المقاومة العراقية تسدد لطمة قوية لحكومتي إسبانيا واليابان (رويترز)

قتل يابانيان وأصيب سائقهما بجروح في عملية يعتقد أنها كمين كان يستهدفهما بالقرب من مدينة تكريت شمالي العاصمة العراقية بغداد.

ورجحت مصادر في وزارة الخارجية اليابانية أن يكون القتيلان دبلوماسيين، مستندة في ذلك إلى معلومات من السفارة اليابانية في بغداد. ويرى مراقبون أن هذه رسالة إلى طوكيو التي تدرس إرسال قوات عسكرية إلى العراق.

يأتي هذا بعد ساعات من إعلان مصرع سبعة من ضباط الاستخبارات الإسبان في كمين بمنطقة الصويرة جنوبي بغداد. وجرح ضابط آخر في الهجوم الذي استهدف قافلة من هؤلاء الضباط الذين كانوا في مهمة لم تعرف طبيعتها.

وأكدت وزارة الدفاع الإسبانية الرقم لكن مراسلي بعض شبكات التلفزة الأجنبية نقلوا عن شهود عيان عراقيين قولهم إن ما بين أربعة وثمانية قتلوا في الهجوم. وتتمركز السرية الإسبانية في منطقة الديوانية على بعد مسافة 280 كلم جنوب بغداد.

وبينما أدانت الحكومة البريطانية الهجوم أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تضامنه مع رئيس الحكومة الإسبانية كما أعربت إيطاليا عن حزنها الكبير للحادثة.

وفي بغداد، تعرضت دورية أميركية لهجوم بقذيفة هاون على إحدى طرقاها الرئيسية، وأوضح مسؤول عسكري أميركي أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات وأن الشرطة العراقية ضربت طوقا حول المكان الذي وقع فيه الهجوم.

وفي عملية دهم لمنطقة تقع شرقي مدينة الرمادي الواقعة غربي بغداد، أعلنت القوات الأميركية في بيان لها اعتقال 41 شخصا يشتبه في تورطهم في هجمات ضد جنودها بينهم رجل قد يكون ساعد مقاتلين أجانب على التسلل إلى العراق.

تراجع الهجمات

سانشيز تحدث عن تراجع المقاومة رغم مقتل عشرات الجنود الأميركيين في نوفمبر (الفرنسية)
وتزامنت عمليات القتل هذه مع إعلان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز تراجع الهجمات ضد جنوده بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، وإطلاق حملة العمل الاستخباري لمواجهة منفذي الهجمات في العراق.

ومع أن شهر نوفمبر كان الأكثر دموية بالنسبة لقواته منذ اندلاع الحرب إذ سقط فيه ما لا يقل عن 72 جنديا أميركيا، قال سانشيز في مؤتمر صحفي ببغداد إن نشاط المقاومة خف بنسبة 30% عازيا ذلك إلى زيادة حملات قوات الاحتلال.

وقال إن معدل الهجمات اليومية تراجع من 50 هجمة قبل أسبوعين إلى 22 على مدى الأيام السبعة الأخيرة. وأكد أنه سيعاد تنظيم القوات الأميركية لتصبح أكثر خفة وقدرة على التحرك وأنها ستزود بجهاز استخبارات أكثر فاعلية لمواجهة مهاجميها.

الهيئة التشريعية
وفي الشأن السياسي عقد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي اجتماعا استغرق أربع ساعات لبحث آليات تشكيل الهيئة التشريعية المؤقتة بمقتضى الاتفاق الذي وقعه الرئيس الحالي للمجلس جلال طالباني مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

وقال عضو مجلس الحكم محمود عثمان إنه يؤيد دعوة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لإجراء انتخابات لاختيار أعضاء الهيئة شرط أن يتم التحضير للعملية وأن يتحقق الاستقرار السياسي وأن يتحسن الوضع الأمني مما يتطلب بضعة أشهر.

وأوضح عضو آخر بالمجلس هو موفق الربيعي أن أعضاء المجلس سيجتمعون غدا الأحد وأنهم يعتزمون مواصلة الحوار مع سلطة الاحتلال، مشيرا إلى أن قرارات مصيرية قد اتخذت، دون أن يكشف ماهية هذه القرارات.

انقسامات بشأن الهيئة التشريعية (الفرنسية)
من ناحيته قال عضو المجلس أحمد الجلبي في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن أي انتخابات قادمة في العراق يجب ألا تتم قبل إجراء تعداد سكاني وسن قانون جديد للجنسية يسمح بإعادة الجنسية للعراقيين الذين نزعت منهم في عهد النظام السابق.

ويفضل السيستاني أن تكون هناك انتخابات للمجالس البلدية ومجالس المحافظات لإضفاء الشرعية على السلطات حتى لو كان ذلك سيطبق في مرحلة انتقالية لمدة سنتين، بدلا من مسودة المشروع المقترح الذي يحق بموجبه للمجالس البلدية ومجالس المحافظات تعيين ثلثي البرلمان المؤقت الجديد، خاصة أنها غير منتخبة.

ونقل مسؤولون في مجلس الحكم عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إنه يؤيد تنظيم انتخابات، لكنه يعتبر أن تلك العملية "ستتطلب وقتا وأنه ينبغي احترام استحقاق حزيران"، المفترض أن يكون شهر تسلم السلطة من الأميركيين للعراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات