جنود إيطاليون يفرضون إجراءات أمنية مشددة في الناصرية جنوبي العراق (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية عن تضامنها مع إسبانيا واليابان بعد اغتيال سبعة ضباط استخبارات إسبان ودبلوماسيين يابانيين في العراق.

وبعث رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي ووزارة الخارجية البريطانية ببرقيتي عزاء إلى مدريد واتصل الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار من مزرعته في تكساس.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن أزنار أكد دعمه للعمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في العراق خلال الاتصال. وبينما أدانت بريطانيا الهجوم أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تضامنه مع مدريد كما أعربت إيطاليا عن حزنها الكبير لاغتيال ضباط الاستخبارات الإسبان.

كما أجرى وزير الخارجية الأميركي اتصالا بوزيرة خارجية اليابان لتقديم تعازي بلاده لاغتيال الدبلوماسيين.

يوريكو كواغوشي
من جهته تعهد رئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي بعدم الرضوخ لما أسماه الإرهاب رغم سقوط أول قتلى يابانيين في العراق منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة.

وأعلنت وزيرة الخارجية اليابانية أن بلادها ماتزال عازمة على المشاركة في جهود إعادة الإعمار في العراق بالرغم من مقتل اثنين من دبلوماسييها في كمين بالقرب من تكريت.

وقالت الوزيرة في مؤتمر صحفي بطوكيو إنه حادث لا يمكن التسامح معه وإن بلادها مصممة على مكافحة ما أسمته الإرهاب. وأضافت أن اليابان ستواصل تقييم الموقف بعناية لتحديد الموعد الذي تستطيع فيه إرسال قوات غير مقاتلة إلى العراق.

هجوما الصويرة وتكريت
جاء ذلك بعد أن اغتيل أمس سبعة ضباط استخبارات إسبان وجرح آخر في هجوم استهدف عربتين كانوا فيهما بالقرب من مدينة الصويرة جنوب العاصمة العراقية بغداد.

وكان الطاقم عائدا إلى بغداد بعدما أنهى مهمة لم تعرف طبيعتها عندما نصب مهاجمون مسلحون بقذائف صاروخية وبنادق كمينا للعربتين على بعد حوالي 30 كيلو مترا جنوب بغداد. وقد صورت وكالات الأنباء في موقع الهجوم أناسا مبتهجين وهم يركلون الجثث بأقدامهم ويرددون "بالروح بالدم نفديك يا صدام".

كاتسوهيكو أوكو

وقتل الدبلوماسيان اليابانيان في كمين نصب لهما في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين.

وذكرت المصادر اليابانية أن الدبلوماسيين وهما كاتسوهيكو أوكو(45 عاما) وماساموري أنوي (30 عاما) كانا في طريقهما لحضور مؤتمر في تكريت بشأن إعادة إعمار شمالي العراق. وصرح مسؤولون في طوكيو بأن سائقا غير ياباني أصيب بجروح أيضا في الهجوم.

ويأتي هذان الهجومان بعد ساعات قليلة من إعلان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز تراجع الهجمات ضد قوات الاحتلال بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، وإطلاق حملة العمل الاستخباري لمواجهة منفذي الهجمات في العراق.

وقال سانشيز في مؤتمر صحفي ببغداد إن نشاط المقاومة خف بنسبة 30% عازيا ذلك إلى زيادة حملات قوات الاحتلال. وأضاف أن معدل الهجمات اليومية تراجع من 50 هجمة قبل أسبوعين إلى 22 على مدى الأيام السبعة الأخيرة.

أحمد الجلبي
نقل السلطة
على صعيد آخر أكد الناطق باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق استمرار المباحثات بشأن نقل السلطة إلى العراقيين بين المجلس والمرجع الديني آية الله علي السيستاني الذي طالب بأن ينتخب الشعب العراقي الهيئة التشريعية وهيئة صياغة الدستور.

وحول التحفظات التي أثيرت بشأن نقل السلطة إلى العراقيين طالب عضو المجلس أحمد الجلبي في مقابلة مع الجزيرة بأن يسبق أي انتخابات مقبلة تعداد سكاني وسن قانون جديد يعيد الجنسية للعراقيين الذين نزعت عنهم في عهد النظام السابق.

من جانبه نفى نصير الجادرجي عضو مجلس الحكم أن تكون أراء السيستاني جعلت المجلس في وضع حرج. وقال الجادرجي في حديث للجزيرة إن هذه الآراء تلقى احتراما كاملا وستتم دراستها بعناية. وشدد على أن التوافق سيكون هو المبدأ في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات