قوات سعودية تنتشر في مكة (الفرنسيةـأرشيف)
واصلت قوات الأمن السعودية حملتها ضد الناشطين الإسلاميين في منطقة مكة المكرمة غداة مقتل اثنين ممن وصفوا بالإرهابيين خلال هجوم شنته الشرطة عليهم مؤخرا.

وقال شهود عيان رفضوا الإفصاح عن أسمائهم إن قوات الطوارئ الخاصة مدعومة بمروحيات أجرت عمليات تمشيط في حي الشرائع وحي المعيصم جنوب شرق مكة، وكان وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز أعلن أن قوات الأمن السعودية أحبطت ما سماه هجوما إرهابيا لعناصر من تنظيم القاعدة كان يستهدف المعتمرين في مكة المكرمة على حد قوله.

وقال في تصريحات صحفية إن هذه العناصر "تسعى لتحويل البلاد كلها إلى مكان للإرهاب دون استثناء للأماكن المقدسة"، موضحا أن الشرطة اعتقلت ستة إسلاميين يعتقد أن لهم صلة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، اثنان منهم استسلما بعد أن حوصروا.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أعلن في بيان الأحد مقتل مسلحين إسلاميين في تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن في حي الشرائع بمكة غربي البلاد، وإصابة أحد أفراد الشرطة بجروح طفيفة. وذكر البيان أن الشرطة ضبطت قذائف صاروخية وبنادق آلية ومسدسات ومتفجرات وذخيرة في مكان الاشتباك.

عبد العزيز الشنبري
رواية مختلفة
غير أن الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية المعارضة ومقرها لندن أوردت رواية مختلفة عن البيان الحكومي، فقد قال عبد العزيز الشنبري من الحركة في اتصال مع الجزيرة إنه منذ فجر الاثنين انتشرت قوات الأمن في منطقة الشرائع وجرت مواجهات قوية بين قوات الأمن و"المجموعات الجهادية" قتل فيها خمسة ضباط -أحدهم برتبة ملازم- وأصيب أربعة آخرون.

وأشار الشنبري إلى أن هذه المجموعات أرسلت تهديدات بقتل بعض الأمراء، متوقعا المزيد من الحوادث المماثلة في القريب العاجل. وأكد الشنبري أن السعودية تشهد حالة فوضى ولا أحد يمكنه الاطلاع على التفاصيل.

ويأتي هذا الاشتباك بعد أيام من تحذير السفارة الأميركية بالرياض رعاياها من احتمال وقوع هجمات بالمملكة خلال شهر رمضان. كما أصدرت أستراليا وبريطانيا وكندا تحذيرات مماثلة لرعاياها.

يشار أن عمليات اعتقالات واسعة جرت في المملكة منذ العملية التي وقعت يوم 12 مايو/ أيار الماضي في مجمع سكني بالرياض وأدت إلى مقتل 35 شخصا بينهم عدد كبير من منفذي الهجوم.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية