قذائف مساء الثلاثاء قرب المجمع الرئاسي العراقي السابق الذي تتخذ منه قوات الاحتلال مقر لها.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الانفجارات لم تقع داخل المقر العام لسلطة الاحتلال ولكن بالقرب منه. وأضاف أن القوات الأميركية لم تعرف بعد نوع الذخائر التي استخدمت, "لكنها من دون شك قذائف هاون أو صواريخ". وهذه هي الليلة الثانية على التوالي التي تشهد فيها بغداد سلسلة انفجارات.

وفي هجوم آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن خمس قذائف صاروخية سقطت بعد ظهر الثلاثاء على فندق الموصل بمحافظة نينوى الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها. وأسفر الهجوم عن وقوع أضرار مادية دون حدوث إصابات.

ويأتي الهجومان بعد ساعات من مقتل جنديين أميركيين وجرح ثالث بانفجارين منفصلين في بغداد وتكريت. كما يأتيان بعد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الجزيرة غرب مدينة سامراء.

وفي مدينة بعقوبة قرب بغداد شنت قوات الاحتلال غارة دهمت خلالها عددا من المنازل, واعتقلت شخصين تشتبه بتورطهما في حادث إعطاب دبابة أميركية وقتل أربعة جنود كانوا على متنها قبل أربعة أيام, واستولت على كميات من الأسلحة.

وقد اعتقلت القوات الأميركية مصور الجزيرة صلاح حسن أثناء تغطيته لخبر محاولة اغتيال نائب محافظ مدينة بعقوبة أمس. وقام جنود الاحتلال بمصادرة الكاميرا والأشرطة من المصور الذي حضر بعد وقوع الحادث بنحو نصف ساعة، ثم اقتادوه إلى معسكر للقوات الأميركية دون إبداء أسباب لاعتقاله.

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اعتقال حسن في غضون أقل من شهر أثناء أدائه عمله. وكانت الشرطة العراقية قد اعتقلت مصور الجزيرة قبل نحو أسبوعين وسلمته للقوات الأميركية.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء أن جنديا بريطانيا من مشاة البحرية الملكية البريطانية قتل بما وصفته بنيران معادية في العراق يوم الجمعة الماضي.

اغتيالات

قوات أميركية تغلق أحد شواع الموصل عقب هجوم استهدف أحد آلياتها (الفرنسية)
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة أن مجهولين اغتالوا نائب رئيس محكمة الاستئناف في مدينة الموصل. وقد أطلق مجهولون وابلا من الرصاص على القاضي إسماعيل يوسف صادق لحظة خروجه من منزله فأردوه قتيلا.

وفي كركوك ذكرت أنباء نقلا عن الشرطة العراقية ومصادر طبية قولها إن قاضيا عراقيا قتل وأصيب أحد أقاربه بجروح برصاص القوات الأميركية. ووقع هذا الحادث بعد يوم من اغتيال أحد قضاة مدينة النجف بعد تعيينه لمحاكمة البعثيين.

وفي سياق متصل أمرت محكمة عراقية بسجن محافظ النجف السابق أبو حيدر عبد المنعم 14 عاما بعد إدانته بتهم بينها خطف أبناء منافس سياسي. وكانت القوات الأميركية عينت عبد المنعم لإدارة النجف بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين لكنها قبضت عليه لاحقا للاشتباه في ارتكابه جرائم خطف واحتجاز رهائن وجرائم مالية.

وبسبب تردي الأوضاع الأمنية في العراق أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية أنا بالاثيو سحبا مؤقتا لدبلوماسييها وخبرائها من هذا البلد. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن القائم بالأعمال في السفارة سيواصل عمله.

وفي المقابل قررت المجر تمديد مهمة قواتها المؤلفة من 300 جندي في العراق ستة أشهر حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول القادم. كما قررت اليابان إرسال وحدة استطلاع أولى تضم 150 جنديا إلى السماوة جنوبي العراق بحلول منتصف الشهر المقبل.

تعليق مهام

راميرو دا سيلفا يتفقد حطام الأمم المتحدة ببغداد (الفرنسية)
وفي سياق متصل أعفت الأمم المتحدة الثلاثاء القائم بأعمال رئيس بعثتها في العراق راميرو لوبيز دا سيلفا ومسؤول الأمن بالمنظمة الدولية تون ميات من منصبيهما بعدما وجهت لجنة مستقلة اللوم إلى مسؤولين كبار في المنظمة بقصور الإجراءات الأمنية في العراق.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن منسق الأمن والقائم بأعمال المنظمة الذي يقود مهام الأمم المتحدة في العراق منذ هجوم 19 أغسطس/ آب الدامي على مقر المنظمة, طلبا إعفاءهما من مسؤولياتهما الحالية انتظارا لما ستؤول إليه نتائج التحقيق. وأضاف "وتبعا لذلك قرر الأمين العام منحهما إجازة خاصة حتى منتصف يناير/ كانون الثاني مع بقائهما رهن طلب الفريق لتقديم المعلومات ذات الصلة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعد يوم الجمعة الماضي بتحسين الإجراءات الأمنية إثر الانتقادات العنيفة للخلل الذي سهل الهجوم على مقر المنظمة وأوقع 22 قتيلا بينهم ممثل المنظمة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.

ولامت لجنة تحقيق مستقلة في تقرير نشر مؤخرا فريق الأمم المتحدة ببغداد والإدارة العاملة في نيويورك على عجزهما عن تقييم المخاطر في العراق بل وبمخالفة القواعد الأمنية للمنظمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات