بناء الجدار العازل يتواصل رغم الاحتجاجات الفلسطينية وتحركات إحياء السلام (الفرنسية)

أعلن عدد من أعضاء حركة فتح عدولهم عن المشاركة في التوقيع غدا على وثيقة جنيف التي ستوقعها شخصيات فلسطينية وإسرائيلية. فقد ربط الوزير قدورة فارس والنائبان محمد الحوراني وحاتم عبد القادر مشاركتهم في حفل التوقيع بضرورة حصولهم على تفويض واضح بذلك من حركة فتح.

وتعتبر هذه الخطوة احتجاجا على الحملة التي تقودها بعض الأوساط القيادية والناشطين في الحركة ضد الوثيقة والمشاركين في إبرامها.

حاتم عبد القادر
وأقر حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني بأن هذا الموقف يعكس حالة التخبط التي تعيشها حركة فتح. وأَضاف في تصريح للجزيرة أن مبادرة جنيف لا يمكن أن تكون حلا نهائيا لأنها تجاهلت حق اللاجئين في العودة، وأوضح أنها مجرد محاولة للتفاعل مع المواقف الإسرائيلية المؤيدة للسلام لكبح تيار التطرف الذي يقوده شارون.

وأشار إلى أن الموقعين على مبادرة جنيف قاموا بذلك بشكل شخصي وليس بتفويض من حركة فتح موضحا أن المهم في هذا الوقت هو وحدة الحركة.

وقال مسؤولون إن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع طلب في اجتماع الحكومة أمس من الوزراء المشاركين في الوثيقة عدم الذهاب للمشاركة في الحفل الرسمي للإعلان عنها.

احتجاجات في رفح
جاء ذلك في الوقت الذي تظاهر فيه العشرات من أنصار القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح جنوب قطاع غزة احتجاجا على مغادرة شخصيات فلسطينية من قطاع غزة للمشاركة في حفل الإعلان عن وثيقة اتفاق جنيف. واتهم المحتجون أعضاء الوفد الفلسطيني بالخيانة.

يوسي بيلين وياسر عبد ربه أبرز الموقعين على وثيقة جنيف (أرشيف- الفرنسية)
وأكد المحتجون تمسكهم بقرار الشرعية الدولية 194 وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقد استغرقت التظاهرة نحو ساعة ونصف الساعة حيث انفضت بعد أن تعارك بعض المتظاهرين مع بعض أعضاء الوفد الذي يقدر عددهم بخمسين غادروا إلى القاهرة بعد ذلك بسلام لاستكمال سفرهم إلى جنيف صباح غد.

ورغم أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحب بالوثيقة فإنها لم تحصل على تأييد رسمي من الأجهزة الفلسطينية الرسمية. أما الوزير الإسرائيلي فرفض الخطة ووصفها بأنها اتفاقية استسلام للعنف.

قريع نقل إلى العاهل الأردني الرؤية الفلسطينية لإحياء عملية السلام (الفرنسية)
مطالب قريع
من جهته دعا أحمد قريع الولايات المتحدة اليوم إلى الضغط على إسرائيل لوقف بناء الجدار العازل في الضفة الغربية. وقال قريع عقب محادثاته في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز إن الجدار يدمر أي فرص لقيام دولة تتوفر لها مقومات البقاء.

وقد نقل قريع إلى الملك عبد الله مجموعة أفكار ومقترحات تمثل الرؤية الفلسطينية لإحياء عملية السلام لينقلها العاهل الأردني إلى الرئيس الأميركي جورج بوش في لقائهما المرتقب الأسبوع المقبل.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد التقى أمس في عمان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز الذي أكد تصميم الرئيس جورج بوش على تحقيق رؤيته لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس إنشاء دولتين.

وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر للصحفيين اليوم إن "أي قتل في خارطة الطريق أو لمفهوم الدولة الفلسطينية هو تهديد مباشر للأمن القومي الأردني".

من جهته طالب وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها في خارطة الطريق، مؤكدا في الوقت ذاته أن الجانب الفلسطيني مستعد لتنفيذ ما يتوجب عليه من التزامات.

صورة لموقع بناء مساكن جديدة بمستوطنة إيلي في الضفة الغربية (أرشيف- رويترز)
خطط شارون
وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن عددا من كبار الضباط الإسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس هيئة الأركان موشيه يعالون انتقدوا ما أعلنه شارون قبل أيام من إمكانية القيام بخطوات انفرادية وتنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق المحتلة.

وأضافت الصحيفة أن يعالون يرى أن إزالة المستوطنات في خطوة انفرادية ستدعم ما أسماه "الإرهاب" وأن مثل هذه الخطوة يجب أن تنفذ في إطار ترتيب للسلام الشامل.

كما يطالب رئيس الأركان الإسرائيلي بأن ينسحب جيش الاحتلال أولا مما تعتبره إسرائيل مدنا هادئة في الضفة الغربية على سبيل مكافأة الفلسطينيين مما يمهد السبيل لاتفاق سلام في المستقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات